قراءة في خطاب حسن نصر الله
05-11-2023 03:17 AM
كانَ لا بدَ منْ متابعةِ خطابٍ بلْ ( خطبةٌ ) السيدْ حسنْ نصرْ اللهْ أمين عامٍ حزبِ اللهِ في لبنانَ ، عصرُ يومِ الجمعةِ الموافقَ 3 نوفمبر 2023 م ، وأجزمُ أنَ كلَ السياسيينَ وزعماءُ الدولِ في الغربِ والإقليمِ العربيِ ، والصحفيينَ والكتابِ والقنواتِ الفضائيةِ ، والشعوبُ في العالمِ العربيِ ، منْ بينهمْ 400 مليونِ عربيٍ و 2 مليارِ مسلمٍ قدْ استمعوا للخطابِ ، أوْ عرفوا فحواهُ ، فأنا لمْ أفاجأْ منْ تصريحاتهِ فقدْ ذكرتْ واستبقتْ الأحداثُ وتصريحاتُ نصرْ اللهْ في مقالي مهازلَ وتراجيديا في السياسةِ العالميةِ أعقابَ 7 أكتوبرَ ، الذي جاءَ بعدَ أسبوعينِ منْ طوفانِ الأقصى وقلتْ في سياقِ المقالِ: " . . . وفي الوقتِ الذي تنصبُ وتعينُ إيران أهدافها نحوَ تلِ أبيبَ لنصرةِ المقاومةِ ، وهذا طبعا غيرَ حقيقيٍ ، لدولةٍ تقيمُ علاقاتٍ دبلوماسيةً في الخفاءِ معَ تلِ أبيبَ منذُ عقودٍ ، ويكشفَ ذلكَ تراجعها بتصريحٍ موثقٍ عنْ وكالةِ رويتر لبعثةِ إيران في الأممِ المتحدةِ ، بأنَ القواتِ المسلحةَ الإيرانيةَ لنْ تشتبكَ معَ إسرائيلَ شريطةَ ألا تغامرَ بمهاجمةِ إيران ومصالحها ومواطنيها ، وأستهجنُ منْ بعضِ الأصواتِ والمسؤولينَ في العالمِ العربيِ التي تناشدُ وتدعو لتدخلِ إيران في نصرةِ المقاومةِ " انتهى الاقتباسُ .
أقولُ إذا كانَ في نظرِ السيدْ نصرْ اللهْ ، أنهُ تمَ التخفيفُ عنْ المقاومةِ في غزةَ ، وأنَ مناوشاتِ حزبِ اللهِ فرضتْ أنْ يكونَ جزءٌ منْ الجيشِ الإسرائيليِ بكتائبهِ ودباباتهَ ودفاعاتهُ الجويةُ وطيرانهُ في حالةِ طوارئَ لما يجري على الحدودِ المتاخمةِ لقواتهِ ، معَ الحفاظِ على قواعدِ الاشتباكِ معَ الجانبِ الإسرائيليِ ، لكنَ بالمقابلِ يا سيدْ نصرْ اللهْ تمَ تعزيزُ الجيشِ الإسرائيليِ بأضعافِ مضاعفةٍ منْ القوةِ العسكريةِ لإسرائيل بما وصلَ على ظهرِ البارجاتِ الحربيةِ الأمريكيةِ منْ طائراتٍ وعتادٍ وسلاحٍ يوظفُ الآنَ لإبادةِ قطاعِ غزةَ بالتشاركِ معَ النخبةِ والمارينز الأمريكيِ في أرضِ المعركةِ شريكا أوْ بديلاً عنْ الجنودِ الإسرائيليينَ المنهارينَ ويعانونَ منْ اضطراباتِ الحربِ التي لمْ يمرْ عليها أكثرَ منْ ثلاثينَ يوما بعد ، وهذا عدا عنْ مشاركةِ خبراءَ وجنرالاتٍ أمريكيينَ لصناعةِ الخططِ الحربيةِ منْ غرفِ العملياتِ في تلِ أبيبَ لسحقِ المقاومةِ ، وبحثَ طرقُ وآلياتُ تدميرِ الأنفاقِ واختراقها في غزةَ .
وأتساءلُ ما هيَ الظروفُ التي تسمحُ وتستدعي التدخلَ في الحربِ على بلاغةِ ما نشهدهُ منْ تدميرٍ للبنيةِ التحتيةِ للقطاعِ ، وهذهِ المجازرُ البشعةُ التي ترتكبُ بحقِ المدنيينَ اللذينِ قاربَ عددُ الشهداءِ فيهِ أنْ يصلَ إلى قرابةٍ العشرةَ آلافِ شهيدٍ ؛ عدا عنْ الجرحى ، فهلْ ننتظرُ لمزيدٍ منْ الدمارِ والقتلِ والمجازرِ معَ مرورِ أيامٍ أخرى قادمةٍ منْ ضراوةِ الحربِ وتداعياتها في ظلِ التعنتِ بوقفِ إطلاقِ النارِ أوْ عملِ هدنةٍ إنسانيةٍ ؟ .
أعتقدُ أنَ تصريحاتِ نصرْ اللهْ ستبقى على حدودِ معسكراتِ قواتهِ ، ومعهُ كلُ القوةِ التي يملكها وأدواتها وسيبقى موضوعُ المشاغلةِ والمغازلة أمر عهدناهُ للعلاقةِ العسكريةِ بينَ حزبِ اللهِ والجيشِ الإسرائيليِ ، ولنْ نتوقعَ أيُ مفاجآتٍ معَ الكيانِ الصهيونيِ ، وعندما يذكرُ نصرْ اللهْ ويتطرقُ للحلفاءِ منْ المليشياتِ العراقيةِ ، والحوثيونَ في اليمنِ ، وأغفلَ قاصدا حلفاءهُ على الأرضِ السوريةِ ، أذكرهُ هنا بحشدِ القواتِ الطائفيةِ على الحدودِ الأردنيةِ والتي منعتْ قوافلَ النقلِ منْ صهاريجِ النفطِ المحملةِ منْ العراقِ إلى الأردنِ ، والتي دخلتْ بعدَ الاتصالاتِ والوسائلِ الدبلوماسيةِ معَ القيادةِ العراقيةِ ، معَ أنَ قوافلَ النفطِ التي سمحَ بدخولها لا تكفي الأردنَ أكثرَ منْ 41 يوما ، فمنْ مرجعيةِ هذهِ الطوائفِ التي تحشدهُ على الحدودِ الأردنيةِ ؟ وما هيَ نواياها ؟ وأسوقُ هذا لأقولَ إنَ هناكَ مؤامرةٌ مبيتةٌ ومحاولةٌ لضربِ الموقفِ الرسميِ والشعبيِ في الأردنِ .
الواقعُ يقولُ إنَ حسنْ نصرْ اللهْ ليسَ صاحبُ القرارِ في إعلانِ المواجهةِ والدخولِ في حربِ غزةَ ، وأنَ هناكَ مرجعيةٌ عليا للقرارِ ، وعندما يقولُ كلُ الاحتمالاتِ مفتوحةً ، طبعا ! ، نحوَ الغيابِ والصمتِ والوقوفِ موقفَ المتفرجِ لمنْ الغلبةِ في نهايةِ الحربِ ، ومعَ كلِ الاحتمالاتِ نقولُ يكفي أنْ تتوقفَ عندَ 7 أكتوبرَ وهذا بحدِ ذاتهِ النصرَ الذي غابتْ عقودٌ عنْ الساحةِ العربيةِ ، رغمَ كلِ التضحياتِ والشهداءِ ، وحتميةُ الانتصارِ - بإذنِ اللهِ - ما ننتظرهُ للمقاومةِ الحرةِ ، ونقولُ لزعماء المقاومةِ لا تعولونَ على أيِ محورِ لمساندتكمْ وانتظروا النصرَ والتأييدَ منْ اللهِ ، فلا خذلان ولا مكان للهزيمةِ أوْ الاستسلامِ .
الخطابُ أسقطَ كلُ التوقعاتِ عندَ الواهمينَ منذُ بدايةِ الحربِ ، والمراهنينَ على الدعمِ والتدخلِ الذي سيكونُ أكيدا لمناصرةِ المقاومةِ ، وهذا محض وهمٍ ؛ فالمقاومةُ في المعركةِ لوحدها إلا منْ التفافِ الشعبِ في القطاعِ حولها ، والتضامنُ الذي جاءَ في خطابِ نصرْ اللهْ لا يكفي منْ جهةٍ قادرةٍ على الردعِ والهجومِ كما تخيلَ العالمُ العربيُ والإسلاميُ .
وأخيرا فمهما نزفَ الدمُ على أرضِ غزةَ ، سيكونُ مستنقعا لغرقِ الجنودِ ودباباتهمْ التي ستكونُ هدفا للمقاومةِ، ومهما بلغَ التعنتُ الأمريكيُ والإسرائيليُ في وقفِ نارِ الحربِ ، فإنَ أيَ حربِ لها موعدٌ لتنتهيَ وتتوقفَ عندَ طاولةِ المفاوضاتِ وحينها يضعُ كلُ طرفِ شروطهِ بما يفضي لمواصلةِ الحياةِ إلى أنْ يأذنَ اللهُ بالنصرِ والغلبةِ للأمةِ . . . كلُ الأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ .
واللهُ غالبٌ على أمرهِ ،
مبادرة "لمدرستي أنتمي" .. حراك ميداني لوزير التربية في العقبة
الحكومة: حزمة مشاريع كبرى دخلت الخدمة وأخرى قيد الإنجاز ضمن برنامج التحديث الاقتصادي
رقم قياسي جديد في العقبة .. مناولة أكثر من 107 آلاف حاوية خلال أيلول
الجغبير رئيسا وسختيان نائبا .. نتائج أولى جلسات مجلس إدارة غرفة صناعة عمان
الإفراج عن 442 موقوفا إداريا في الأردن
استئناف أعمال حفر مشروع "سوفا 53" بريف القنيطرة .. تفاصيل
بورصة عمان تغلق على تراجع بضغط من القطاعين المالي والخدمات
رسائل أردنية هامة حول مستقبل الإعلام الرقمي والتوازن المطلوب
اكبر إنجازات مجالس الأمناء والإدارات الجامعية…رفع أسعار الساعات .. على حساب الطالب!
فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي
تهنئة لـ أيهم التميمي بمناسبة التخرج
"الزلزال الجيوسياسي" .. كيف ترصد تقارير عبرية الانتشار المصري في مقديشو؟
ليبرمان يهاجم اتفاقيات أوسلو ويرفض الانتخابات الفلسطينية
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
