وعودنا ووعد بلفور

وعودنا ووعد بلفور

02-11-2016 09:40 AM

بعد الحرب العالمية الأولى 1914 دخل الجيش البريطاني إلى فلسطين في شهر 3 /1917 وأخذ يحتلها شبراً شبراً ،وقبل أن تستكمل بريطانيا احتلال فلسطين أعطت اليهود وعد بلفور المشؤوم في 2 /11 /1917 وتعهدت بموجبه أن تعطيهم فلسطين وطناً ليعيشوا فيه ، ثم احتلت بريطانيا القدس يوم 9/12 /1917، ولاحظوا أيها السادة التاريخ حيث أن بريطانيا أعطت الوعد لليهود قبل أن تحتل كل فلسطين لنعلم أن كل شيء كان مخطط له ومدروس . 

 

وكان هذا الوعد فاتحة شر على الوطن العربي كله : ضاعت فلسطين وشُرد أهلها ،ودمرت مقدساتنا وانتهك أقصانا ، ودخل الصهاينة الدول العربية ورفرف علم سفارتهم في عواصمنا وانتشرت وبضاعتهم وثقافتهم بيننا ، وانحدر حال العرب حتى وقفت بعض دولنا إلى جانب الدولة الصهيونية في صراعها مع العرب والفلسطينيين ، فصوتت معها في المحافل الدولية ، وفتحت أسواق بلادها للبضائع الصهيونية ، واستقبل بعض المتنفذين والزعماء العرب الصهاينة بالأحضان ، وبكوا على قتلاهم بل ووصفوا المجاهدين الذين يدافعون عن أرضهم ومقدساتهم بالإرهابيين ، واعتقلوا من يناصرهم وأودعوهم السجون ، رحماك ربي هذا بهتان كبير . 
 
وبعد حوالي 100 عام على هذا الوعد المشؤوم لا تزال تصدر في بلادنا عدة وعود من أحفاد بلفور وممن تربوا على تعاليمه : فمنهم من يعد أسياده الصهاينة باستمرار التنسيق الأمني وملاحقة المجاهدين وقتلهم ، ومنهم من وعد الصهاينة وحلفائهم بالعمل على تصفية القضية الفلسطينية برمتها وتحويلها إلى قضية لاجئين ، ووعد البعض أولياء نعمته في الشرق والغرب بتصفية حركات الإسلام السياسي في بلاده لأنها تفكر بنصر القضية الفلسطينية ،بل إن البعض وعد شعبه بإبادتهم جميعاً إن لم يقبلوا به " حاكماً بأمره " عليهم . 
 
أيها السادة : لا نريد من زعمائنا أن يعدونا بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر فتلك وعود أصبحت من مخلفات زمن العزة ، نريد منهم أن يعدونا بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، نريد وعوداً بالقضاء على الفقر والبطالة والرشوة والمحسوبية ، نريد وعوداً بمحاربة الفساد والمفسدين الذين ينهبون مقدرات الوطن ويمتصون دماء المواطنين ، نريد أن نحافظ على وحدة أوطاننا وعدم فتح أبواب بلادنا لكل طامع وناهب ، نريد أن نعيش مواطنين مكرمين في بلادنا ، فهل تصدق وعودنا كما صدق وعد بلفور لشياطين الإنس وعشاق الخراب .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

البرلمان العربي يدين انتهاكات الاحتلال في القنيطرة ويؤكد دعمه لسيادة سوريا

سلطة العقبة تستضيف برنامج من المحلية إلى العالمية لدعم التصدير

نائب أمريكي: حلف مكة قد يتحول إلى "ناتو الشرق الأوسط"

تخفيفا للكلف المالية .. الأشغال تمنع مطالبة المواطنين بتقارير مساحية لطرقها

نار الحرب تتسع .. التصعيد الإيراني الأمريكي يمتد من الخليج إلى غزة ولبنان

واردات السوق المركزي اليوم: 1827 طن خضار و832 طن فواكه

حق الأولوية والمسارب: توصيات مرورية لتسهيل الحركة وضمان السلامة

الدفاع المدني: احتراق مركبة كهربائية في الزرقاء الجديدة

وفاة شخص وإصابة أربعين آخرين إثر تدهور حافلة بمحافظة العاصمة

إدارة السير تدعو السائقين للحذر: الأمطار الأولى تزيد خطورة الانزلاق

ابوزيد : الحوثييون وقعوا في فخ الجغرافية

بلا إنذار مسبق .. الخزانة الأمريكية تهدد البنوك الأجنبية بسبب إيران

انسحاب مذهل

من الأدب إلى الشاشة: الجزائر تستعيد تاريخها

اضطراب فرط الحياة

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين