باحث إسلامي يرد على داعية حرم النظر إلى "فرح" الرقمية

باحث إسلامي يرد على داعية حرم النظر إلى "فرح" الرقمية
رد على داعية حرم النظر إلى "فرح" الرقمية

21-09-2026 12:57 PM

السوسنة - اعتبر الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور محمد صبحي العايدي أن الشخصية الرقمية "فرح" المتحدث الرسمي باسم الحكومة، لا تمثل امرأة حقيقية حتى تنطبق عليها مباشرة الأحكام الشرعية المتعلقة ببدن المرأة وحجابها، مؤكدا أن الحكم عليها يحتاج أولا إلى تحديد طبيعتها وحقيقة وجودها.

وجاء حديث العايدي تعليقا على الجدل الذي أثاره سابقا أستاذ الشريعة والداعية الدكتور محمود السرطاوي، الذي قال إن النظر إلى الشخصية الرقمية إذا ظهرت دون حجاب أو بملابس غير محتشمة يكون محرما، بينما لا يكون استخدام الشخصيات الرقمية محرما في ذاته، وإنما يرتبط بطريقة استخدامها والآثار المترتبة عليها.

وأوضح العايدي أن "فرح" شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي ولا تمثل امرأة حقيقية بعينها، وليس لها بدن أو شعر أو عورة حسية، وإنما هي تمثيل بصري رقمي يحاكي هيئة الإنسان، معتبرا أن إلحاقها مباشرة بأحكام المرأة الحقيقية يحتاج إلى تحقيق مناط الحكم ودليله.

واستند في مناقشته إلى نصوص فقهية تناولت الفرق بين الإنسان الحقيقي وصورته أو مثاله، مشيرا إلى أن عددا من الفقهاء فرقوا في بعض مسائل النظر بين عين الإنسان وبين مثاله المنعكس في المرآة.

وبين أن هذه النصوص لا تتحدث عن الذكاء الاصطناعي، لكنها تقدم أصلا فقهيا يمكن الاستفادة منه عند دراسة المستجدات الرقمية، يتمثل في التفريق بين حقيقة الشيء وتمثيله البصري.

وتساءل العايدي في معرض مناقشته عن مدى إمكانية اعتبار الشعر المولد رقميا شعرا لامرأة حقيقية، أو اعتبار العورة وصفا شرعيا يمكن نقله إلى خطوط وألوان وبكسلات صنعت هيئة إنسان غير موجود في الواقع.

وأكد في الوقت نفسه أن هذا الطرح لا يعني إباحة النظر إلى جميع الشخصيات والصور التي تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددا على ضرورة التفريق بين حكم العورة وحكم الشهوة والفتنة والمحتوى المحرم.

وأوضح أن الصورة قد لا تكون عورة في ذاتها، لكن تعمد النظر إليها قد يكون محرما إذا كانت مثيرة للشهوة أو مصممة للإغراء أو الفحش، بحيث يرتبط التحريم في هذه الحالة بالشهوة والفتنة والمحتوى، وليس بالضرورة باعتبار الشخصية الرقمية امرأة حقيقية.

وشدد العايدي على أن اختلافه مع طرح السرطاوي يتعلق بتحقيق المناط الفقهي للمستجد الرقمي، وليس خلافا حول أصل وجوب الحجاب أو حرمة النظر بشهوة.

وختم بالتأكيد على أن معالجة هذه المسائل المستجدة تقتضي، بحسب رأيه، البدء بتصور النازلة وتحديد حقيقتها، قبل تنزيل الأحكام الشرعية عليها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين