واشنطن تكثف هجماتها على مواقع تسليح الحوثيين
19-04-2025 08:53 PM
السوسنة- في مستهل الأسبوع السادس من الحملة الأميركية ضد الحوثيين، استهدفت الضربات الجوية مخابئ أسلحة محصنة في العاصمة صنعاء ومحيطها الشرقي والشمالي، وامتدت إلى مواقع مماثلة في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة شمال اليمن، بالإضافة إلى أهداف في محافظة الجوف المجاورة.
وجاءت هذه الضربات بعد يوم من سلسلة غارات هي الأعنف أدت إلى تدمير ميناء رأس عيسى النفطي الخاضع للجماعة المدعومة من إيران شمال الحديدة على البحر الأحمر، وهو ما تسبّب في مقتل 80 شخصاً وإصابة 150 آخرين في آخر حصيلة اعترفت بها الجماعة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر بحملة ضد الحوثيين بدأت في 15 مارس (آذار) الماضي، لإرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة ومهاجمة إسرائيل، وتوعدهم بـ«القوة المميتة» و«القضاء عليهم تماماً»، وهو الأمر الذي ردت عليه الجماعة بتبني الهجمات ضد القوات البحرية الأميركية وإطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.
ومع عدم اعتراف الجماعة بخسائرها على مستوى العتاد والعناصر جرّاء الحملة التي يُتوقع تصاعدها في الأيام المقبلة، يتكهن مراقبون عسكريون أن الغارات أدت إلى تدمير جزء كبير من أسلحة الجماعة وقدراتها الصاروخية لا سيما في صنعاء وصعدة وعلى خطوط التماس مع القوات الحكومية في مأرب والحديدة والجوف.
واعترف الإعلام الحوثي، ليل الجمعة وفجر السبت، بتلقي ست غارات على مديرية أرحب في الضاحية الشمالية لصنعاء، منها غارتان استهدفتا معسكر «الصمع»، وسط تكهنات بأن الضربات طالت مستودعات للأسلحة في الكهوف والجبال.
كما طالت الضربات الضواحي الشرقية لصنعاء حيث مديرية بني حشيش، وتحدّث الإعلام الحوثي عن ست غارات، وهي منطقة سبق استهدافها في الأسابيع الماضية، إذ يُعتقد أنها تحوي مخازن محصّنة للأسلحة.
وفي مدينة صنعاء نفسها ضربت سلسلة من الغارات العنيفة معسكر الحفا أسفل جبل نقم من الجهة الجنوبية، وهي منطقة كانت تضم مخابئ للسلاح تحت الأرض وتعرّضت للاستهداف أكثر من مرة.
أما في محافظة صعدة (شمال) فقد استقبل الحوثيون ثلاث غارات في محيط مركز المحافظة، التي ضربتها حتى الآن مئات الغارات ممتدة إلى مديريات مجز وكتاف والصفراء وساقين وسحار، حيث استحدثت الجماعة -وفق عسكريين يمنيين- مخابئ في الكهوف لتخزين الأسلحة والذخائر، بما في ذلك أجزاء الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي محافظة الجوف الواقعة إلى الشمال الشرقي من صنعاء، اعترف الإعلام الحوثي بتلقي أربع غارات قال إنها ضربت مديريتي برط العنان وخب والشعف، وتعد هذه المناطق مواقع متقدمة لمهاجمة القوات الحكومية في مأرب وفي الجوف نفسها.
ضربات لا تتوقف
منذ بدء الحملة الأميركية التي أمر بها ترمب لم تتوقف الضربات على مدار ليالي الأسابيع الخمسة الماضية، وسط تقديرات بأنها ستستمر وتتصاعد خصوصاً مع دخول حاملة الطائرات «كارل فينسون» على خط الضربات إلى جانب الحاملة «هاري ترومان».
وتتمركز الحاملة «ترومان» ومجموعتها العسكرية في شمالي البحر الأحمر، في حين تموضعت الحاملة «فينسون» والقطع البحرية المرافقة لها في البحر العربي.
وتشير كثافة الغارات الأميركية والضربات البحرية بالصواريخ الموجهة إلى أن الجيش الأميركي عازم على حملة قد تمتد عدة أشهر، مع احتمالات على التمهيد لعمليات برية تقودها القوات الحكومية اليمنية بدعم من واشنطن لإنهاء تهديد الحوثيين المتعاظم على الأرض.
ومما يلفت الانتباه إلى احتمالية العمليات البرية هو شن المئات من الغارات على خطوط التماس مع القوات الحكومية في مأرب والجوف وجنوب الحديدة وصولاً إلى محافظة البيضاء.
وأقر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في أحدث خطبه، الخميس، باستقبال أكثر من 900 غارة جوية وضربة بحرية خلال خمسة أسابيع، وهو رقم يقترب من عدد الضربات التي شنّتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال عام كامل، ما يشير إلى كثافة الحملة التي أمر بها ترمب وتجاوزها للأهداف الدفاعية والاستباقية.
وفي حين يدّعي الحوثي أن قدرات جماعته لم تتأثر بهذه الضربات، إلا أنه لُوحظ تراجع قدراتها على إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، إذ لم يسجل سوى نحو 13 صاروخاً جميعها تم اعتراضها منذ 17 مارس (آذار) الماضي، إلى جانب عدد محدود من المسيرات.
استثمار في الدمار
مع محاولة الجماعة الحوثية الاستثمار داخلياً في الضربات الأميركية ومحاولة استعطاف السكان، من أجل تجنيد المزيد منهم، ترى الحكومة اليمنية أن الجماعة هي سبب تدمير البلاد، سواء من خلال انقلابها على التوافق الوطني وشن حروبها على اليمنيين أو من خلال استدعائها للضربات الأميركية والإسرائيلية.
ويتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تصريح رسمي، الجماعة بأنها تمارس الكذب والتضليل في ادعائها الدفاع عن مقدرات اليمن وبنيته التحتية، ويؤكد أنها تسبّبت في تدمير ممنهج لهذه المقدرات منذ انقلابها عام 2014.
وتطرّق الإرياني إلى سلوك الحوثيين التدميري، وأوضح أنهم لم يتردّدوا منذ اليوم الأول لانقلابهم في شن حرب شاملة ضد اليمنيين، استهدفت البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والمدنية، من موانٍ ومطارات وقطاعات حيوية كالصحة والتعليم والطاقة، إلى جانب الطرق والجسور، وهي الأعمدة التي يقوم عليها أي بلد يسعى للنهوض.
واستعرض الوزير أبرز الهجمات الحوثية التي طالت المنشآت الحيوية، مثل استهداف مطار عدن الدولي في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020 بصواريخ باليستية إيرانية الصنع، في أثناء وصول طائرة تقل الحكومة اليمنية.
وأعاد الإرياني التذكير بهجمات الجماعة على مواني المخا، وشبوة، وحضرموت؛ بهدف وقف تصدير المشتقات النفطية، وخنق الاقتصاد الوطني وتقويض قدرة الحكومة الشرعية على الوفاء بالتزاماتها، وعلى رأسها دفع الرواتب وتوفير الخدمات.
وقال وزير الإعلام اليمني إن «هذه الممارسات لم تكن دفاعاً عن اليمن ولا عن قطاع غزة كما تزعم الميليشيا، بل كانت جزءاً من مخطط ممنهج لتدمير اليمن، وإفقار وتجويع شعبه، وتكريس الأجندة الإيرانية التخريبية، وتحويل البلاد إلى منصة لتهديد أمن واستقرار المنطقة والعالم».
وشدد الإرياني على أن المغامرات الحوثية التي استدعت الضربات العسكرية هي السبب في تفاقم معاناة اليمنيين، في وقت يحتاج فيه البلد إلى بيئة آمنة تتيح إعادة إعمار ما دمرته الحرب، واستعادة الأمل بمستقبل أفضل، وفق تعبيره.
اقرأ المزيد عن:
الرئيس السوري أحمد الشرع يصل الرياض في زيارة رسمية
امتحان البورد الأردني لتقويم الأسنان يجرى بالتزامن بين عمان وعجمان
الصحة النيابية تبحث قضية التأمين الصحي لمتقاعدي شركة مصانع الإسمنت الأردنية
بنك الإسكان يشارك في فعاليات سبتمبر الذهبي بمركز الحسين للسرطان
البنك الدولي يتوقع انكماش الناتج الإقليمي للشرق الأوسط بنسبة 2.1% في 2026
زين كاش تطلق خدمة المرابحة بالتقسيط على بطاقاتها
جدل واسع حول حفل ميريام فارس في أمستردام .. تفاصيل
إنذار صحي في كينيا .. حصر 28 مخالطا عقب تسجيل أول حالة وفاة بـ "إيبولا"
الأردن يواجه فنزويلا وديا الليلة .. الموعد والقنوات الناقلة
تفاصيل خطة أمانة عمان للتعامل مع الأشجار على الأرصفة
الإيطالي سينر يعلن انتهاء موسمه الرياضي بسبب إصابة في الركبة
انقطاع أخبار شاب أردني في ليفربول .. الشرطة والمستشفيات بلا معلومات
"التربية" تحول رواتب التعليم الإضافي والمسائي للبنوك اليوم
مؤسسة ولي العهد تنظم فعالية "مع الشباب" في مادبا
أسعار النفط تهبط 2% وخام برنت يتراجع دون حاجز 100 دولار للبرميل
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل