الملك : الدولة اليهودية تحت الضغط اليوم وليس الدولة الهاشمية

mainThumb

16-02-2009 12:00 AM

التقى جلالة الملك عبدالله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي الاثنين عددا من الشخصيات التي تمثل شرائح مختلفة في محافظات المملكة في اجتماع ناقش التحديات والقضايا الرئيسة في الأردن والمنطقة والسياسات التي تتبعها المملكة للتعامل معها ضمن أطر تحقق المصلحة الوطنية العليا وتسهم في خدمة المصالح العربية، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي أكد جلالته مركزيتها في الأولويات الأردنية.

وبعد أن رحب جلالته بالحضور في "بيت ألأردنيين"، لفت إلى إن هدف اللقاء، الذي كان الأول في سلسلة لقاءات مماثلة سيعقدها جلالته خلال الفترة القادمة، هو الحديث حول الشؤون الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إطار التواصل المستمر لمناقشة السبل الكفيلة بمواجهة التحديات.

وشدد جلالته على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية بالنسبة للأردن الذي سيظل يقدم كل دعم ممكن لمساعدة الأشقاء ولحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

واعتبر جلالته ان تحقيق التوافق الفلسطيني أولوية تفرضها المصلحة الفلسطينية وأكد أن الأردن سيبقى يسخر كل إمكاناته لمساعدة الأشقاء.

ولفت جلالته إلى أن الأولوية في الأسابيع الماضية كانت وقف العدوان على غزة وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية للأشقاء، بينما يتم التركيز الآن على بلورة جهد دولي وعربي فاعل لإطلاق مفاوضات جادة لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين.

وجدد جلالته التأكيد أن الأردن قادر على حماية مصالحه، ورفض أي تخوف من ما يسمى الخيار الأردني، أو أي كلام عن الوطن البديل أو دور أردني في الأراضي الفلسطينية، غير الدور الداعم للأشقاء في سعيهم لإقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.

وقال: " أنا متفائل جداً على مستقبل بلدنا .. ومش خايف من المؤامرات ... إحنا عارفين قوة الأردن وإمكانيات الأردن .. التخوف بيكون من الشكوك داخل المجتمع الأردني ... هذا اللي بيخوفنا أكثر من أي شيء ثاني ... إذا إحنا بنشتغل بروح الفريق وبناخذ موقف قوي بالنسبة للأردن .. ما في تخوف".

وأشار جلالته إلى أن عدم إنهاء الصراع على أساس حل الدولتين يهدد إسرائيل, لافتا إلى أن عدد العرب في إسرائيل سيصل إلى حوالي 50 بالمائة من سكانها خلال أعوام وبالتالي فإن "الدولة اليهودية تحت الضغط اليوم وليس الدولة الهاشمية".

وأعرب جلالته عن أمله أن تشهد جهود تحقيق السلام تقدما في ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تظهر المؤشرات الأولية اهتمام إدارته بإيجاد حل للصراع والوصول إلى السلام في المنطقة.

وخلال الحديث عن الأوضاع الداخلية، أشار جلالته إلى أن الوضع الاقتصادي في المملكة مريح مقارنة مع باقي دول العالم في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، ""لكن في ضغط علينا بالنسبة للفقر والبطالة .. في تحديات أمام المجتمع الأردني في العام 2009 ولا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحوط من آثار الأزمة وحماية الاقتصاد الأردني".

ولفت جلالته إلى برامج كبرى يتم الإعداد لها مثل مشروع قناة البحر الأحمر والبحر الميت ومشاريع سكة الحديد التي ستربط شمال المملكة بجنوبها والمفاعلات النووية السلمية والطاقة البديلة التي ستسهم في تعزيز واستقرار الاقتصاد الوطني وتلبية حاجات البلد.

وأشار جلالته إلى أن ما يجري في العالم يؤثر على الأردن وبالتالي لا يجوز القول أن كل "شيء ممتاز .. فقر وبطالة لسا في بالأردن .. السوق العالمي بيجوز رح يأثر علينا .. فما نتفاجأ بعد شهر أو شهرين إذا كان في ضغط علينا ... المهم هو أن نعمل بشفافية وإخلاص وتعاون حتى نحمي الأردن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

و خلال رده على مداخلات الحضور خلال اللقاء الذي شهد حوارا حول العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية والتنموية، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة، أشار جلالته إلى ضرورة العمل البرامجي الواضح لتلبية احتياجات المملكة وضمان أفضل أداء ممكن لكل مؤسسات الدولة خدمة للمواطن الأردني.

وشدد جلالته على استمرارية العمل على برامج التحديث السياسي والإداري، لافتا إلى أهمية إنجاز برنامج اللامركزية الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف بالتعاون بين الحكومة ومجلسي الأعيان والنواب، لما لهذا البرنامج من أثار ايجابية في تعظيم الانجاز في أقاليم المملكة وإشراك أبنائها في صناعة القرار.

وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائرسيادة الشريف فواز زبن عبدالله شرف ومستشار جلالة الملك أيمن الصفدي والمستشار في الديوان الملكي يوسف حسن العيسوي. -(بترا)