جرس بدء العام الدراسي الجديد في سورية .. يقرع!

جرس بدء العام الدراسي الجديد في سورية ..  يقرع!

16-09-2016 07:25 PM

 في ساحات المدارس وغرفة كل صف دراسي يصنع الحلم وتوقد شمعة الأمل وتحرق ورقة التشاؤم والسوداوية...، بعد إجازة طويلة امتدت لعدة أشهر، نعود نحن الطلاب إلى مقاعد الدراسة ونجتمع من جديد، نقرع جرس البدء لمسيرة أخرى من تحصيل العلم والمعرفة في أيام مليئة بالجد والنشاط والبذل من أجل سورية،  فبالعلم نرتقي حتى نحقق أحلامنا وآمالنا التي ننتظرها بفارغ الصبر، أكتب اليوم هذا المقال تشجيعاً للطلاب على بذل الجهد والإجتهاد في سبيل التفوق والنجاح، وإثبات الذات وتحقيق الطموحات.

 
بعد ركود إستمر لعدة أشهر، عادت الشوارع  تلتقط أنفاسها من جديد، لتبدو كيوم عيد ولكن بلباس مدرسي، طلاب يتطلعون صوب المستقبل وهم يخططون له ويتحفزون لكي يكون لهم الدور الأكبر ليعملوا وينتجوا، ويؤكدوا وجودهم ، فبين ناجح بتفوق ومستعد لتفوق اكثر، وبين آخر أخذ العهد على نفسه ببذل جهد أكبر، وبين كسول ندم على ما فات وسيطوي صفحة الإهمال وسيثابر، هناك لحظه حاسمة تعلن للجميع بأنه سيدق فيها جرس المدرسة ليعلن بدء عام جديد يوم الأحد 18 أيلول 2016.
مدارس سورية اليوم تفتح أبوابها أمام الملايين من أبنائنا الطلاب والطالبات إيذاناً بعودة الحياة إلى تلك المدارس بعد أن أرادت التنظيمات الإرهابية إطفاء شعلة النور فيها أمام هؤلاء الطلاب الذين يصرون على متابعة تحصيلهم العلمي، في هذا العام الدراسي نبدأ صفحة جديدةً وعاماً جديدا ننسى فيها الماضي ونتطلع إلى الأفضل، نعالج أخطاء الماضي بإشراقه الحاضر وبالروح المتجددة التي كلها إصرار وأمل في سبيل الصعود إلى القمة، اليوم تضطلع وزارة التربية السورية بكوادرها كافة بمهمة تحسين الأداء، والإرتقاء بالمستوى ، عبر القرارات والإنجازات التي نؤكد بها على ريادتنا بين مختلف الوزارات والحقب التي مرت عليها، رغبة في إنجاز التقدم والتطور المنشود، فكل ما تحتاجه العملية التربوية تم تحضيره بشكل كامل من قبل الإداريين من خلال تأمين الكادر التربوي و وضع برنامج اسبوعي للداوم المدرسي وتأمين الكتاب المدرسي للطلاب، مع إستقبال الطلاب القادمين من خارج المنطقة .
 
العدوان على سورية وإن دمر آلاف المدراس وقتل المئات من الطلاب والتربويين والمعلمين إلا أن وزارة التربية أكدت أنها ماضية في استكمال سير العملية التعليمية ولو تطلب الأمر تلقي الطلاب دروسهم على الأرض وتحت الأشجار،  لذلك حرصت في ظل الأزمة على أولوية استمرار العملية التربوية، إذ ركّزت خططها على إعتماد عدة إجراءات منها، إتباع المرونة في قبول وتسجيل التلاميذ الذين لا يحملون وثائق مصدقة أصولاً، و إجراء إختبارات سبر للتلاميذ الذين لا يحملون وثائق تبين صف كل منهم الدراسي، بالإضافة الى إجراء دورات إكمال للراسبين في صفوفهم، وتنفيذ إمتحانات في نهايتها لتحديد مدى إستحقاقهم النجاح أو الرسوب، وإجراء دورات مكثفة خلال فترة الصيف للتلاميذ الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة خلال العام الدراسي المنصرم، ومتابعة تلاميذ الفئة /ب/ المتسربين، عبر إعداد مناهج الفئة /ب/ والتدريب عليها وافتتاح شعب خاصة لاستيعاب هذه الفئة من المتعلمين، فضلاً عن تأمين سبل ووسائل التعلم الذاتي للتلاميذ في المناطق الساخنة، و"إطلاق حملة حقي أتعلم"، وتوزيع "مليون" حقيبة مدرسية في أنحاء  القطر،  وفي الاتجاه الآخر فقد تعرضت بعض المدارس للدمار والخراب وخروجها عن خدمة العملية التعليمية والتي تنوعت أضرارها ما بين ضرر كلي- ضرر جزئي- صعبة الوصول، فقد انخفض عدد المدارس من (22664 مدرسة في عام 2012) إلى (15301 مدرسة في عام 2016) أي أن هناك 7363 مدرسة متضررة نتيجة الأعمال الإرهابية منها 331مدمرة بشكل كلي و 1039 مدرسة متضررة بشكل جزئي و 8863 مدرسة لا يمكن الوصول إليها .
 
كثيرة هي الآمال والطموحات المستقبلية التي ينشدها أو يتمناها أبناء سورية  وبالذات الطلاب الذين يعتبرون شريان الحياة وعماد المستقبل، و تعلق عليهم الآمال لبناء سورية الحديثة، فهم أساس التطور وبناء الحضارات وبهم تبنى الأمم مجدها وحضاراتها، فبعد أكثر من خمس سنوات ملئية بالصعوبات يجب ألا يدفعنا إلى الإحباط والتشاؤم، بل يجب أن تكبر معه الأمنيات والأحلام على وقع صمود سورية ومحبة والتفاف الشباب حولها، فهم أكّدوا للعالم أجمع على أنهم سوريون بإنتمائهم وقيمهم والذي من شأنه الخروج من الأزمة وإفشال المؤامرات الهادفة لضرب أمن وإستقرار سورية.
 
مجملاً...رغم كل ما تعرض له قطاع التربية من تخريب وسرقة وإستهداف للمدارس والمؤسسات التربوية والتعليمية إلا أن إرادة الحياة لدى التلاميذ والمعلمين أقوى من أي إرهاب، فالهمم وإرادة هؤلاء الأطفال وذويهم تأبى اليأس أمام التحديات التي تواجه وطنهم، هذه الشجاعة النادرة تبشير بجيل جديد سيكون في المستقبل أقوى سلاح في وجه القوى المتطرفة التي تحاول إرجاع شعوب المنطقة إلى زمن الجاهلية وهنا نتذكر مقولة "إن صوت العلم أقوى من صوت الرصاص"، وهنا أتمنى أن يكون هذا العام، عام الأمن والاستقرار  في ربوع وطني سورية وينتهي في حلقاته العنف والخراب... وأن تكون السعادة عنوانه وان تتفق كل القلوب وتتشابك كل الأيادي لأن سورية محتاجة للجميع للملمة جراحها ، وبإختصار شديد ، سنستمر في التعليم وسننهض رغم العدوان،  بالعودة إلى نقطة البداية نقول أهلا بالدراسة ومرحى بالعلم فهيا نشمر السواعد لننطلق إلى القمة بعزم دون أن نترك للكسل أو الإحباط مكان.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأرصاد: تقلبات جوية وانخفاض ملموس على الحرارة حتى الثلاثاء

شَعْبٌ يَحْكُمُهُ مَلِكٌ هَاشِمِيّ… وَجَيْشٌ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ | الأُرْدُنُّ مَمْلَكَةُ العِزِّ وَرَايَةُ الشُّمُوخِ وَوَطَنٌ لَا يَنْكَسِر

إصابة 8 جنود إسرائيليين وتفجيرات واسعة في جنوب لبنان

ابوزيد : نضج عوامل قرار سياسي لعمل عسكري بشكل جديد

ابنها وزوجته قربانًا لاستخراج الذهب .. ماذا حدث في الكرك

العيسوي يعزي عشيرتي السلامين والكفاوين

الفيصلي يرد على الشائعات: لن ندخل في سجالات مع احد

استئناف الرحلات الجوية بين إيران والنجف الأحد

السعودية تبلغ نهائي خليجي 27 على حساب قطر

مهم من القبول الموحد لهؤلاء الطلبة

نقل مليوني برميل من النفط الخام العراقي إلى خارج هرمز

الحوثي يعلن استهداف أرامكو السعودية بصواريخ ومسيرات

العرب واوهام السلام

برئاسة الجغبير .. كتلة غرفة صناعة عمّان تفوز بمقاعد مجلس الإدارة

الدكتورة إيناس العبود رئيسةً لقسم المحاسبة بجامعة البلقاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي