نبض المونديال
16-06-2026 12:38 PM
في المونديال تتساوى الأحلام، وتسقط الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة، ويبقى المستطيل الأخضر وحده صاحب الكلمة الفصل. ومن هنا يبدأ موعد النشامى مع أول اختبار عالمي أمام النمسا، في مواجهة نرجو أن تكون فاتحة خير وبداية حكاية أردنية جميلة.
إنها ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل صفحة جديدة يكتبها النشامى في سجل المجد، وفرصة ليؤكدوا أن الإرادة والعزيمة قد تهزمان المال والثراء والإحصائيات.
سيدخل منتخب النشامى هذه المواجهة محمولًا على دعوات الملايين ونقلة نوعية من الإصرار والكفاح، فيما يدخل المنتخب النمساوي ممثلًا لإحدى أغنى دول العالم، دولة تتمتع باقتصاد قوي وصناعة متقدمة ومستوى معيشة مرفَّه.
حدثني أحد الأصدقاء الذي عاش سنوات في فيينا، وقال لي: "إذا أردنا الفوز على النمساويين، فعلينا أولًا أن نفهمهم!"
وأضاف أن المجتمع النمساوي مختلف، وله عادات تحتاج إلى دراسة أكثر من خطط المدربين.
فأول ما يجب أن تعرفه أن التحية عندهم ليست مجرد "مرحبًا"، بل مشروع اجتماعي متكامل؛ فالعناق وارد، والتقبيل على الخدين وارد، والمصافحة لكل شخص على حدة تكاد تكون واجبًا شبه مقدس. تخيّل لاعبًا أردنيًا يسجل هدف الفوز في الدقيقة التسعين، فيذهب للاحتفال مع الجماهير، فيجد نفسه مضطرًا لمصافحة كامل المنتخب النمساوي وعبطهم فردًا فردًا قبل مغادرة الملعب!
أما التحديق أو "التبحلق"، فله قصة أخرى. ففي النمسا يُعد النظر الطويل إلى الآخرين أمرًا طبيعيًا جدًا. لذلك إذا رأيت أحد المشجعين النمساويين مبحلقًا بلاعبي الأردن طوال المباراة، فلا تقلق؛ فهو لا يراقب الخطة التكتيكية، بل يمارس إحدى عاداته اليومية بكل أريحية.
والأعجب من ذلك أن اللغة الرسمية هي الألمانية، لكنك قد لا تفهم ما يقوله النمساويون أنفسهم! فلكل ولاية من الولايات التسع لهجتها الخاصة، وأحيانًا لا يفهم بعضهم بعضًا. وهنا ربما تكون إحدى نقاط القوة لمنتخبنا؛ فإذا اجتمع لاعبو النمسا لوضع خطة هجومية، فقد يحتاجون أولًا إلى مترجم قبل المدرب!
أما احترام المواعيد عندهم فهو قضية وطنية لا تقبل النقاش؛ فالتأخر لدقائق معدودة قد يُعد قلة احترام، والاجتماعات تُرتب قبل أسابيع طويلة. لذلك نتمنى ألا يتأخر حكم المباراة دقيقة واحدة عن موعد البداية، حتى لا يظن الجمهور النمساوي أن هناك خطأً في حساب الزمن!
ويُعرف أهل النمسا أيضًا بالسرعة في إنجاز الأمور، لذلك نتوقع أن يحاول لاعبوهم تمرير الكرة بالسرعة نفسها، لكننا نأمل أن تكون سرعة نشامانا أكبر، خاصة في الهجمات المرتدة.
ومن طرائف النمسا كذلك أنهم يهتمون كثيرًا بتقديم الهدايا، خصوصًا الزهور ذات الأعداد الفردية، ويتجنبون أنواعًا معينة لما تحمله من دلالات غير محببة. ولهذا أقترح – بعد فوز النشامى بالمباراة – أن نهديهم باقة ورد فردية العدد مع بطاقة كُتب عليها: "شكرًا على الروح الرياضية."
أما الطعام، فهنا تبدأ المقارنات الجميلة. فالنمساويون يعشقون السجق، وعندما سمعت ذلك تذكرت فورًا سجق ملاحم دوار الجمرك، وقلت في نفسي: عندهم نقانق وعندنا نقانق، وكلٌّ يفخر بما لديه!
أما الحلوى الأشهر لديهم فهي "الكايزرشمارن"، وهي من أكثر الحلويات شعبية هناك. لكنني أخبرت صديقي بثقة: لو قدمنا لهم الزقيّات الأردنية بعد النقانق وقبل المباراة مباشرة، فأعتقد أننا سنضمن النتيجة بنسبة كبيرة، لأنهم سينشغلون بطلب الوصفة أكثر من الانشغال بالخطة الفنية!
وفي النهاية، تبقى النمسا دولة جميلة ولديها الكثير مما يستحق الإعجاب والتقدير. لكن يوم المباراة سنضع كل ذلك جانبًا، لأننا سنكون جميعًا خلف منتخبنا الوطني، نهتف للنشامى ونحلم ببداية تاريخية في المونديال.
فيا نشامى الأردن، أمامكم شعب كامل ينتظر الفرح، وأمة تؤمن بقدرتكم على صناعة المستحيل. بين الحلم والواقع مسافة تُختصر بالجهد والإيمان، وهكذا يدخل منتخب الأردن مواجهته بروح لا تعرف الاستسلام. وما بين الدعوات والطموحات، يبقى الأمل أن تكون هذه المباراة بداية فرحٍ طويل يليق بالنشامى والوطن.
تلوح بالقضاء .. بيان حاسم من عشيرة الصمادي بشأن شائعات وفاة ابنتهم شروق
فينيسيوس جونيور يواجه شبح الغياب عن الكلاسيكو
في لقاء درامي وبــ10 لاعبين .. ريال مدريد يحقق انتصارا ثمينا على فياريال
جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة
اللجنة الأولمبية تختتم دورة "قادة الرياضة المجتمعية" بمشاركة 28 شابا وشابة
أنشطة شبابية وتنموية مكثفة في محافظات المملكة
بيان مصري شديد اللهجة بشأن استهداف مطار الرياض
بلدية جرش الكبرى تستعرض إنجازات عام من العطاء والجهد المميز .. صور
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردن يدين بشدة الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض
التهديد يحاك من خارج اليمن .. ماذا يحدث في الخليج؟
التعليم الثانوي الجديد في الأردن
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

