من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
فلاي دبي

30-09-2026 10:04 PM

عمان - السوسنة - هبه الربيع - تكشف عملية بحث وتتبع أجرتها «السوسنة» في أحدث البيانات الرسمية والتقارير الدولية المنشورة، تفاصيل جديدة عن حادث رحلة «فلاي دبي» FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي انتهت بهبوط اضطراري في مدينة تبوك السعودية الأربعاء، بعد مواجهة داخل قمرة القيادة وإصابة قائدي الطائرة.
وأظهرت مراجعة «السوسنة» لأحدث ما نشر حتى مساء الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026 أن مساعد الطيار أوقفته السلطات السعودية، وفق معلومات نقلتها وكالة رويترز عن مسؤولين إسرائيليين، فيما قالت الوكالة إن مسؤولًا إسرائيليًا عرّفه بأنه عُماني الجنسية. وحتى إعداد هذا التقرير، لم تعثر «السوسنة» على إعلان رسمي من «فلاي دبي» أو السلطات السعودية أو جهة رسمية عُمانية يؤكد جنسية مساعد الطيار، ولذلك تبقى معلومة الجنسية منسوبة إلى المصدر الإسرائيلي الذي تحدث إلى رويترز.
وفي أحدث تطور يتعلق بقائد الطائرة المصاب، ذكرت صحيفة Hindustan Times الهندية أن قائد الرحلة هو سميت ماتشار (Smit Machchhar)، وهو هندي الجنسية، ونقلت في تحديث لاحق أنه خضع لعملية جراحية وأن حالته مستقرة. وتقول الصحيفة إنه يعمل قائدًا على طائرات بوينغ 737 لدى «فلاي دبي» منذ يونيو/حزيران 2022، وسبق أن عمل لدى شركة SpiceJet الهندية. وهذه المعلومات لم تعلنها «فلاي دبي» رسميًا حتى وقت إعداد التقرير.

ماذا تقول الرواية الرسمية؟

تتبعت «السوسنة» الروايات التي ظهرت منذ الساعات الأولى للحادث، وميزت بين المعلومات الصادرة عن الشركة والسلطات السعودية، وبين التفاصيل التي قدمتها جهات إسرائيلية لاحقًا.
فالرواية الرسمية لـ«فلاي دبي» أكثر تحفظًا من الرواية الإسرائيلية؛ إذ قالت الشركة إن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة، وإن أفرادًا من طاقمها كانوا مسافرين على الرحلة تمكنوا من تأمين الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في تبوك.
وأكدت الشركة أن الدافع وراء الحادث غير معروف وأن تحقيقًا رسميًا جارٍ، محذرة من التكهن بالملابسات قبل اكتمال التحقيق. وتؤيد أحدث تقارير رويترز أن الدافع الدقيق لم يتضح حتى الآن.
أما السلطات السعودية فأعلنت أن الطائرة هبطت اضطراريًا في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي في تبوك، ونقل الطياران المصابان إلى المستشفى، قبل أن يغادر ركاب الرحلة لاحقًا على متن طائرة بديلة.

ما الذي جرى داخل قمرة القيادة؟

التفاصيل الأكثر خطورة جاءت من الجانب الإسرائيلي وشهادات ركاب نقلتها وسائل إعلام دولية، ولذلك تتعامل معها «السوسنة» بوصفها رواية منسوبة إلى مصادرها وليست نتيجة نهائية للتحقيق السعودي.
ونقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين أن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة وطعنه، وأن الطائرة دخلت بعد ذلك في هبوط حاد، قبل أن يتمكن القائد المصاب من فتح باب قمرة القيادة، ليتدخل ركاب وأفراد من الطاقم وتتم السيطرة على مساعد الطيار. وبعد ذلك تولى طيارون آخرون تابعون لـ«فلاي دبي»، كانوا موجودين على الرحلة، قيادة الطائرة والهبوط بها في تبوك.
وراجعت رويترز مقطع فيديو من داخل الطائرة، وقالت إنه أظهر الطيارين مصابين وملطخين بالدماء، فيما ظهرت على كتف أحدهما ثلاث شرائط تتوافق مع رتبة مساعد طيار. كما تحدث ركاب للوكالة عن حالة من الفوضى والخوف أثناء الانخفاض المفاجئ للطائرة.

سقوط أكثر من 14 ألف قدم

وبحسب بيانات تتبع الرحلة التي راجعتها رويترز، هبطت الطائرة أكثر من 14 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، في واحدة من أخطر اللحظات التي مرت بها الرحلة.
وتشير معلومات الرحلة إلى أن الطائرة كانت من طراز بوينغ 737 ماكس 8. كما أظهرت بيانات التتبع إرسال إشارات طوارئ خلال الحادث، بينها الرمز المستخدم في الطيران للإبلاغ عن تدخل غير مشروع. وتؤكد تقارير هندية راجعت بيانات الرحلة أن الطائرة انخفضت بنحو 14,300 قدم خلال 37 ثانية.
وكانت الرحلة FZ1073 قد أقلعت من دبي في طريقها إلى تل أبيب، قبل أن تغير مسارها وتهبط في تبوك شمال غربي السعودية.

من هو مساعد الطيار؟

ركز بحث «السوسنة» بصورة خاصة على هذه النقطة، بعد تداول معلومات متضاربة عن جنسيتي قائدي الطائرة خلال الساعات الأولى للحادث.
وبالعودة إلى أحدث تقارير رويترز، وجدت «السوسنة» أن الوكالة نسبت إلى مسؤول إسرائيلي قوله إن مساعد الطيار مواطن عُماني، كما ذكرت أن السلطات السعودية أوقفته عقب هبوط الطائرة.
وتكررت الجنسية العُمانية في تقارير دولية أخرى، إلا أن البحث الذي أجرته «السوسنة» لم يصل، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، إلى إعلان رسمي سعودي أو إماراتي أو عُماني يسمي مساعد الطيار أو يؤكد جنسيته.
وعليه، فإن وصفه بـ«العُماني» يستند في هذه المرحلة إلى معلومات نقلتها رويترز عن مسؤول إسرائيلي، ولا ينبغي الخلط بين ذلك وبين تأكيد رسمي من الدولة التي يحمل جنسيتها المفترضة أو من السلطات السعودية التي تتولى التحقيق.

ماذا عن قائد الطائرة؟

أظهر البحث في المصادر الهندية تحولًا آخر في المعلومات المتداولة عن هوية القائد.
فبعد روايات أولية متضاربة عن جنسيتي الطيارين، قالت Hindustan Times، نقلًا عن أشخاص مطلعين، إن قائد الطائرة الذي تعرض للطعن هو الكابتن الهندي سميت ماتشار. وأفادت بأنه يعمل لدى «فلاي دبي» منذ عام 2022، بعدما أمضى سنوات طويلة لدى SpiceJet، ولديه خبرة واسعة على طائرات بوينغ 737.
وفي تحديث نشرته الصحيفة مساء الأربعاء، قالت إن ماتشار خضع لعملية جراحية بعد إصابته وإن حالته أصبحت مستقرة. غير أن «السوسنة» لم تجد حتى وقت إعداد التقرير بيانًا من «فلاي دبي» يسمي قائد الطائرة رسميًا، ولذلك تنسب هذه التفاصيل إلى المصادر الهندية التي نشرتها.

172 شخصًا على متن الرحلة

ووفق أحدث معلومات رويترز، كان على متن الطائرة 172 شخصًا، 169 منهم إسرائيليون، فيما تمكن الركاب جميعًا من الخروج سالمين بعد هبوط الطائرة. وأوقفت السلطات السعودية مساعد الطيار، بحسب ما نقلته الوكالة.
وأثار الحادث تحركًا إسرائيليًا سريعًا؛ إذ أعلنت السلطات الإسرائيلية تشديد عمليات التدقيق الأمني المتعلقة بالطيارين العاملين على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، في ضوء ما حدث على رحلة «فلاي دبي».

هل كانت محاولة لإسقاط الطائرة؟

هنا يظهر أهم اختلاف بين الروايات التي تتبعتها «السوسنة» فالمسؤولون الإسرائيليون ذهبوا إلى أن مساعد الطيار حاول إسقاط الطائرة بعد الاعتداء على قائدها، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تدخل الركاب حال دون وقوع كارثة.
لكن «فلاي دبي» لم تتبنَّ حتى الآن هذا التوصيف، واكتفت بالحديث عن حادث ومشادة داخل قمرة القيادة، مؤكدة أن الدافع لا يزال مجهولًا.
ولهذا لا يمكن، استنادًا إلى المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن، تقديم توصيف «محاولة إسقاط الطائرة» باعتباره نتيجة نهائية للتحقيق، وإنما باعتباره الرواية التي أعلنها الجانب الإسرائيلي.
وبحثت «السوسنة» كذلك في المعلومات المتعلقة بالأداة المستخدمة في الاعتداء، إلا أن أحدث تقرير لرويترز أشار إلى أن كيفية حصول المهاجم على الأداة لا تزال من الأسئلة المفتوحة، مع تداول احتمالات مختلفة بشأن مصدرها. ولم يحسم التحقيق المعلن هذه الجزئية حتى الآن.

الركاب يغادرون السعودية

وبعد الهبوط، قدمت السلطات السعودية الرعاية اللازمة للركاب، فيما عملت «فلاي دبي» على إرسال رحلة بديلة لنقلهم إلى وجهتهم.
وتشير أحدث المعلومات إلى مغادرة الركاب تبوك على متن رحلة إنقاذ تابعة لـ«فلاي دبي»، بينما بقي التحقيق في الحادث مستمرًا، ولا سيما في دوافع مساعد الطيار والملابسات الدقيقة التي سبقت المواجهة داخل قمرة القيادة.
وتبقى، بعد مراجعة «السوسنة» لأحدث المصادر حتى مساء الأربعاء، ثلاث نقاط لم تحسم رسميًا: هوية مساعد الطيار، والتأكيد الرسمي لجنسيته، والدافع وراء ما حدث. أما القول إنه عُماني وإنه حاول إسقاط الطائرة، فيبقى في الوقت الحالي مستندًا إلى تصريحات ومعلومات إسرائيلية نقلتها رويترز، في انتظار ما ستعلنه الجهات السعودية التي تتولى التحقيق أو «فلاي دبي» في أي تحديث لاحق.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد