نريد الوطن الدور وليس الوظيفة

 نريد الوطن الدور وليس الوظيفة

05-09-2019 03:41 PM

بادئ ذي بدء أعترف لكم أن الكتابة والحديث عن الوطن أصبح مؤلما وموحشا ليس كفرا بالوطن فهو بيتنا الأول والأخير  ، نتألم لألمه ويوجع قلوبنا لما يحدث له من سلب ونهب وبيع وخاصة في العشرين عاما الأخيرة .
 
وتعامل مسئولييه من رئاسة الوزراء لآخر مسؤول مع الأحداث حتى أصبحنا نرى الحكومات الحالية أسوأ من حكومات ما قبل 1989م ، وأن تلك الحكومات السابقة أصبحت وكأنها  نموذجا نظرا لحكومات الأردن اليوم في القرن الواحد والعشرون 
فهل يعقل أن كل حكومة تأتي أسوأ من سابقتها رغم أنهم جميعا حكومات اللون الواحد وأصبح الوطن عرضة بالحق والباطل للهجوم من الصديق قبل العدو ومحليا أصبح الميدان إعلاميا  والإعلام كما هو معروف مرآة الوطن لأسوأ البشر وأكثرهم رخصا .
لذلك لم نر  في أعلامنا  النماذج التي نراها في دول الجوار الشقيق ، وكأن الوطن أصابه العقم السياسي ، فقد أخذ الدور الطبالين والزماريين لكل عهد وبعض هؤلاء أصبحوا أقوى من الحكومة ذاتها واستغلوا ذلك لمصالحهم ومصالح مشغليهم  .
فماذا لو جاءت حكومة وطنية منتخبة كحكومة الزعيم الناصري سليمان النابلسي رحمه الله ، أين سيصبح مصير هؤلاء الأبواق ومشغليهم الذين باعوا الوطن أرضا ومؤسسات بأرخص الأثمان وأسقطوا هيبة الدولة .
ومنذ تاريخ الأردن الحديث منذ متى كان الوزراء يقومون بجولات على المحافظات لجمع شعبية، وتم طردهم من أكثر من محافظة وسمعوا من الكلام  ما يعف القلم عن ذكره  في محافظات أخرى .
أليس هذا مؤشر لو لدى هذه الحكومة ذرة من الانتماء للوطن  لكانت قدمت استقالتها  وأخيرا لم تجد وسيلة للضحك على الذقون غير تنزيل سعر المحروقات عشرين قرشا علما أنه قرار مع وقف التنفيذ ولن يلتزم به أصحاب المصالح  واستحقت لقب ( حكومة العشرين قرش)  .
 
لكن وسط هذا الإفلاس السياسي والأزمة المركبة التي يعيشها الوطن يطرح سؤال ما العمل  والى أين يأخذنا المغامرون الفاشلون  والاستمرار بهذا النهج المتخلف، لن يستمر  ولقد فقد الوطن دوره ومكانته حتى في نفوس أبناءه المخلصين الذين أصبحوا غرباء  .
 
ومن منا لا يشعر في الغربة داخل الوطن نتيجة ما يرى ويسمع ، ومع كل ذلك ليس أمامنا إلا المقاومة والانطلاق نحو الغد  والبدء بحوار جدي بإشراف نخب من المخلصين الوطنيين من مختلف المدارس الفكرية بدون تدخل حكومة العبد المأمور والدعوة لمؤتمر وطني يعيد الولاية للشعب قبل كل شيء  وأن يكون رئيس الحكومة منتخباً وليس معيناً بمواصفات صندوق الفقر الدولي وإقامة مؤسسات حقيقية  منتخبة  وقضاء مستقل وغير ذلك سنبقى ننتظر حتى يفرض التغيير نفسه فكل الحكومات سقطت حتى في إنقاذ ماء الوجه أو أن يأتي التغيير من الخارج والتدخل في شؤوننا الداخلية وحينها الكل سيخسر .
 
ولا عزاء للصامتين .
   
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد