المراجعة الشاملة للحسابات القومية أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي
السوسنة - أكد خبراء اقتصاديون أن المراجعة الشاملة للحسابات القومية في الأردن، التي رفعت الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 من نحو 36.2 مليار دينار إلى 39.8 مليار دينار (بزيادة 10%)، تحمل تأثيرات اقتصادية وسياسية ومالية متعددة.
ولفت الخبراء إلى أن أهم التأثيرات الإيجابية للمراجعة يمكن تلخيصها في تحسن صورة الاقتصاد الأردني دولياً، إذ بات يظهر أكبر بنسبة 10% مما كانت تعكسه التقديرات السابقة، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين الأجانب ووكالات التصنيف الائتماني (موديز، فيتش، S&P).
وأعلنت دائرة الإحصاءات العامة، أمس الأحد، انتهاء المراجعة الشاملة للإطار الإحصائي للحسابات القومية والناتج المحلي الإجمالي.
وامتدّت المراجعة أربع سنوات، ونُفّذت بدعم فني من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا وصندوق النقد الدولي، بهدف تعزيز دقة وموثوقية البيانات الاقتصادية وفق أفضل المنهجيات والممارسات الدولية.
وقالت الدائرة إن نتائج المراجعة حدّثت قيمة الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 إلى 39.8 مليار دينار، بزيادة بلغت نحو 3.6 مليار دينار مقارنة بالتقديرات السابقة، أي ما نسبته 10% من حجم الناتج.
وأرجعت الدائرة هذه الزيادة إلى تحسين التغطية الإحصائية وجودة البيانات، وإدراج أنشطة اقتصادية لم تكن محسوبة سابقًا، خصوصًا في القطاع غير الرسمي، إضافة إلى تحديث المسوح واعتماد مصادر بيانات جديدة.
وشملت المراجعة تحديث سنة الأساس للحسابات القومية من 2016 إلى 2023، بما ينسجم مع المعايير الدولية التي توصي بإجراء تحديث دوري لرفع دقة تمثيل الواقع الاقتصادي والتغيرات الهيكلية، إلى جانب تطبيق أحدث الممارسات لقياس الأنشطة غير المشمولة سابقًا.
وأكدت الدائرة أن مراجعة الإطار الإحصائي ممارسة دولية شائعة، إذ أجرت دول عديدة تحديثات مماثلة في السنوات الأخيرة، ومنها السعودية وباكستان، إضافة إلى مراجعات نفّذتها مصر والمغرب والهند، بهدف تعزيز موثوقية بياناتها الاقتصادية.
وأضافت أن المراجعة أعادت تقدير عدد من القطاعات الرئيسة، الأمر الذي حسّن تمثيل مساهمتها الفعلية في الاقتصاد الوطني، وشمل ذلك قطاعات الطاقة والزراعة والصناعات التحويلية والاستخراجية والتجارة والنقل والتخزين والعقارات والإنشاءات، من خلال رفع مستوى التغطية واعتماد منهجيات أكثر شمولًا.
وأشارت الدائرة إلى أن المراجعة تمثّل محطة رئيسة في تطوير النظام الإحصائي الوطني، وتعزّز قابليّة المقارنة الإقليمية والدولية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي، وترفع مستوى ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية بالبيانات الوطنية، بما يدعم صنع القرار القائم على الأدلة.
وقال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن تأثير المراجعة الشاملة للحسابات القومية، التي رفعت الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 من 36.2 مليار دينار إلى 39.8 مليار دينار، يحمل جوانب إيجابية وأخرى تحمل تحديات.
وأوضح أن أبرز الإيجابيات تتمثل في تحسن صورة الاقتصاد الأردني دولياً، ما يعزز ثقة المستثمرين ويقوّي موقف الأردن أمام وكالات التصنيف الائتماني. وقد يسهم ذلك في تحسين التصنيف الائتماني أو تجنّب خفضه، إضافة إلى انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي تلقائياً؛ إذ تراجعت نسبة الدين من نحو 117% إلى ما بين 102 و104% تقريباً، وهو انخفاض يتراوح بين 9 و10 نقاط مئوية. وبيّن أن هذا الانخفاض يريح الحكومة أمام صندوق النقد الدولي والمانحين، ويخفف المخاوف المتعلقة بسقف المديونية، كما يسهم في خفض نسبة العجز المالي إلى الناتج المحلي.
وأضاف مخامرة أن المراجعة ستؤدي إلى زيادة حصة الفرد من الناتج المحلي وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية تلقائياً، مثل نسبة الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي والاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي. كما تعزز المصداقية الإحصائية بفضل إدراج أنشطة غير رسمية والتجارة الإلكترونية، ما يرفع مستوى الشفافية ويستجيب لمتطلبات الجهات الدولية.
ولفت إلى وجود تحديات، أبرزها أن الزيادة «إحصائية» ولا تعكس نمواً حقيقياً في الإنتاج، ما يعني أن المواطن لن يشعر بتحسن فوري في مستوى المعيشة. كما قد تشكل المراجعة ضغطاً على الحكومة لخفض الإنفاق الجاري بعد تحسن المؤشرات النسبية. وأضاف أن ارتفاع حجم الناتج قد يؤثر في إعادة حساب بعض المنح والقروض المشروطة بالناتج، وقد يعيد مناقشة قيمها، مثل بعض المنح الخليجية أو المساعدات الأميركية. أما على سوق السندات واليوروبوند، فرغم الأثر الإيجابي قصير المدى لانخفاض نسبة الدين، إلا أن المستثمرين قد يطالبون بفوائد أعلى إذا شعروا بتقلب في المنهجية.
وأكد مخامرة أن التحسن الإحصائي مهم، إلا أن النمو الحقيقي يرتكز على الاستثمار والتصدير والإصلاحات الهيكلية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن تغيير سنة الأساس في الحسابات الحكومية خطوة ضرورية، سواء تعلق الأمر بالناتج المحلي الإجمالي أو التضخم أو غيره من المؤشرات. وأوضح أن المعايير الجديدة لسنة الأساس تعكس الصورة الأحدث للهيكل الاقتصادي الأردني.
وأضاف أن هذا التحديث يسمح باحتساب أنشطة اقتصادية جديدة والتقاط تغيرات هيكلية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والنقل والصناعات الاستخراجية والتحويلية والتجارة، إضافة إلى دمج جزء من الاقتصاد غير الرسمي في الرسمي. وأشار إلى أن نضوج بعض الأنشطة غير الرسمية وانتقالها للرسمي يجعل سنة الأساس الجديدة أكثر دقة، ويعزز جودة البيانات، خاصة في ما يتعلق بمعدلات النمو والعجز والدين العام.
ولفت عايش إلى أن زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي لا تعني تغير الأرقام المطلقة للعجز أو الدين أو البطالة، لكنها تخفض نسبتها إلى الناتج، ما يعكس كفاءة أعلى في البيانات الحكومية. وبيّن أن إعادة تقدير البيانات تكشف وجود حجم كامن من الناتج لم يكن ظاهراً في السابق، وأن التحديث سيؤدي إلى نسب جديدة في عدد من المؤشرات.
وأكد أمين سر جمعية الصرافين الأردنيين علاء ديرانية أن أهم التأثيرات الإيجابية لمراجعة الحسابات القومية تتمثل في تحسن صورة الاقتصاد الأردني دولياً، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني.
بالصدفة .. اكتشاف هوية صاحب قبر فرعوني غامض في تانيس
ترامب يعود إلى واشنطن على خلفية المحادثات المستمرة حول أوكرانيا
المراجعة الشاملة للحسابات القومية أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي
سوريا .. القبض على قائد مليشيا الدفاع الوطني زمن النظام المخلوع
لأول مرة منذ 14 عاما .. "آيفون 17" يعيد آبل إلى الصدارة العالمية
وفاة شابين وإصابة اثنين آخرين بحادث سير مروع في ناعور
الجيش الأميركي: نفذنا مع سوريا غارات جوية على مخازن أسلحة لـداعش
الضفة .. إصابة فلسطينيين اثنين برصاص جيش الاحتلال
280 مليونا حاجة المفوضية لتمويل عملياتها في الأردن
شاب مصري يضحي بحياته لإنقاذ 13 فتاة من الغرق في الإسماعيلية
الاحتلال يعلن القضاء على أكثر من 40 عنصرا من حماس
ماهي شبكة الذكاء الاصطناعي اللامركزية الجديدة Cocoon
مصرع زوجة مساعد الرئيس الإيراني وإصابة 4 أفراد عائلته
أساتذة جامعيون يمتنعون عن معادلة شهاداتهم الجامعيّة
مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. أسماء
الحكومة تدعو مئات المرشحين لحضور الامتحان التنافسي .. أسماء
الأردن يستورد زيت زيتون لسد النقص المحلي
رقابة إلكترونية على إنتاج وتوزيع الدخان
شغل الأردنيين .. معلومات عن الروبوت الذي شارك بمداهمات الرمثا
ألفابت تنافس إنفيديا وأبل ومايكروسوفت في سباق القيم السوقية العملاقة
جوجل تواجه ضغطاً هائلاً لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي
ترامب يطلق مبادرة جينيسيس ميشن لتسريع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي
بعد أنباء اعتزالها .. شيرين تثير قلق جمهورها بتسجيل صوتي
بيان تفصيلي حول عملية المداهمة في الرمثا .. قتلى واصابات