ملكة أردنية من أعظم ملكات الدنيا

ملكة أردنية من أعظم ملكات الدنيا

27-06-2018 10:46 PM

بقلم المؤرخ د احمد عويدي العبادي   - وإذا كانت سمعة وشهرة الملكة الأردنية بلقيس رحمها الله قد طبقت الأرض والافاق غربا وشرقا وجنوبا وشمالا وكانت ملكة عابرة للتاريخ، والجغرافيا والمجتمعات بما كانت عليه من صدقها في وثنيتها واسلامها خدمة لشعبها ولم تقبل ان يكون الشعب عندها عبيدا او في خدمتها بل جميعا في خدمة الوطن وحمايته، وهي لم تفرض رأيها بل تستشير وتسمع الآراء ثم تقرر في إطار توجهات راي الملأ أي علية القوم، بما ينفع بلدها وشعبها ويحافظ على انجازاتهم بعيدا عن الافساد والتخريب والهدم والتدمير.

  وقد ظهرت في التاريخ ملكات عظيمات وبخاصة في بلاد الرافدين ووادي النيل وبادية الانباط وهي بادية تدمر السورية التي كانت استمرارا للبتراء، والغريب ان هناك قاسما مشتركا بين هاته الملكات رغم التباعد بينها مكانا وزمانها وهوية ولغة وثقافة، الا وهي ان كل واحدة منهن كانت غاية في الجمال والجاذبية، وكل واحدة منهن قتلت زوجها وحكمت البلاد سرا في البداية ومن ثم ظهرت علنا انها الحاكم بأمره. وكل منهن انتهت نهاية غامضة ولها حياتها الخاصة التي تدور حولها التساؤلات ماعدا الملكة بلقيس  
اما في وادي النيل فظهرت الملكة الفرعونية: حتشبسوت (-توفيت عام 1482 ق.م.)
 
 وتعني في اللغة المصرية القديمة خليلة الرب امون المفضلة على سائر السيدات، أو خليلة آمون درة الأميرات، وحكمت عشرين عاما من 1503 ق.م. حتى 1482 ق.م. وقد تركت خلفها ألغازا وأسرارا كثيرة وغامضة، وربما يكون أكثرها إثارة الألغاز التي كانت في حياتها الخاصة، حيث نجد شخصية المهندس “سنموت” عشيقها السري الذي بنى لها معبدها الشهير فى الدير البحري، والذي منحته 80 لقبا، وقد بلغ من عشقه لمليكته أيضا، أن حفر نفقا يربط بين مقبرتها ومقبرته.
 
     وجاءت تلميحات المؤرخين لتشير إلى وجود حالة الحب والعشق هذه ؟؟؟ بين الاثنين سنموت وحتشبسوت، فشاركا بعضهما فى “حياة أسطورية” من المتعة والاستطابة، وانتهى كل منهما نهاية غامضة، لا تزال لغزا حتى الآن. وواجهت حتشبسوت مشاكل عديدة فى بداية حكمها، بسبب حكمها من وراء الستار، بدون شكل رسمي. ويقول بعض المؤرخين أنها قتلت زوجها وأخوها الملك تحتمس الثاني للاستيلاء على الحكم.
 
   واما الإمبراطورة الأردنية ذات الأسمين (الزباء / زنوبيا (240 -حوالي 274م)
 
، فكانت ملكة تدمر، (وسنفرد لها بحثا خاصا ان شاء الله تعالى)، واستقطبت اهتمام وخيال الأمم والشعوب كالعرب والأوربيين، وكانت تدمر احدى ولايات مملكة الانباط الأردنية وعاصمتها البتراء، واستقلت وازدهرت عندما سقطت الحكومة المركزية في البتراء. كانت زنوبيا ملكة تدمر، قادت مع زوجها أذينة عصياناً على الإمبراطورية الرومانية تمكنا خلاله من السيطرة على معظم سوريا. أما لغة تدمر فهي اللغة الآرامية وكان أهلها يعبدون الشمس، ومعبد الشمس لا يزال إلى الآن أكبر الآثار التدمرية.  
 
   وكانت مشهورة بجمالها وإقدامها وذكائها كانت جديرة بأن تكون قرينة/ زوجة أذينة "Odainatti" الذي كان يحمل لقب "رئيس المشرق" “Dux Orientis"، وهي قد اشتركت معه بالفعل في سياسة ملكه أثناء حياته، ولم تخلفه في منصبه فقط بعد وفاته (سنة 266-267 ميلادياً) بل إنها عقدت العزم على بسط سلطانها على الدولة الرومانية الشرقية، وكان ابنها هبة الله بن أذينة لا يزال حينذاك طفلاً، فتسلمت مقاليد الحكم في يدها. بعد وفاة زوجها قادت جيوش مملكة تدمر في غزوها لمصر وآسيا الصغرى لفترة وجيزة قبل أن يتمكن الإمبراطور أوريليان من هزمها وأسرها إلى روما حيث سرعان ما توفيت لأسباب غامضة، كانت تدمر استمرار للبتراء ثقافة وشعبا وطبيعة حيث ان تدمر في البادية السورية والبتراء في بادية جنوب الأردن 
  اما الملكة (سميراميس)، فهي ملكة عراقية آشورية 800 ق.م.
 
 (أي بعد عصر الملكة بلقيس الأردنية بقرن ونصف تقريبا)، واسمها من كلمتين هما: سيمو رامات ومعناه الحمامة، من الواضح ان معظم هذه الانجازات قد نسبتها الأسطورة إلى (سميراميس) خطئا، فليس هي التي بنت بابل، ثم ان الملك الكلداني نبوخذ نصر هو الذي اشاد هذه الحدائق تلبية لرغبة زوجته الميدية.
سميراميس أسطورة الجمال والحكمة. تقول الأسطورة انها عاشت من التربية على أيدي الحمام وبيعها فى سوق "نينوى" إلى ان وصلت "عرش الملكية" وتربعت عليه. تبناها ناظر خيول الملك وزوجها لأؤنس مستشاره. أعجب الملك بذكائها واختطفها من زوجها فانتحر زوجها كمداً.
 وتشير الترجمة العربية لمعنى اسم سميراميس انه الحمامة، أو محبوبة الحمام، وفى رواية أخرى يُعتقد أن هذا الاسم هو التحريف الإغريقي غير المقصود بسبب التداول للاسم الأصلي (سمور امات) ويعنى (سيدة البلاط الملكي) وهي ملكة آشورية حقيقية أصلها من بابل، وهي أيضا اشميرام الآرامية ملكة أشور وتعنى الاسم السامي.
 من هنا فانه يبدو ان اسم (سميراميس) هو الاسم الأشوري العراقي الأصلي (سمو رامات) وهي ملكة حقيقية مقدسة احاطتها الخرافات والاساطير كما أحاطت الملكة بلقيس لان الأمم القديمة كانت أمم مغرمة بالأساطير لإعطاء هالة غيبية لأي شخص مهم كملك او كاهن او قائد ذكرا كان ام انثى، وان أصله الهة او أصل مقدس او نزل من السماء وهو ما التصق بالملكة سميرا ميس، مثلما التصقت خرافات بالملكة بلقيس ان قدميها لم تكن بشرية.
   وفي الحقيقة انها كانت جميلة حقا وان جمالها اضفى عليها الاساطير، وأنها ام الملك الآشوري (أداد نيراري الثالث) الذي حكم بين (810-783 قبل الميلاد) وزوجة الملك شمسو / شمشي أدد/ حدد الخامس، حكم بين (823 – 811 قبل الميلاد)، وهو بدوره ابن شلمناصر الثالث وقد حكم بين (859 – 824 قبل الميلاد)، وقد تميز حكمها بالحزم والانجاز معا خاصة بين 810-805 قبل الميلاد.
 
وبعد ذلك بقرون طويلة حرف الاغريق هذا الاسم إلى ((سميراميس)). وبعد أن توفى زوجها لم يكن يبلغ ابنها ولي العهد (حدد نيراني) (811-783 ق م) سن الرشد، فاستلمت ارملته (سمير امات) المملكة والحكم وأصبحت وصية على عرش ولدها لمدة 5 سنوات حتى بلغ سن الرشد. صحيح انها استلمت الحكم رسميا لفترة خمسة سنوات، الا انها كانت تشارك بالحكم منذ ايام زوجها وكذلك مع ابنها.
 
وعُرفت أيضُا بأسماء أخرى غير هذين الاسمين منها شامورامات أو سامورامات. كانت سيدة قوية وحازت بشهرة كبيرة في حياتها فكان لها تأثير مهم وقوي على البلاط الأشوري حسب ما ذُكر في السجلات والوثائق، في وقت لم يكن فيه للنساء أي دور يذكر في الحياة.
 ونلاحظ هنا تسمية حدد او هدد وهو اسم ادومي اردني بامتياز اطلق على ملك المملكة الأردنية الأدومية قبل الملك الأشوري بهذا الاسم بحوالي خمسة قرون , وهذا يبين مدى تأثر حضارة ما بين النهرين باسم حدد , وأيضا اسم شمسي الذي هو اسم من اسماء الملكة بلقيس الأردنية  , وهذا يبين مدى تفاعل وترابط هذه الحضارات معا ومدى تأثرها بالحضارة الأردنية الأدومية .وان قصة الشماغ الذي كان يجري تصديره من الدولة الأدومية الأردنية الى سومر يبين عمق هذه الاتصالات منذ عهود سحيقة في التاريخ , اذ كان يجري انتاجه في بلدة شماخ بالشوبك ويتم تصدير الفائض من الإنتاج الى بلاد سومر 
 
وبعد وفاة زوجها أصبحت قادرة على تأمين الاستقرار والأمان للمملكة الاشورية وكان حكمها ناجحًا، وليس معروف على وجه الدقة ما فعلته سامورامات، ولكنها قامت بإنشاء العديد من المشاريع المعمارية وقادت الحملات العسكرية كما أنها رافقت زوجها قبل وفاته في أحد حملاته وقامت بإرساء الاستقرار في المملكة، وهزمت الميدمين واستولت على مناطق حكمهم. كما أنها شيدت السدود على بابل ونهر الفرات، مما نتج عنه ان امتزج حكمها بالأساطير لأن وصولها للسلطة كان غير مسبوق في بلاد ما بين النهرين في العصور الغابرة 
لم تكن سميراميس فقط حاكمة حصيفة، بل أنها قامت بالاستيلاء على إثيوبيا واستعادت بابل لمجدها القديم وحمتها بسور من الآجر. من أعمالها اختراع حزام العفة الذي يحمي الشعب من الدعارة.  وادعت أن الآلهة بعثته من جديد. ومن الواضح انها اتخذت من بلقيس قدوة لها وحاولت تقليدها وكذلك كان حال زنوبيا التي حاولت ان تعمل ما عملته الملكة بلقيس.
وفي الأدب الأوربي في الكوميديا الإلهية قام دانتي بوضع روح الملكة سميراميس في الدائرة الثانية من جهنم وأطبق يتلو شعراً عنها وظهرت في مسرحة فولتير التراجيدية وظهرت في أوبرا دومنكو تشوميروسا وظهرت في عدة أفلام منها سميراميس عام 1973، وهي رمز للجمال في الأدب الغربي. 
قال لها أحد المنجمين: انت ستحكمين شعوبا وسيكون العالم عند قدميك ولكن الرجل الذي تحبينه أكثر من حياتك ستكون نهايته غلى يديك أحبها القائد جنزو وخطفها وأسرها ثم تزوجها الملك نينوس وأحبا بعضهم بشغف لكن الأقدار شاءت أن يهاجم جنزو ويقاتل الملك نينوس في دهاليز القصر ويتغلب عليه نينوس فيقتله ثم عاد في الظلمة ليخبر سميراميس بالانتصار لكنها تحسبه جنزو فتقتله طعنا بالخنجر. 
 
 ومن إنجازاتها كملكة
 
إنشاء ضريح ضخم وفخم تمجيداً لذكرى زوجها الملك نينوس، وإنشاء الجسور والقنوات على نهري دجلة والفرات، وتوغل الإمبراطورية الاشورية فى آسيا وإنشاء المتنزهات والنوافير المزخرفة، وإنشاء عدد من المدن فى أرض النهرين وآسيا، وإخضاع مصر وجزء من الحبشة للإمبراطورية، وإقامة حملة عسكرية على الهند فشلت وكادت تودي بحياتها حيث طُعنت هناك، لذلك تم الانسحاب وتدمير الجسر الذي وصولا إلى الهند من خلاله لمنع العدو من الارتداد.
  وتنسب لها الأساطير إنها أشرفت على بناء مدينة بابل الضخمة لأنها أرادت بناء مدينة أخرى لتشهد عصرها غير نينوى، وقد استخدمت لهذا الغرض أكثر من مليوني عامل من كل أرجاء الإمبراطورية المترامية الأطراف لإنجاز هذه المهمة الضخمة طبقا لما يقوله المؤرخ الإغريقي (ديودروس). 
 
وبلغ محيط السور وحده كان حوالي 66 كيلومترا طولاً، أما عرضه فقد كان بإمكان 6 عربات تجرها خيول بالمرور فوقه وهي تسير جنبا إلى جنب، وارتفاعه حوالي 100 متر، وتم إنشاء 250 برجا لحماية المدينة، وأقيم كذلك جسر بطول 900 متر على نهر الفرات الذي كان يمر وسط المدينة.
 
ان شخصيتها القوية وذكائها الحاد وجمالها الاخاذ جعلها تفرض سطوتها وتمسك بتلابيب دولة بلاد النهرين طيلة عشرات السنين. وقد عثر على نقش حجري تذكاري في مدينة (آشور) واخر في (كالح) تصور فيه على انها الملكة التي حكمت خلفا لزوجها المتوفى. لم تكتف هذه المرأة العظيمة بالسلطة السياسية وإدارة شؤون البلاد بل تعدتها إلى التأثير في الحياة الدينية والفكرية والاجتماعية، حيث أضفت نوعا من الرقة والروحانية الجنوبية على المذهب الآشوري الذي كان يتسم أكثر بتقديس الفحولة المتمثل بالإله آشور وكذلك الميل إلى منطق القوة الحرب.
     لقد ملكت (سمورامات) كالملوك العظام، حيث أقامت مسلة لتخلد ذكرها في ساحة المسلات في معبد آشور، وقد سجل على هذه المسلة العبارة التالية: ” مسلة سمورامات ملكة سيد القصر – شمس حدد ملك الكون ملك آشور والد حدد نيراني ملك الكون ملك آشور وكنة شلما نصر ملك الجهات الاربعة...“وهنا نلاحظ ورود اسم حدد او هدد وهو اسم الملك الأردني الذي سبق عصر سميرا ميس بخمسة قرون تقريبا 
 
يعتقد ان (سمورامات)، قد حكمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة طيلة 42 سنة، وقامت بمشاريع عمرانية واسعة وجبارة، ومنها بناء نفق مقبب من الحجر تحت مجرى نهر دجلة ليوصل طرفي المدينة بعضهما ببعض. 
   واما الملكة الفرعونية نفرتيتي فان اسمها يعني: "الجميلة أتت/ المرأة الجميلة قد أقبلت": 
وهي زوجة الملك المصري الفرعوني أمنحوتپ الرابع او اخناتون (الذي أصبح لاحقاً أخناتون الذي نادى بالوحدة والتوحيد) وهو فرعون الأسرة الثامنة عشر الشهير، وكانت تعد من أقوى النساء في مصر القديمة، وعاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، أي قبل بلقيس بحوالي ثلاثة قرون ونيف.  وعاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد -وكانت ذات منزلة رفيعة أثناء فترة حكم زوجها الفرعون "أمنوفيس الرابع" أو "أمنحوتب الرابع"، وهو أخناتون (Akhenaten، Ikhnaton) أو أمنحوتب الرابع هو عاشر فراعنة الأسرة الثامنة عشر حكم مع زوجته الرئيسية نفرتيتي لمدة 17 سنة منذ عام 1369 ق.م. (توفي 1336 قبل الميلاد أو 1334 قبل الميلاد) كلمة إخناتون معناها الجميل مع قرص الشمس أو (روح اتون) أحيانا أمنحوتپ (بمعنى آمون اقتنع) الرابع. 
 
كان إخناتون الأبن الأصغر للملك أمنحوتب الثالث من الملكة تي التي كانت الزوجة العظمى المفضلة لدى أمنحوتب الثالث، ولم يكن مقدرا لأخناتون ان يكون ولى العهد حتى وفاة الأخ الأكبر له تحتمس. وكانت نفرتيتي تساند زوجها أثناء ثورته الدينية والاجتماعية. 
  وقد لعبت نفرتيتي دورا أساسيا في نشر المفاهيم الجديدة التي نادي بها زوجها، وظهرت معه أثناء الاحتفالات صورت فيها الملكة وهي تقوم بالقضاء على الأعداء. وانشغل الملك إخناتون بإصلاحاته الدينية وانصرف عن السياسة الخارجية وإدارة الإمبراطورية الممتدة حتى أعالي الفرات والنوبة جنوبا، فانفصل الجزء الآسيوي منها، ولما مات خلفه سمنخ كارع ثم أخوه توت عنخ أمون الذي ارتد عن عقيدة آتون وترك العاصمة إلى طيبة وأعلن عودة عقيدة أمون معلنا أنه توت عنخ آمون، وهدم كهنة طيبة آثار إخناتون ومدينته ومحوا اسمه من عليها.
المعروف باسم "إخناتون"، ومثل ما حدث مع زوجها، فقد تم محو اسمها من السجلات التاريخية كما تم تشويه صورها بعد وفاتها.
 
كانت نفرتيتي واحدةً من أكثر النساء غموضاً في مصر الفرعونيّة، وكانت امرأة قويةً تعيش في مصر القديمة، ونفرتيتي ملكة حكمت مصر جنباً إلى جنب مع الفرعون أخناتون زوجها وكان ذلك من عام 1353-1336 قبل الميلاد، وقد حكمت الدولة الحديثة لمصر القديمة مع زوجها إخناتون أو أمنحوتب، وكانت يشوب حكمها فترة من الاضطرابات الدينية والثقافية والاشتباك مع رجال الدين، حيث كانت هي وزوجها يدعوان إلى عبادة إله الشمس أتون مما سبب غضب الكثير من معابد الألهة أمون وأوزوريس.
 ويوجد للملكة نفرتيتي تمثال من الحجر الرملي تمّ اكتشافه في عام 1913 وأصبح هذا التمثال رمزا عالميا للجمال الأنثوي والسلطة معاً، وكانت محبوبة من قبل شعبها، ومعنى اسم نفرتيتي المرأة الجميلة أتت، وقد عثر على قبر هذه الملكة العظيمة قرب قبر زوجها الملك إخناتون. وهي بعد ذلك أصبحت حماة الملك المصريّ الفرعونيّ الشهير توت عنخ أمون الذي كان زوج ابنتها ميريت أتون،
 
ويشار إلى أن الملكة نفرتيتي كانت الزوجة الرئيسية لأخناتون، الذي حكم مصر الفرعونية عام 1350 قبل الميلاد تقريبا. وكان عالم الآثار لودفيغ بورشاردت قد اكتشف تمثال نفرتيتي أثناء أعمال تنقيب عن الآثار عام 1912 ونقلها معه إلى ألمانيا. وتشير بعض الروايات إلى أن بورشاردت كان قد خدع المصريين آنذاك لإخراج تمثال نفرتيتي من البلاد. نفرتيتي، الملكة المصرية التي ساعدت في قيادة إحدى الثورات الدينية قبل 3300 عام.
عاشت نفرتيتي في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، زوجةً للفرعون المصري إخناتون أحد ملوك الأسرة الثامنة عشر في مصر القديمة. دعا إخناتون لديانة جديدة سميت الديانة الآتونية، تدعو لتوحيد عبادة قرص الشمس آتون.  لا يعرف الكثير عن نفرتيتي، ولكن هناك نظريات تشير إلى أنها كانت من الأسرة الملكية أو أميرة أجنبية أو ابنة مسؤول حكومي رفيع يدعى آى، الذي أصبح فرعون بعد توت عنخ آمون. المؤكد أنها كانت زوجة لأخناتون، الذي حكم مصر من 1352 ق. م إلى 1336 ق.م. [1] أنجبت نفرتيتي ست بنات لإخناتون، إحداهن هي عنخ إسن آتون (التي عرفت فيما بعد باسم عنخ إسن أمون) زوجة توت عنخ آمون. اختفت نفرتيتي من التاريخ في السنة الثانية عشرة من حكم إخناتون، ربما لوفاتها أو لأنها اتخذت اسمًا جديدًا غير معروف. كما ادعى البعض أنها حكمت لفترة وجيزة بعد وفاة زوجها.   
 
 اما عن عقيدة التوحيد الجديدة التي نشرها الملك اخناتون وزوجته نفرتيتي، أقول التي   نشرها وفرضها في بلاد مصر على كره من الكهنة الذين كانوا يؤمنون بتعدد الالهه، واختلفت دعوة اخناتون عن سابقيها بوحدانية هذا الإله دون شريك وعالمية هذا الإله حيث كان رب كل الناس المصريين والأجانب وأراد إخناتون بهذا الدين الجديد ان يحل محل القومية المصرية. وقد هجر الملك إخناتون طيبه برغم ما كان لها من السيادة والأبهة بعيدا عن كهنة آمون وسمى نفسه (العائش قي الصدق) وأقام له حاضرة جديدة (عاصمة) حيث سماها أخناتون وهي تل العمارنة بمحافظة المنيا حاليا.
 
(انتهى المقال / وللحديث بقية في الحلقة الثانية بإذن الله).


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد