الكرسي الخطأ
17-04-2026 02:40 PM
وفي زمنٍ اختلطت فيه المرايا بالمنابر، وتتشابه فيه المقصّات مع الخُطب، يصبح الذهاب إلى ندوةٍ سياسية رحلةً محفوفةً بالمفاجآت، لا تقلّ غرابةً عن مغامرةٍ في صالون حلاقة. فالأحداث عندنا لا تسير كما يُخطَّط لها، بل كما يشتهي المزاج العام… أو كما يقرّر “أحدهم” في اللحظة الحاسمة!
قبل أيام، تلقيت دعوة لحضور ندوة حول "الأوضاع الراهنة". وبما أنّ المناسبة “رسمية وثقيلة”، قررت أن أظهر بمظهرٍ يليق بحجم الكلمات التي ستُقال، فلبست “اللي على الحبل” بكل ثقة، ثم توجهت إلى الحلاق لأعيد ترتيب ما تبقّى من ذكريات شعري؛ ذلك الذي قرر الشيب أن يحتلّه فجأةً دون سابق إنذار، وكأنه انقلابٌ أبيض لا يُقاوَم.
دخلت الصالون، فإذا بالمشهد أشبه بمؤتمرٍ دوليٍّ مصغّر: خمسة عمّال وافدين، ولا أردنيّ بينهم، وكأنّ الحلاقة في هذا البلد شأنٌ مستورد بالكامل! سألت: “وين الحلاق؟” فجاءني الرد: “مش موجود… رنّ عليه إذا بدك.” اتصلت به، فإذا بصوته خافت، يوحي وكأنه يتحدث من خلف خطوط العدو أو تحت تهديدٍ مباشر. فقلت له: “وينك؟” فأجاب: “عند دكتور الأسنان… نص ساعة وبرجع.”
نص ساعة؟! شعرت أنني على موعد مع محاضر في صالونٍ سياسي، لا مع حلاق في صالون حلاقة! فقلت له بحزم المواطن المستعجل: “خلص، بحلق عند أي واحد من الشباب.” فقال مطمئنًا: “هي محمد ابن عمي موجود بالصالون، خليه يحلقلك.”
تقدمت نحو أحدهم وقلت: “محمد؟” فقال: “أيوه، تفضل.” ثم نفض “المريول” في وجهي، فأصابني بحالةٍ من التنويم المغناطيسي، جعلتني أستسلم لمصيري دون مقاومة. بدأ يُجهّز العدّة، ويُسنّ الموس، وكأنه يستعدّ لذبح أضحية العيد، لا لتعديل أطراف شعري!
جلست وبدأ العمل… وللأمانة، الشاب “شاطر”، يده خفيفة، وحركاته مدروسة. لكن المفاجأة الكبرى لم تكن في الحلاقة، بل في الهوية! إذ اكتشفت لاحقًا أنني جلست على الكرسي الخطأ، وأن الحلاق ليس محمد، بل “حمدي”… لكنهم يدلعونه “حمودي”! وهنا دخلتُ في أزمةٍ دبلوماسية حقيقية مع الحلاق الأصلي، لا تقلّ تعقيدًا عن أي ملف سياسي شائك.
بدأت أفكر: كيف سأصلح هذا الخطأ؟ كيف سأعيد العلاقات معه؟ ماذا لو اعتبرها تجاوزًا للخطوط الحمراء؟ ماذا لو قرر، في الحلاقة القادمة، أن يعبّر عن استيائه والموس بيده وأنا بلا دفاع؟! عندها فقط أدركت أن بعض الأخطاء الصغيرة قد تتحول إلى أزمات استراتيجية… خصوصًا عندما تكون رقبتك هي ساحة التفاوض!
خرجت من الصالون وأنا أكثر فهمًا للأوضاع الراهنة،فالأمور لا تُدار دائمًا وفق الأسماء، بل وفق “الدلع والمزاج”، ولا تسير حسب الخطط، بل حسب من يجلس على الكرسي أولًا!
وهكذا، بين “محمد” و”حمودي”، وبين الندوة والصالون، تعلّمت درسًا لن تنساه الذاكرة: في هذا العالم، لا يكفي أن تعرف الأسماء… بل يجب أن تعرف من يُمسك بالموس، ومتى يبتسم، ومتى يقرّر أن “يعدّل” الأمور بطريقته الخاصة! وحذاري أن تجلس على الكرسي الخطأ.
فينيسيوس جونيور يواجه شبح الغياب عن الكلاسيكو
في لقاء درامي وبــ10 لاعبين .. ريال مدريد يحقق انتصارا ثمينا على فياريال
جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة
اللجنة الأولمبية تختتم دورة "قادة الرياضة المجتمعية" بمشاركة 28 شابا وشابة
أنشطة شبابية وتنموية مكثفة في محافظات المملكة
بيان مصري شديد اللهجة بشأن استهداف مطار الرياض
بلدية جرش الكبرى تستعرض إنجازات عام من العطاء والجهد المميز .. صور
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردن يدين بشدة الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض
التهديد يحاك من خارج اليمن .. ماذا يحدث في الخليج؟
التعليم الثانوي الجديد في الأردن
الكرملين يعلن مناقشة مشاريع مشتركة مع واشنطن
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

