حرب أوكرانيا في مسرح ترمب
27-09-2026 09:23 PM
حتّى يدخل الخصم حقل الألغام يجب أن نفجّر لغما بعيداً .
إنّها خطّة عسكريّة جيّدة لكنّها لا تفعل فعلها مع " تاجر العقارات " ترمب ؛ الذي استنفذ كلّ وسائل مداعبة الرئيس الصيني ، ورفع مستوى " الحنان عنده " بعد زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة ، التي رافقتها وسائل ترحيب عالية الضجيج عديمة الإنتاج والفائدة ، حين بقيت الملفّات الرئيسيّة في أصل الخلاف بين الدولتين بلا أيّة حلول ، أو بالأقلّ اتفاقات مساريّة مؤقّتة ، لا نرى فيها سوى : محاولة ترمب رفع " ضغط " بوتين بارد الأعصاب ساخن التجاهل " التطنيشات " .
لكنّ خطوة ترمب هذه لم تكن فريدة الحضور ، رافقتها " بحكم لزوم تنسيق المشهد " تصريحات ترمب ؛ بخصوص مناقشة شروط اتفاق سلام بين روسيا وأكرانيا ؛ موحياً – على غير الحقيقة _ بتحقيق تقدّم ما أثناء لقائه زيلنيسكي ، وأنّه يبحث ذلك مع بوتين ، لكنّ عباراته غير المُطَمئِنة هذه ؛ تحمل في ثناياها معانٍ لا يمكن فهمها بمعزل عن تصريح زيلينسكي ؛ الخاص بمنح الولايات المتحدة أوكرانيا ترخيص انتاج صواريخ باتريوت ، بعد ركل ترمب هذا الترخيص بين عارضتي " رائعا للغاية " و " حذرة للغاية " عند حديثه عن موقف بلاده من منح هذا الترخيص .
لم يكن هذا التردّد منعزلاً عن " لحظة الصدفة " التي أثبتناها في سياسة واشنطن وهي تقارع إيران في حربها ، وسهام إقلاقها باستئناف الضربات بعد الانتخابات ، تلك الحيلة التي يراوغ بها ترمب بُغية إشغال إيران وإلهائها ؛ خدمةً لغرض الصدفة العسكريّة الاستخباراتيّة ، التي لا زال تخلّفها حتى اللحظة يُثبت فوق فشل محاولات عسكريّة أرضيّة لتحقيق تقدّم برّي ما ، فشلاً آخر في تحديد مدى زمنيٍّ أو عسكريٍّ عملياتيّ لبلوغها .
عسكريًّا ؛ يشير الترخيص لأوكرانيا بإنتاج " باتريوت " إلى امتدا حرب أوكرانيا أمداً طويلاً ؛ وفقاً للرؤية الأمريكيّة الواقعيّة ، التي اكتسبتها إخفاقات ترمب صاحب " حلول الساعات " .
هذا يعني بالضرورة : أنه لا توجد أُفق لحل أزمة روسيا وأوكرانيا ، لا نقصد بالأفق مساحة الزمن ، بل ماهيّة قواعد الإتفاق الموضعيّة ، التي تعني : أنّ النزاع لا زال في طور النموّ بلا ضابط للحدّ من تفلّته فوق مصائب الطاقة وطرق الإمداد العالمي .
النتيجة السابقة ؛ لا تعني فقط انعدام هذا الأفق بالنسبة للحرب بين إيران و الولايات المتحدة ، بل تُفصح عن أولويّة لدى الأخيرة ؛ تتعلق بحربها هذه ؛ تعلو على قضيّة أوكرانيا وروسيا ، وهي _ ذات النتيجة _ في ذات الوقت ؛ تُشير بصراحة إلى دقّة الأخبار المتواترة ؛ حول نقص المخزون الأمريكي من الأسلحة الاعتراضيّة ؛ هذا يعني فيما يعني : خطراً على المصالح الامريكيّة في أيّة منطقة محميّة بمنظومات الدفاع الأمريكيّة .
البناء الذي يستند على هذه الحقائق يقضي : بأنّ ترمب يريد إعفاء بلاده من أعباء دعم أوكرانيا ، وغيرها من الحلفاء ؛ بتركهم وشأنهم " دعهم وحدهم " لكن يجب أن يُبقي روسيا وغيرها تحت الضغط " ابتعدوا عن أعدائنا " هذا الضغط ؛ الذي باتت وطأته تخفّ شيئاً فشيئاً مع حرب استنزاف الولايات المتّحدة في إيران .
راحت الولايات المتحدّة في سبيل تحقيق توازن كفّتي المعادلة ؛ نحو بثّ معلومات استخباراتيّةٍ ؛ تثير مخاوف الأوروبيّين من هجمات روسيّة محتملة " سيبرانيّة ، مسيّرات ، دخول برّي .. الخ " دفعت إلى إعادة حسابات التسلّح الأوروبي على حساب زيادة دعم أوكرانيا ؛ بعد أن باتت الخشية من اتفاقها مع واشنطن وانقلابها على أوروبا أمراً مُقلقاً .
عسكريّا ؛ بوتين غير قادر على التورّط بفتح جبهات كتلك التي تحذّر منها الاستخبارات الأمريكيّة ، لكن الدفع باتجاه الاتفاق بين أوكرانيا ومصر وتركيا والهند ودول الشرق الأوسط حول حصار البحر الأسود ؛ يضمن للولايات المتّحد عزل روسيا عن مسرح أحداث إيران ؛ وذلك بعزلها عن هذه الدول ، سيّما في حضور فكرة القلق من " حقل ألغام جديد " يصوّره تقرير الاستخبارات الأمريكيّة ؛ حول تفكير بوتين بقياس مدى تماسك " الناتو " من خلال استهداف دولة فيه .
يهدف ترمب إلى إقلاق روسيا بتحوّطٍ أوروبيٍّ ، ودفع أوروبا نحو تقليص تسليح أوكرانيا ؛ التي ستضعف بفعل هذا ؛ وتخرج من سطوة أوروبا ؛ مضطرّةٍ للسير في مسار رغبة ترمب ، في ذات وقت فتح جبهة تصادم بين أوروبا وروسيا ؛ خشية تفوّق روسيا بضعف أوكرانيا وتعافي أوروبا بتقليل دعمها _ أي اوكرانيا _ والأهم عدم التوافق بين روسيا واوروبا حول إيران ؛ التي وحّدت هؤلاء جميعاً عند ميدان تركهم ترمب وحيداً .
الإعلامي صالح ارتيمه في ذمة الله
عشرات القتلى والمصابين في معارك تعز اليمنية
الكشف عن هوية منفذ إطلاق النار في مدرسة ابتدائية بأوريغون
السعودية ترحب ببيان مجلس الأمن بشأن الهجمات الحوثية
انطلاق رحلات برنامج أردننا جنة من المفرق
حركة إسرائيلية: بينما كنتم نائمين أسسنا مستوطنة قرب حدود غزة
ترشيح الاتحاد الأردني لكرة القدم لجائزة أفضل اتحاد وطني بآسيا
واتساب يفتح مكالماته للجميع دون امتلك حساب بالتطبيق
نحو 60 مليار دولار خسائر العراق جراء الحرب أمريكا وإيران
نانسي عجرم تحيي حفل عيد ميلاد ضخم لمؤثرة أردنية .. شاهد
الأسطورة البرازيلية رونالدينيو يوجه رسالة إلى الجمهور الأردني
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
