السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي ..  ماذا حدث لمساعد الطيار؟
رحلة فلاي دبي

02-10-2026 12:03 AM

عمان - السوسنة - كشفت وزارة الداخلية السعودية تفاصيل جديدة عن حادثة رحلة «فلاي دبي» التي هبطت اضطراريًا في مدينة تبوك، مؤكدة أن التحقيقات الأولية، التي شارك فيها فريق أمني إماراتي، أشارت إلى وقوع مشاجرة بين قائد الطائرة ومساعده أسفرت عن إصابتهما، قبل أن يغادرا المملكة معًا إلى أبوظبي صباح الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بعد تحسن حالتهما الصحية.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أن الجهات المختصة في المملكة باشرت الإجراءات اللازمة بعد إعلان الطائرة حالة الطوارئ خلال رحلة «فلاي دبي»، ومنحتها تصريحًا بالهبوط الاضطراري في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي بمدينة تبوك الأربعاء 30 سبتمبر.
والتفصيل الجديد الأبرز في البيان يتعلق بما جرى بعد الهبوط، إذ قال المصدر إن التحقيقات الأولية أجرتها الجهات السعودية المختصة بمشاركة فريق أمني من دولة الإمارات العربية المتحدة، وانتهت في هذه المرحلة إلى أن ما وقع داخل قمرة القيادة كان «مشاجرة بين قائد الطائرة ومساعده»، نتجت عنها إصابات متفرقة لكليهما.
وبحسب المصدر السعودي، تحسنت الحالة الصحية لقائد الطائرة ومساعده، وسمح الفريق الطبي لهما بالمغادرة، ليتوجها صباح الخميس إلى أبوظبي بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي.
ماذا حدث لمساعد الطيار؟
ويضيف البيان السعودي بذلك معلومة مهمة إلى ما كان متداولًا عن مصير مساعد الطيار بعد هبوط الرحلة.
ففي المعلومات السابقة التي تابعتها «السوسنة»، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إسرائيليين أن السلطات السعودية أوقفت مساعد الطيار عقب الهبوط. أما البيان السعودي الجديد فيؤكد أن الرجل غادر المملكة صباح الخميس إلى أبوظبي برفقة قائد الطائرة وبمرافقة الفريق الأمني الإماراتي، بعد السماح لهما طبيًا بالمغادرة.
ولا يعني ذلك أن البيان السعودي نفى بصورة صريحة ما نشر سابقًا عن توقيف مساعد الطيار، إذ لا يتطرق النص إلى وضعه القانوني خلال الفترة التي قضاها في المملكة، ولا يوضح إن كان موقوفًا رسميًا قبل المغادرة، كما لا يحدد طبيعة وضعه بعد نقله إلى أبوظبي أو ما إذا كان التحقيق معه سيستكمل هناك.
كما أن البيان لم يذكر اسم مساعد الطيار أو جنسيته، وبالتالي لم يقدم تأكيدًا سعوديًا رسميًا للمعلومة التي نقلتها رويترز في وقت سابق عن مسؤول إسرائيلي عرّفه بأنه عُماني الجنسية.
وتظهر مراجعة «السوسنة» للنص الجديد أن الرواية السعودية الرسمية الأولية أكثر تحفظًا في وصف ما حدث داخل قمرة القيادة من الرواية التي قدمتها مصادر إسرائيلية عقب الحادث.
فالداخلية السعودية تتحدث تحديدًا عن «مشاجرة بين قائد الطائرة ومساعده» أدت إلى تعرض الاثنين لإصابات متفرقة، ولا يتضمن البيان المرفق حديثًا عن محاولة لإسقاط الطائرة، كما لا يصف الحادث بأنه عمل إرهابي، ولا يذكر وقوع عملية طعن أو يحدد أداة استخدمت في الاعتداء.
في المقابل، كانت الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير السابق لـ«السوسنة» قد تحدثت عن اعتداء مساعد الطيار على القائد ومحاولة إسقاط الطائرة، وهي تفاصيل بقيت منسوبة إلى الجانب الإسرائيلي ولم يتبنها البيان السعودي الجديد.
أما «فلاي دبي»، فكانت قد أكدت وقوع شجار داخل قمرة قيادة الرحلة المتجهة إلى تل أبيب، وقالت إن أفرادًا من طاقمها تمكنوا من السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في تبوك. كما أشارت المعلومات السابقة إلى أن الدافع وراء الحادث لم يكن معروفًا وأن تحقيقًا رسميًا يجري في ملابساته.
تحقيق سعودي إماراتي
مشاركة فريق أمني إماراتي في التحقيقات الأولية تمثل إحدى أبرز المعلومات الجديدة التي تضمنها البيان السعودي، خصوصًا أن المصدر أكد أن الفريق نفسه رافق قائد الطائرة ومساعده عند مغادرتهما إلى أبوظبي.
وأكد المصدر المسؤول أن المملكة تعاملت مع الحالة الطارئة وفق التزاماتها الدولية والإنسانية والأنظمة والتعليمات المعتمدة لدى الجهات المعنية، بما يضمن سلامة وأمن الملاحة الجوية وجاهزية منظومتي الطيران والأمن للتعامل مع الحالات الاستثنائية.
وكانت تقارير غير محددة المصدر في النص المرفق قد تحدثت عن تعقيدات سبقت السماح للطائرة بالهبوط، إلا أن البيان السعودي الجديد لا يتطرق إلى تلك الروايات، ويؤكد فقط أن الجهات المختصة في المملكة منحت الطائرة التي أعلنت حالة الطوارئ تصريحًا بالهبوط الاضطراري في مطار تبوك.
ويترك البيان الجديد بعض المسائل التي أثارتها الروايات السابقة بلا إجابة؛ فلا يكشف الدافع وراء المشاجرة، ولا يحدد جنسية مساعد الطيار، ولا يقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة المواجهة داخل قمرة القيادة أو سببها.
وبذلك يصبح أحدث وضع معلن في النص أن قائد الطائرة ومساعده غادرا السعودية إلى أبوظبي صباح الخميس، بعد تحسن حالتهما الصحية وسماح الفريق الطبي لهما بالمغادرة، وبمرافقة الفريق الأمني الإماراتي الذي شارك في التحقيقات الأولية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد