الروابدة: الأردن مقبل على حصار اقتصادي

الروابدة: الأردن مقبل على حصار اقتصادي

02-02-2020 07:44 PM

 السوسنة - اعتبر رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة أن الأردن مقبل على حصار اقتصادي نتيجة مواقفه من صفقة القرن  . 

وشدد الروابدة في مقابلة  لبرنامج هذا المساء الذي يقدمه الدكتور مهند مبيضين على التلفزيون الاردني على أنه "لا بد من انتخابات نيابية مبكرة وحكومة جديدة أيضاً".
 
 
وقال الروابدة مساء الأحد "يجب أن يلتقي رجالات الوطن من مختلف المشارب لنصنع موقفاً موحداً لمواجهة هذه الأزمة الحادة التي تجتاح الأمة، خاصة أن غطاءنا من قبل النظام العربي لم يعد كافياً للوقوف إلى جانبنا".
 
وأضاف بغض النظر عن رأي الناس في مجلس النواب، فإن الوصول إلى الانتخابات العامة يريح الدولة الأردنية أنها تريد أن تسمع رأي الشعب الحقيقي ولمعرفة رأيهم في القضايا المطروحة، وأنهم يقفون وراء قائدهم في التصدي لهذه الصفقة والتصميم على الموقف الأردني الثابت".
 
وأيّد الروابدة إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي، وقال "ليست مرحلة التغيير بل التجميع والصمود إلى جانب بعضنا البعض، والدولة التي تحمي ذاتها في مواجهة الأزمات تقول أريد العودة إلى شعبي وأنظر ما هو رأيه، بخاصة أن جزءاً كبيراً من الشعب لم يشارك في الانتخابات (جيل جديد لم يشارك فضلاً عن نسب الانتخابات التي كانت متدنية)".
 
وحول إن كان يعتقد بأهمية وجود جديد على الدوار الرابع في المرحلىة المقبلة، قال "بالطبع، عندما تتحدث عن مجلس النواب فأنت بحاجة إلى حكومة جديدة من دون نقاش".
 
وقال إننا بحاجة إلى تعديل أو إضافات جديدة إلى الميثاق الوطني لأنه كان أكبر انجاز والذي تأخر تطبيقه 20 سنة، ولقد جرت تعديلات دستورية ترجمت إلى قوانين، وهذا أمر يحتاج إلى إشراف وقيادة جلالة الملك.
 
وحذّر الروابدة من فرض حصار اقتصادي على الأردن بسبب موقفه من صفقة القرن، وقال "الأردن مقبل على حصار اقتصادي، وما أتوقعه طالما أن الأردن سيرفض، أن يكون هنالك شح وتشديد في القروض والمساعدات".
 
وتابع "يجب أن يكون الأردن جاهزاً متقبلاً لذلك ونحن نمر في مرحلة اقتصادية ضنكى، وحتى نكون جاهزين يجب أن نربي قناعات عند الناس ويجب أن تخاطب الحكومات الشعب بمنطق ووعي ومكاشفة لا يمكن أن تخبىء شيئاً".
 
وعما سيترتب على الأردن، قال إنّ "الكلفة ستكون غالية والأردن يجب أن يكون جاهزاً لدفع الثمن"، مستعرضاً مواقف سابقة للأردن بقوله : "وليذكر الأردنيون احتلال الكويت حيث من حيث المبدأ رفض الأردن الاحتلال لكنه لم يذهب إلى حفر الباطن، ودفعنا الثمن غالياً من خلال محاصرة اقتصادية ووقف المنح ومحاصرة مينائنا الوحيد لرفع كلفة نقل البضائع وبقينا سنوات عدة، ولكن كنا جاهزين لدفع الثمن بين السلطة والشعب".
 
ودعا إلى عدم تحميل الوطن فوق طاقته، بقوله: "يجب أن نجتمع كشعب واحد ونؤجل خلافاتنا، لنكون أسرة واحدة خلف قيادتنا، فهنالك خلافات سياسية بشكل الحكم وأسلوب الحكم والهوية الوطنية والهويات الفرعية وتأثيرها"، داعياً إلى تأجيلها بالقول: "آن لنا أن نؤجل الخلافات لأن الأزمة ليست أردنية بل أزمة منطقة ونحن جزء منها، وفي الأزمات تتصدى الدول وتتصدى الشعوب بأسلايب مختلفة عن المعتاد".
 
وأكد رئيس مجلس الأعيان الأسبق على أنه ستكون هنالك محاولة اختراق المجتمع الأردني وتفتيته وخلق معارك جانبية، وقال "فمثلاً هناك من كان يفتح معارك جانبية في السابق مثل الحقوق المنقوصة بينما الحقوق المنقوصة في إسرائيل، فحينما تصفى حقوقي واتحصل عليها من إسرائيل وفق المواثيق والشرعية الدولية أتناقش حول غيرها من أي طرف آخر.
 
وتابع أنه يوجد أيضاً "طرح مستجد" يتعلق بفك الارتباط، وقال: إن قرار الفك كان أردنياً وأي إعادة للقرار ليس أردنياً، فالضفة أصبحت من مسؤولية منظمة التحرير بعد أن كانت جزءاً من الأردن نتيجة عدة قرارات عربية، وقد نتج عن القرار اتفاقية أوسلو واتفاقية وادي عربة وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي الموضوع صار أممياً ودولياً ليس أردنياً.
 
وأضاف: من يشيع ذلك هو من صنع الصفقة لأنه يريد أن يعيد المقيمون على الأراضي الفلسطينية إلى الأردن فيصبح طردهم منها إلى أي مكان في العالم أمراً طبيعياً".
 
**
 
واستبعد رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة امكانية إطلاق مسمى "صفقة" على خطة السلام الأمريكية، وقال " لا أعتقد أنها صفقة لأن الصفقة تتم بين التفاوض بين طرفين، لكن هذه جاءت من طرف واحد أمريكي والكاتب إسرائيلي ولا يمكن إطلاق صفقة عليها"، مشيراً إلى امكانية تسميتها بـ "تصفية" وأنه لا يوجد تشارك في الإيجاب ولا تشارك في القبول.
 
وعن توقيت الصفقة، قال الروابدة: إن الصهيونية استغلت الظرف العربي وانهيار النظام العربي والاهتمام بالشؤون المحلية الخاصة والتفتيش عن مظلة حماية.
 
وأضاف: "هذه المرحلة استفاد منها الصهياينة عبر نفوذهم في أمريكا ولا أعتقد أن تمر هذه الصفقة لدقيقة واحد وإمكانية فرضها ليست سهلة لأن هنالك قوى رفض، وقوى الرفض الأساسية هي الفلسطينيون في فلسطين والدولة الأردنية بسبب العلاقة التي تماثلها علاقة أخرى".
 
وعن الموقف من الصفقة، قال "هنالك تأييد لفظي من بعض الدول في الإقليم لذلك الساحة خالية، وعليه فقد تجرأوا على لملمة التسوية لتخرج بهذه الصيغة التي يظن البعض أنها متكاملة".
 
وأشار إلى أنّ الموقف الأردني موقف واضح وضوح الشمس، والملك أطلق (كلا) في المواضيع الأساسية، والرفض المطلق هي للأساسيات التي تقوم عليها الصفقة.
 
وأوضح أنّ الأساسيات (بالصفقة) تقوم على 5 أسس، وهي: القدس اللاجئين والمستوطنات والحدود والأمن، مضيفاً: "قبل أن تعلن الصفقة بدأت الإدارة الأمريكية بالقدس ومن ثم إلغاء حق اللاجئين عبر إلغاء الأنوروا ومن ثم المستوطنات والحدود".
 
ونوّه في سياق توضيحه، أن الصورة كانت تتضح ، ولكنها، اليوم ظهرت بالصيغة الرسمية.
 
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد