.. في مصحّة عقلية كبيرة
تعيدُ وسائلُ التّواصل الاجتماعيّ تذكيري بما كتبتُهُ قبل عام، يومَ كنّا نظنّ حتى نهاياتِ أكتوبر الماضي، أنّ الاحتلال لن يستطيع إبادة غزّة بهذه الوحشيّة، وأنّ «السّماء ستنطبقُ على الأرض» من هولِ ما يجري، لكنْ ها نحنُ بعدَ عامٍ كامل «نتفرّج» على الإبادة، واستطالاتها في لبنان، البلدُ العربيُّ (المستقل) والذي تقصفُ عاصمته ويُخلى سكانُها ويصدِّرُ الاحتلال نفس أكاذيبه حول مستشفيات غزّة إلى مستشفياتها. لقد كانَ عامًا ثقيلًا لم نتعلّم منه شيئًا، فالجميعُ ما زالَ يظنُّ أنّه بمعزلٍ عمّا يجري، وأنّ الأمم المتّحدة ما زالَ يمكنُ مخاطبتها، وأنّ للمجتمع الدّوليّ قانون، فيما «بلينكن» يعيد التّجول في الشّرق الأوسط دونَ أن يكونَ في جعبته سوى المزيد من الدّعم المطلق لدولةٍ محتلّة مختلّة، أمّا الدول الأوروبيّة فقد تساوى يمينُها ويسارُها في تأييدِ الإبادة، وإنْ كانَ لألمانيا يدُ السّبق، بوصفها دولةً تنحازُ انحيازًا (فطريًا)؛ بحكم التاريخ والتّجارب، للإباد(ات) الجماعيّة، ولديها نزعات ذات مَرَد «نازي»، لتأييد كلِّ إبادة تحصل، خاصّة تأييد الإبادة الجماعيّة التي تقوم بها دولة الاحتلال، ليسَ من باب «التكفير والغفران» داخل الذاكرة الألمانيّة الغارقة حدّ الهوس بالهولوكوست، بل من باب النّزوع نحوَ الشيء، في ظلِّ «مكارثيّة» جديدة لها تهمة واحدة جاهزة: «معاداة السّاميّة»، فألمانيا التي اعتبرت وزيرة خارجيتها أنّ قتل المدنيين شيء عاديّ هي أوّل من قام بإبادةٍ جماعيّة في القرن العشرين، واسألوا ناميبيا.
والآن، انتقل الاحتلال عمليًا من الإبادة الجماعيّة العشوائية إلى الإبادة المنظّمة والتّطهير العرقيّ، إنّه يمسح شمال غزّة بكلّ من فيه عن وجه الجغرافيا. تُدين البيانات خجلًا بعد أن تستيقظ وزارات الخارجيّة وربما لم تعُد تُدين، ونبكي قليلًا بيننا وبين أنفسنا ثمّ نذهب لنبحث عن مقهى هادئ، ويصرخ النّاس عبر الكاميرات ويصبحون أخبارًا عاجلة ومقاطع من وثائقيات مستقبلًا حولَ «شكلِ الألم».
إنّه الجنون بعينه هذا الذي يحصل.. وإنّنا لم نعد نستطيع «بطولة الحفاظ على عقولنا» يا عبد الرحمن منيف، إنّنا في مصحّة عقلية كبيرة.. يقودها مجانين ويصفق لهم مجانين ويَعِدُ المرضى بالعلاج مجانين، إنّنا في مصحة عقلية كبيرة فيها مصحّات صغار وسجون وعَنابر ورؤساء ووزارات، وإنّنا جموع من الحمقى المُقسَّمين والمتعادين والمفصومين والمهمّشين، نقتِّل ونقسِّم أنفسنا. ليس لدينا رفاهية التوقُّف ولا شغف الإكمال ولا بطولة أنّنا حاولنا أن نكون بشرًا. كلّ هذا العالم كذبة سخيفة وواهية وفقاعة جنون.. وإنّ موت الإنسان أسهل من تنفُّسه.. وها نحنُ بعقول ناقصة وقلوب مثل الحجارة ووجود عبثي وعاجز ننتظر ببلاهة ما سيأتي، ثمّة من ينتظر الفناء ثمّة من ينتظر معجزة.. ثمّة من لا ينتظر شيئًا.
كلام بلا فائدة هذا.. من شخص بلا فائدة إلى قراء بلا فائدة أيضًا، وهكذا تدور هذه المصحة العقلية التي تسمى العالم وهكذا يموتُ الناس على الهواء مباشرة.
ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB
اختتام مهرجان صيف الأردن بالطفيلة ومادبا
انخفاض مؤشر نازدك الأميركي الجمعة
مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين بحدث أمني في غزة
تفاصيل الطقس خلال الأسبوع الأول من أيلول
شيرين تمر بأزمة صحية ونفسية .. ماذا عن الاعتزال
فضيتان لمنتخب السباحة بالبطولة العربية
اختتام بطولة المملكة للإناث للكيك بوكسينغ
إربد .. الكشف على بناية اثر بلاغ بحصول تصدعات بأحد اعمدتها
غوتيريش: المجاعة في غزة أصبحت واقعًا
خطة إسرائيلية لبدء العملية بمدينة غزة وأبو عبيدة يرد
حصر توريد المستلزمات الطبية بالوكيل المعتمد
التربية تحدد مواعيد الدورات التكميلية لجيل 2008
آلية احتساب معدل التوجيهي جيل 2008
آلاف الأردنيين مدعوون للامتحان التنافسي .. أسماء
تفاصيل مقتل النائب السابق أبو سويلم ونجله
قرار بتركيب أنظمة خلايا شمسيَّة لـ1000 منزل .. تفاصيل
إربد تفتتح أكبر نزل بيئي في محمية اليرموك
عمّان: انفجار يتسبب بانهيار أجزاء من منزل وتضرر مركبات .. بيان أمني
تنقلات في وزارة الصحة .. أسماء
رسمياً .. قبول 38131 طالباً وطالبة بالجامعات الرسمية
وظائف حكومية شاغرة ودعوة للامتحان التنافسي
النواب يبحثون إنهاء عقود شراء الخدمات الحكومية
مقتل نائب سابق ونجله في مشاجرة شمال عمّان