بعد أكثر من قرن .. البقرة الضاحكة بوجه حزين والسبب يهز القلوب

بعد أكثر من قرن ..  البقرة الضاحكة بوجه حزين والسبب يهز القلوب
عبوات (La Vache qui rit) قبل وبعد الحملة

28-09-2026 12:04 AM

السوسنة - لأول مرة منذ أكثر من قرن، ظهرت البقرة الضاحكة على عبوات (La Vache qui rit) في حوالي 4700 متجر أمريكي، من دون ابتسامتها التي ارتبطت بملامحها، وذلك لأسباب تتعلق بالصحة النفسية، ما دفع خبراء في التسويق إلى ربطها باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل عام.

فللمرة الأولى منذ ظهور العلامة التجارية عام 1921، تخلت البقرة الحمراء عن ابتسامتها المعهودة، وبدت على  بتعبير جاد، ضمن حملة أطلقتها شركة (Bel Brands) في الولايات المتحدة تحت عنوان «البقرة غير الضاحكة».

وظهرت العبوات الجديدة  في المتاجر حاملة إلى جانب صورة البقرة عبارة «نحتاج إلى التحدث»، إضافة إلى رمز QR يقود إلى موقع إلكتروني مخصص للحملة، في محاولة لتحويل التغيير البصري اللافت إلى مدخل للحديث عن المشاعر والصحة النفسية.

وعلى الموقع، تتخلى الشخصية الكرتونية عن أجواء المرح المعتادة، وتظهر في مشاهد تحمل قدرًا من الوحدة والحزن، من بينها جلوسها بمفردها داخل مطعم أو تأرجحها وحيدة في إحدى الحدائق، لتقدم صورة مختلفة تمامًا عن الشخصية التي اعتاد المستهلكون رؤيتها على مدى أجيال.

وقالت جايمي بيرلشتاين، مديرة التسويق في الشركة بالولايات المتحدة، إن اختيار تغيير ملامح الشخصية جاء انطلاقًا من قوة ارتباط الجمهور بابتسامتها، موضحة أن ظهورها بصورة غير مألوفة يلفت الانتباه إلى الرسالة التي تقف وراء الحملة.

وأشارت إلى أن «(البقرة الضاحكة) ارتبطت على مدى أكثر من 100 عام بفكرة التعامل مع الحياة بخفة وعدم أخذها بجدية مفرطة، لذلك فإن التخلي المؤقت عن ابتسامتها يمثل دعوة للتوقف قليلًا والانتباه إلى ما قد يختبئ خلف المظاهر المرحة».

ولم تكشف الشركة بشكل مباشر عن المناسبة التي تقف وراء إطلاق الحملة.

وتبدو الرسالة أوضح من خلال تفاصيل الحملة نفسها؛ فالبقرة التي اعتاد الجمهور رؤيتها مبتسمة تظهر هذه المرة صامتة وجادة، فيما تدعو العبارة المرافقة «نحتاج إلى التحدث» إلى عدم كتمان المشاعر، وفتح مساحة للحوار حول الصحة النفسية بدلًا من الاكتفاء بإخفاء ما يشعر به الإنسان خلف ابتسامة مصطنعة.

ويرى متخصصون في التسويق أن العبث بعنصر راسخ في الهوية البصرية للعلامة التجارية، كابتسامة الشخصية الأشهر فيها، يمكن أن يكون وسيلة فعالة لجذب الانتباه وإثارة الفضول، خصوصًا عندما يكون التغيير مفاجئًا إلى درجة تدفع المستهلك إلى التساؤل: لماذا لم تعد «البقرة الضاحكة» تضحك؟

وهكذا، تحولت ابتسامة كانت مجرد علامة تجارية مألوفة إلى أداة لفتح نقاش مختلف؛ فهذه المرة لا تبدو البقرة وكأنها تبيع الجبن فقط، بل تترك على العبوة سؤالًا أكثر إنسانية: ماذا يحدث عندما يخفي الشخص حزنه خلف ابتسامة اعتاد الجميع رؤيتها؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد