نوفان العجارمة:السماح للأحزاب بفصل نوابهم سقطة
عمان ـ السوسنة
قال نوفان العجارمة رئيس ديوان التشريع والرأي سابقا: إن المشرّع الأردني استحدث نصاً في قانون الانتخاب، ولأول مرة في تاريخ الحياة السياسة في المملكة، مكًن من خلاله الحزب من فصل النائب الذي ينتمي إليه.
واعتبر العجارمة، هذا النص سقطة كبيرة ومخالفة للدستور.
واضاف:في هذه الحالة، يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها، وذلك وفقاً لنص الفقرة (4) من المادة (48) من قانون الانتخاب رقم (4) لسنة 2022، والتي جاءت بالقول: ((إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فُصل منه بقرارٍ اكتسبَ الدرجة القطعيّة يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها، وإذا تعذّر ذلك يتم ملء المقعد من القائمة التي تليها مباشرة بالنسبة وضمن الترتيب المنصوص عليه في هذا القانون)).
وبتقديري، فإن مسلك المشرع الأردني، يشكل سقطة كبيرة، وفيه مخالفة للدستور، ولا يتوافق ايضاً مع أساسيات النظام البرلماني التي قام عليها الدستور الأردني لسنة 1952، وللأسباب التالية:
أولاً: من المستقر فقهاً وقضاءً بأن المشرع العادي يملك سلطة تقديرية واسعة في مجال تنظيم الحقوق وتحديد مجال الحريات التي تقبل تحديد الأطر والضبط، بشرط ألا تنفصل تلك النصوص التي يقوم بوضعها عن الأغراض المخصصة لها وأن تكون مستندةً إلى أسس موضوعية لا تحكمية، وهذا لم يفعله المشرع الأردني في قانون الانتخاب لمجلس النواب لسنة 2022، كونه تجاوز نطاق صلاحياته، فقانون الانتخاب هو قانون إجرائي يتعامل مع المركز القانوني للناخب والمرشح فقط - المرحلة الأولى - حيث يبدأ دوره من تحديد موعد الانتخابات مروراً بإجراءات الترشح والاقتراع وينتهي دوره بإعلان النتائج، ولا يتجاوز المشرع هذا الحد.
ثانياً: بعد إعلان النتائج ينتهي دور قانون الانتخاب وتبدأ المرحلة الثانية والتي تتعامل مع المركز القانوني للنائب، بدءاً من مرحلة الطعون الانتخابية، فالقواعد القانونية الحاكمة لعضوية مجلس النواب ذات طابع التنظيمي وليس تعاقدي، فالدستور هو من يحدد شروط إشغال أو انتخاب النائب، ومسئولياته وحقوقه وواجباته وفصله من عضوية المجلس، وذلك بصرف النظر عمن يشغله موقع النائب، والذي يعد – والحالة هذه – في مركز تنظيمي، فهذا المركز موجود في الواقع وسابق على إعلان النتائج. وبالتالي، لا يملك المشرع في قانون الانتخاب بأن يتدخل مجدداً - بعد ما انتهى دوره – ويقرر حالة من حالات انتهاء عضوية مجلس النواب.
ثالثاً: إن قواعد تفسير الدستور تختلف عن قواعد تفسير القانون العادي، فما نص عليه الدستور مسموح، وما لم ينص عليه فهو محظور، وبالتالي لا نأخذ بقواعد تفسير القاعدة القانونية العادية القائلة: (إن الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد دليل التحريم نصاً أو دلالةً) (قرار المجلس العالي رقم 2/2008)، وحيث حدد المشرع الدستوري حالات انتهاء عضوية مجلس النواب حصراً (وهي الاستقالة والفصل والوفاة) ولم يفوض المشرع العادي بغيرها من الحالات، فإن إضافة حكم جديد في قانون الانتخاب يتضمن حق الحزب في فصل النائب الذي ينتمي إليه يُعد إضافة غير جائزة لنصوص الدستور.
رابعاً: إن السماح للحزب بفصل النائب الذي ينتمي إليه، لا يتوافق مع مبادئ النظام البرلماني التي قام عليها الدستور الأردني لسنة 1952 ومنها مبدأ سيادة الأمة، فالأمة مصدر السلطات وفقا لأحكام المادة 24 من الدستور، ففي نظامنا البرلماني النائب الأمّة بكاملها، وهو ليس ممثلاً للدائرة الانتخابية التي أوصلته لقبة البرلمان، وليس وكيلاً عن هذه الدائرة، ولا يمثل النائب منطقة معينة أو طائفة معينة أو حزب معين، وإنما يمثل الوطن بكل فسيفسائه، والنيابة لا تُقيّده بأية شروط سابقة، فالنائب يصبح في حِلٍّ من كل قيد بعد انتخابه، إلا ما ارتضاه هو عن قناعة لِما فيه خير أبناء الوطن على اختلاف مشاربهم، ولا يجوز أن يبقى أسيراً لمصالح حزبه الضيقة؟؟ ولا ادل على ذلك، عندما خسر الأردن الضفة الغربية في حرب 1967، استمر نواب الضفة الغربية في عضويتهم في مجلس النواب الأردني، باعتبارهم يمثلون كامل الوطن، ولم يقل احداً بأنهم يمثلون رقعة جغرافية معينة، وكذلك الامر، عندما قامت المانيا في الحرب العالمية الثانية باحتلال إقليم (الالزاس و اللورين) من فرنسا، استمرت عضوية نواب هذا الإقليم في المجلس النيابي الفرنسي لانهم يمثلوا الامة.
خامساً: لذلك قصد المشرع الدستوري تحديد إنتهاء عضوية مجلس النواب وبشكل حصري، وكان على المشرع في قانون الانتخاب أن يراعِ هذا الأمر، ولا يجوز له الخروج عليه، فالنصوص الدستورية يجب أن تفسر بالنظر إليها باعتبارها وحدة واحدة يكمل بعضها بعضاً، تعكس ما ارتأته الإرادة الشعبية أقوم لدعم مصالحها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولا يجوز بالتالي أن تفسر النصوص الدستورية بما يبتعد بها عن الغاية النهائية المقصودة منها ولا أن ينظر إليها بوصفها هائمة في الفراغ، أو باعتبارها قيماً مثالية منفصلة عن محيطها الاجتماعي. فالنص القانوني الذي يبعد عن الإطار الفلسفي الذي رسمه الدستور يكون هيكل بلا روح، ولا شرعية اجتماعية تدعمه أيضاً.
سفينتا حاويات صينيتان عبرتا مضيق هرمز الاثنين
البريدان الأردني والقطري ينظمان ورشة تدريبية
بنوك عالمية تلجأ إلى الأسهم الصينية
هجمات إيرانية جديدة على دول الخليج .. مستجدات
ميسي أساسيا في ودية الأرجنتين وزامبيا
المملكة على موعد مع أمطار نيسان .. التفاصيل
الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما
ارتفاع النفط لليوم الرابع على التوالي
مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 6 بجنوب لبنان .. تطورات
السعود: القمة الثلاثية تعزز الأمن العربي وتكرس الاستقرار في الشرق الأوسط
مكمل غذائي رائج يعزز صحة البشرة والمفاصل والعضلات
إيران تقر رسميا قانونا يفرض سيادتها على مضيق هرمز
نتنياهو: لا جدول زمنيا للحرب مع إيران
استهداف مبنى لشركة الثريا للاتصالات في الإمارات بمُسيرة إيرانية
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
انقطاع الكهرباء في أجزاء من طهران بعد هجمات على بنى تحتية
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بالمؤسسات الحكومية
طقس بارد نسبيا وأمطار خفيفة متوقعة شمال ووسط المملكة
الاتحاد الأوروبي يلوّح بعقوبات ضد إسرائيل
هجوم صاروخي إيراني يستهدف تل أبيب والوسط الإسرائيلي
إيلات تتعرض لهجوم بالمسيرات والصواريخ
إيران تستهدف مراكز عسكرية حساسة بالأراضي المحتلة
قفزة جديدة على أسعار الذهب في السوق المحلية الاثنين
هيئة الطاقة: 100 مليون دينار كلفة شهرية إضافية بسبب الحرب
الأردن يحقق الاكتفاء الذاتي من الدواجن رغم التحديات العالمية