حرارة السيارة تحوّل الماء المعبأ إلى خطر صحي

mainThumb
زجاجة ماء بلاستيكية داخل السيارة

31-08-2025 04:57 PM

السوسنة - كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج صادمة بشأن الزجاجات البلاستيكية التي تُترك داخل السيارات، مشيرة إلى أن شرب الماء منها قد يؤدي إلى تسمم تدريجي للجسم.

وأظهرت الدراسات أن نحو 80% من أنواع المياه المعبأة المتوفرة في الأسواق تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية غير معلنة، ترتبط بأمراض خطيرة تشمل السرطان واضطرابات الخصوبة وتأخر النمو لدى الأطفال، إلى جانب أمراض أيضية مثل السكري، وفق ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ويزداد خطر هذه المواد بشكل كبير عند تعرض الزجاجات للحرارة، كما يحدث داخل المركبات المغلقة في الأيام الدافئة دون تشغيل مكيف الهواء.

وفي تجربة أجراها باحثون من جامعة نانجينغ الصينية، تم تعريض زجاجات مياه بلاستيكية لدرجة حرارة بلغت 70 درجة مئوية لمدة أربعة أسابيع، وأظهرت التحاليل أن الزجاجات المصنوعة من مادة البولي إيثيلين تيريفثالات (PET) أطلقت معدناً ثقيلاً ساماً يُعرف بالأنتيمون، إضافة إلى مادة بيسفينول أ (BPA) الخطرة في الماء.

ويسبب التعرض للأنتيمون أعراضاً فورية مثل الصداع والدوار والغثيان وآلام البطن، بينما تؤدي آثاره طويلة المدى إلى التهاب الرئتين وقرح المعدة.

أما مادة بيسفينول أ فترتبط بمخاطر صحية تشمل السرطان وأمراض التوحد ومشاكل القلب والشرايين وحتى الوفاة المبكرة.

وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض إلى أن درجة الحرارة داخل سيارة مغلقة في يوم دافئ (27 درجة مئوية) يمكن أن ترتفع إلى 43 درجة خلال 20 دقيقة، وإلى 48 درجة بعد 40 دقيقة، وصولاً إلى 51 درجة مئوية بعد ساعة واحدة فقط.

وفي دراسة أخرى أجراها باحثون من جامعة مكغيل الكندية عام 2023، تبين أن أربعة أنواع شائعة من البلاستيك، بينها البولي إيثيلين، تطلق جسيمات دقيقة ونانوية عند تعرضها لدرجة حرارة 37 درجة مئوية فقط، في حين لم تُظهر العينات المحفوظة في درجة حرارة 4 درجات مئوية أي إطلاق لهذه الجسيمات.

وتكشف دراسة حديثة باستخدام تقنيات الليزر المتطورة أن زجاجة الماء البلاستيكية الواحدة تحتوي في المتوسط على 240 ألف جسيم بلاستيكي، مقارنة بـ 5.5 جسيم فقط في اللتر الواحد من ماء الصنبور.

وتُعد هذه الجسيمات متناهية الصغر، المعروفة باسم "اللدائن النانوية"، الأكثر خطورة لقدرتها على اختراق خلايا الدم والدماغ مباشرة، حاملة معها مواد كيميائية مثل الفثالات التي تُستخدم لزيادة متانة البلاستيك ومرونته.

ويرتبط التعرض للفثالات بمشاكل صحية متنوعة، من بينها العيوب الخلقية والسرطان والخرف والربو والعقم وصعوبات التعلم لدى الأطفال.

اقرأ ايضاً:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد