الصفدي :يجب أن يُحترم القانون الدولي في فلسطين و أوكرانيا

mainThumb

24-11-2022 09:42 PM

السوسنة - ترأس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم الخميس، والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أعمال المنتدى الإقليمي السابع لوزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط.


واستضاف الاجتماع، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل الباريس، وبمشاركة وزراء خارجية وممثلين عن الدول الأعضاء في الاتحاد، ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي، وممثلين عن المنظمات الإقليمية المعنية، والمؤسسات الممولة لمشاريع الاتحاد في منطقة المتوسط.


وقال الصفدي في كلمة أثناء الجلسة الافتتاحية " تجمعنا برشلونة مرة أخرى، في منتدانا الإقليمي السابع، وبعد سبعة وعشرين عاماً من انطلاق وعدها بناء جوارٍ متوسطي آمن مستقر، ينتقل الناس والمبادرات والأفكار والمشاريع والسلع بين ضفتيه، في جهد متكامل، لبناء مستقبل أفضل لكل شعوبنا".


وأضاف، وعد برشلونة لم يتحقق، لكن الحاجة له أكثر اليوم من أي وقت مضى، فالأزمات على ضفتي المتوسط تتفاقم، والتحديات تتعاظم، مشيرًا إلى أن السلام العادل، الشامل والدائم أبعد اليوم مما كان وقت انطلاق ذاك الوعد، مع استمرار غياب آفاق انتهاء الاحتلال الإسرائيلي، والتقويض الممنهج لحل الدولتين، الذي لا بديل عنه سبيلاً لإنهاء الصراع، وأن حصاد هذا الغياب دوامات عنف تجر المنطقة نحو المزيد من الصراع.


وأشار إلى أن أجيالا ضاعت، وأخرى تعيش ويلات الحروب والصراعات، وفقدان الفرص وتقهقر الأمل في جنوب المتوسط وهناك ملايين شردوا من بيوتهم، فبات اللجوء والهجرة جبهتين جديدتين تتصارع فيهما المصالح والمبادئ، والأمل واليأس.


واعتبر، أن التغير المناخي تهديد لمستقبلنا نراه في تغيرات صيف شمال المتوسط وشتاء جنوبه، وينذر العالم من ويل كارثي نتيجته إن لم تستدرك الممارسات التي تسببه.


وأكد، أن الأمن الغذائي والطاقوي ضرورتان كسرت جائحة كوفيد والأزمة الأوكرانية كل ظن بتوفر آليات ضمانهما، وحماية الناس، حتى في أوروبا، من تبعات غيابهما.


وقال، إن اتحادنا هو وريث عملية برشلونة، التي مثلت، ذات أمل، إرادتنا السياسية المشتركة العمل معاً، لتجاوز الأزمات، وتوفير الفرص، مشيرًا إلى أن الاتحاد قدم الكثير منذ إطلاقه في العام 2008، ويمكن، بل ويجب، أن يقدم أكثر الآن، في ضوء الحاجة الملحة لعملنا المشترك، في مواجهة التحديات المشتركة.


وأشار إلى أن الأمانة العامة مستمرة في مشاريعها القطاعية ونثمن جهودها، ونؤكد ضرورة توفير الدعم لها ومؤسسة آنا ليند منبر ومحفز للتفاعل الشبابي وبناء جسور التواصل الثقافي.


وقال، الأمل أن نعطي نحن، أعضاء الاتحاد، زخماً أكبر له، فنطور أدوات عملنا، ونطلق المبادرات، ونوفر الموارد، في جهد جماعي لحل الأزمات ومعالجة تبعاتها، وتأكيد المواقف حول الثوابت التي تحمي نظامنا العالمي، وأمنه واستقراره، والتي يحتاجها جوارنا، كي ينعم بالأمن والسلام، وينتج ويزدهر.


وأضاف، في فلسطين، وفي أوكرانيا، يجب أن يحترم القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويجب أن نتحدث بوضوح، ونتحرك بفاعلية، لضمان الحق الإنساني المطلق في الحرية والسيادة والعيش الكريم الآمن لكل شعب محروم منها، أينما وجد وسياسة إدارة الأزمات، أو التعايش معها، في سوريا، من دون العمل المؤثر على حلها لن يوقف التدهور نحو الأسوأ الذي ندفع جميعا كلفته.


واكد، أن مواجهة تحدي اللجوء والهجرة يبدأ بحل الأزمات التي تنتجه، اللاجئون ضحايا صراعات لم ينجح مجتمعنا الدولي في منع تفجرها، أو في حلها، لا يجوز أن يصبحوا أيضاً ضحايا فشل المجتمع الدولي في الاعتناء بهم، هم ليسوا مسؤولية الدول المستضيفة فقط، هم مسؤولية دولية، وتلبية احتياجاتهم في جنوب المتوسط تحد من تدفق الهجرة إلى شماله. والتحدي المناخي لا يواجه إلا بجهد منسق متكامل. وشرط تحقيق الأمن الغذائي والطاقوي تعاون حقيقي يحمي الأفقر موارداً، والأكثر عرضةً لتقلبات الأسعار، وتعثر سلاسل التوريد.


وقال، نستطيع في اتحادنا أن نبلور جهوداً ومواقف مشتركة لتحقيق السلام، وحماية البيئة، وتمكين المرأة، وتوفير فرص العمل للشباب، ومحاربة التطرف، وتعزيز ثقافة الحوار، ورفد التنمية، والتأكيد على عالمية القيم والمبادئ الإنسانية، وضرورة التزامها من قبل الجميع.


وأضاف،"ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، ورغم جسامة التحديات، هناك مساحات سياسية واقتصادية وإنسانية وبيئية لتعاون يحدث فرقاً ملموساً، وينتج نفعاً مشتركاً، وستظل المملكة الأردنية الهاشمية تعمل على توسعة هذه المساحات، ستبقى قوةً من أجل السلام، تستهدف تعاوناً أعمق، وتنسيقاً أوسع بين دول جنوب المتوسط ومع شماله، ليكون إقليمنا المتوسطي الواحد، جوار سلام وإنجاز، يسوده الأمن والاستقرار، لا التوتر والصراع، ويعمه الأمل والرخاء، لا اليأس والحرمان.


وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل الباريس، والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، والمفوض الأوروبي لسياسية الجوار والتوسع أوليفر فارهيلي، والأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل، بعد الاجتماع، أكد الصفدي أهمية ترجمة الإدراك بترابط ضفتي المتوسط وانعكاس الأحداث في أي منهما على الأخرى عملاً جماعياً يواجه التحديات ويوجد الفرص.


وشدّد الصفدي، أن تحقيق الأمن والاستقرار وحل الأزمات في جنوب المتوسط ضرورة لتحقيق الازدهار وحماية مصالح الجوار المتوسطي.
كما حذر الصفدي في المؤتمر الصحافي من خطورة استمرار غياب آفاق تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.


وقال الصفدي، إن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر وإنه سيؤدي حتماً إلى تفجر العنف الذي سينعكس على الجوار المتوسطي كله.


وأكّد الصفدي، أن مواجهة تحدي الهجرة لا يكون بإغلاق الحدود بل بمعالجة الأزمات التي تشرد الناس من بيوتها وتجسير الفجوة الاقتصادية بين شاطئي المتوسط.
وفي تعليق على سؤال، قال الصفدي، إن "قطر حققت نجاحًا باهرًا في تنظيم بطولة فريدة لكأس العالم في كرة القدم أدخلت الفرح إلى قلوب الملايين."
وقال، إن "قطر أول دولة عربية تنظم كأس العالم وذلك مصدر فخر لنا جميعاً" مشدداً على ضرورة احترام الفروقات والاعتراف بالإيجابيات، وهي أكثر بكثير من السلبي الذي يتم التركيز عليه ما يرسل رسالة خاطئة.


وأضاف، أن قطر لا تدّعي الكمال ولا أحد كامل لكنها تقوم بكل ما بوسعها لإحداث التقدم والتطوير.


إلى ذلك، شارك الصفدي في أعمال الاجتماع الوزاري الرابع بين الاتحاد الأوروبي ودول الجوار الجنوبي، الذي عقد في برشلونة، في إطار "وثيقة سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الجوار الجنوبي"، بحضور وزراء خارجية ومسؤولين من دول الاتحاد الأوروبي ودول الجوار الجنوبي.


وأكّد الصفدي خلال الاجتماع اعتزاز المملكة بالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وفاعليتها في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.


وثمّن الصفدي توقيع الاتحاد الأوروبي لوثيقة أولويات الشراكة بين الأردن والاتحاد للأعوام الخمسة المقبلة، خلال أعمال الاجتماع الرابع عشر لمجلس الشراكة الأردني الأوروبي، الذي عقد خارج مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل ولوكسمبورغ، واستضافته المملكة حزيران الماضي، تجسيداً للعلاقات المتينة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.


ووضع الصفدي المؤتمر في صورة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي أطلقتها المملكة، وأشار إلى مجالات استثمار الواسعة في قطاعات عديدة تشمل أبنائه والطاقة والزراعة والتكنولوجيا الرقمية.