حي يهودي أم نواة مستعمرة في الإمارات وأكثر من سؤال!

حي يهودي أم نواة مستعمرة في الإمارات وأكثر من سؤال!

18-04-2022 02:52 PM

أوردت صحيفة جروزاليم بوست الصهيونية أن الحاخام ايلي عبادي الذي أرسل قبل عام إلى الإمارات قال بأن عدد اليهود هناك بلغ الفي شخص وإن امتلاك حي خاص بهم له أهمية بالغة.
وهذا طلب مستهجن لم تُقْدِمْ عليه أية جالية في تلك البلاد التي تركت الحبل للصهاينة على الغارب.
ولم يكن هناك سكان يهود في الإمارات قبل إقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني خلافاً لدول الجوار مثل البحرين، وأن هذا العدد من اليهود جاءوا إلى الإمارات للعمل والسكن خلال هذه الفترة القصيرة.
وكانت الإمارت ثالث دولة عربية أقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع الكيان الصهيوني بعد مصر والأردن في اطار اتفاقية سميت بالاتفاقية الإبراهيمية تحت رعاية أميركية وهي أقرب ما تكون إلى التحالف بذريعة التصدي لما توصفه تل أبيب بالخطر الإيراني على الخليج العربي، بالإضافة إلى الكيان الإسرائيلي كونها تدعم المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
.
هذا خطير للغاية من منظور استشرافي لمن يتعظ من التاريخ ويقرأه جيداً، واقرب مثال على ذلك تاريخ احتلال فلسطين وتداعياته المتفاقمة حتى الآن. وهو توجه يذكرنا بالبؤر الاستيطانية اليهودية التي عززها المشروع الصهيوني قبل نكبة فلسطين عام ثمانية وأربعين.
نحن نتحدث عن التجنيس وليس الإقامة بأصنافها (المؤقتة والدائمة والذهبية)، وعن حي يهودي انعزالي متكامل بخصائصه وليس عن حي إماراتي متنوع يضم الإماراتيين بكل مشاربهم، أي عن نواة استيطانية قد قد تتحول مستقبلاً إلى بلدة، فمدينة، تتوفر لها الحماية اليهودية الخاصة ونظامها الأمني المستقل وإدارتها البلدية... ألخ!
ففي فبراير ٢٠٢١ قالت صحيفة هآرتس العبرية: "إنّ النظام الحاكم في الإمارات استهدف الإسرائيليين بتعديل قوانين منح جنسية الدولة".
وقالت الصحيفة حينذاك: "إن الحصول على جنسية الإمارات “فرصة للإسرائيليين، ليس فقط للعمل في أبو ظبي، بل للحصول على جنسية ستمكّنهم من زيارة دول محظور عليهم زيارتها” وأهداف أخرى ظلت في بطن الشاعر ولكن يمكن استنتاجها مثل التوسع والاستحواذ..
ومبدئياً تمت الموافقة على تجنيس (٥) آلاف إسرائيلي في الإمارات، وفق موقع (عربي trt) بتاريخ ٢ يوني ٢٠٢١.. حتى لو شككك في هذه المعلومة فإن إصدار قانون التجنيس يعد كافياً.
وبعد مضي عامين على بدء التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني وافقت الإمارات على بناء حي يهودي بالكامل يضم كنيساً ومنازلَ وفنادقَ ومركزَ تكافل اجتماعيّ ومدارسَ وجامعةً وباقي المؤسسات لإسكان اليهود الموجودين في الامارات، وجلُّهم قادمون من دولة الاحتلال الإسرائيل وعموم أوروبا.
أي صار لهؤلاء المستوطنين الصهاينة حاخامٌ ومعابدُ وممتلكاتٌ مسجلةٌ رسمياً في الدوائر المعنية، وكونهم وفق العقيدة اليهودية شعبَ الله المختار فإنه لا يجوز أن يختلطوا بالشعب الإماراتي (الجويم)؛ طالب حاخامُ يهود الإمارات كما هو متوقع، بحيٍّ يهوديٍّ خاص بهم يحقق لهم العزلة (الجيتو) في زمن الانفتاح والقبول بالآخر.. لكنه ديدن الصهاينة حينما يفسرون الظواهر والسياسات وفق التوراة أو التلمود.. فيمارسون في هذا الحي (المستعمرة اليهودية) الطقوسَ اليهودية ويعطلون يوم السبت مع أن الإمارات كانت قد أقرت مسبقاً بأن العطلة الرسمية في البلاد ليست الجمعة بل يومي السبت والأحد من منطلق غير ديني .
هذه نواة لمستوطنة قد يطالب مستوطنوها الإسرائيليين مستقبلاً بقوات خاصة بهم لحماية أمنها وهذا ممكن لو أمعنا النظر في بعض الإجراءات التي تتعلق بالأحكام القضائية وضرورة تنفيذها فيما يتعلق بالإسرائيليين في دولة الاحتلال في سابقة غير مشهودة على الأقل بالنسبة لي!
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل استبدال "العدو الإسرائيلي" ب"الجار الإيراني المسلم" يسمح بزرع بؤر استيطانية للإسرائيليين الذين ما زالوا يحلمون بإرث يهود يثرب، إذا علمنا بأنه كانت في المدينة المنورة في فجر الإسلام ثلاث قبائل من اليهود، وهي: بني قينقاع، وبني النضير، وبني قريظة.. وما زالت آثارهم قائمة، ومن المحتمل تحويلها إلى مرافق سياحية!! ضمن مشروع "نيوم" السعودي وفق ما نشرته بعض المواقع. 
وقد شكلت لجان يهودية منذ نكبة "احتلال فلسطين" عام 1948 تطالب بتعويضات بدل أملاك اليهود في الدول العربية التي تركوها بعد النكبة، أو في يثرب التي طردوا منها قبل أكثر من الف عام لأسباب موضوعية، بينما يتنكر هذا الاحتلال لحقوق الفلسطينيين التي ما زالت تسلب منهم في وضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد حتى الآن.
وكأن الدم الفلسطيني من ماء، وكل ما يملكه الجويم في فلسطين وغداً في الإمارات ملك لشعب الله المختار.. "وبعدين تعالوا حلوها" عجبي!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مجددون الأردن يفتح باب الانتساب لـ150 متطوعا .. رابط التسجيل

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

3 حكام أردنيين في مهمة قارية بدوري أبطال آسيا

ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

1. موجة إدانات عربية ودولية بعد هجمات الحوثيين على مطاري أبها والملك خالد

ممنوع إدخال الأراجيل إلى حدائق عمان .. والأمانة تبدأ حملات المخالفة والمصادرة

"ابننا مش فنجان قهوة" .. عائلة معتصم ترفض الصلح العشائري وتطالب بالقانون

أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها

تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة

بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس

سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن

أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات

الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني

اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية

الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"