قامات أكاديمية إعلامية كبيرة لو كانت موجودة في الجامعة الأردنية لصنعت الفرق
05-10-2026 12:05 AM
ومن بين هذه القضايا ما يتعلق بـقسم الصحافة والإعلام والاتصال الرقمي في الجامعة الأردنية، الذي وصل إلى مرحلة التجميد، في وقت يشهد فيه الإعلام نفسه توسعًا غير مسبوق في الصحافة الرقمية، وصناعة المحتوى، والذكاء الاصطناعي، والاتصال عبر المنصات الحديثة.
وهنا يفرض سؤال نفسه:
ماذا لو كان واحد من أسماء بحجم الأستاذ الدكتور عزت حجاب، أو الأستاذ الدكتور علي نجادات، أو الدكتور أمجد القاضي؟ عميدا أو رئيسا للقسم أو كان حتى يعمل في القسم فهل كان يمكن أن يصل القسم إلى مرحلة التجميد؟
قد لا يستطيع أحد أن يجزم بالإجابة، لأن القرارات الجامعية تحكمها عوامل متعددة، لكن من المشروع أن نطرح السؤال عندما نتحدث عن أسماء صنعت حضورًا في التعليم الإعلامي الأردني، وجمعت بين الأكاديمية والإدارة والممارسة والعلاقات المهنية.
فالقضية هنا ليست الأشخاص الثلاثة بحد ذاتهم، وإنما قيمة الخبرة التي يمثلونها.
فعندما نتحدث عن قسم جامعي متخصص في الصحافة والإعلام والاتصال الرقمي، فإننا نتحدث عن تخصص يحتاج قبل أي شيء إلى الخبرة، والشبكات المهنية، والقدرة على استشراف المستقبل والحكمة والاتزان والعمل من أجل المصلحة العامة ومصلحة الوطن لا المصلحة الشخصية أو المنفعة الذاتية الضيقة.
وجود أحد هؤلاء الأكاديميين داخل القسم لم يكن ليعني بالضرورة أن قرار التجميد لن يصدر، ولا يمكن الجزم بذلك. لكن وجود شخصية تمتلك خبرة أكاديمية وإدارية ومهنية واسعة كان يمكن أن يمنح القسم صوتًا أقوى في النقاش حول مستقبله، صوتا ينادي ويناقش من أجل الوطن والجامعة، وأن يفتح أمامه أبوابًا أوسع للتعاون مع المؤسسات الإعلامية والجامعات والقطاع المهني.
كان يمكن أن يتحول القسم إلى مساحة تجمع بين الصحافة التقليدية والإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى.
وكان يمكن أن تصبح قاعاته أكثر اتصالًا بالمؤسسات الإعلامية، وأن تتحول مشروعات الطلبة إلى إنتاج حقيقي، وأن يجد الطالب نفسه أمام تجربة مهنية لا تقتصر على الكتاب والامتحان.
وهذه تحديدًا هي القيمة التي يمكن أن تضيفها الشخصيات الأكاديمية ذات الخبرة الحقيقية الطويلة.
الإعلام لم يعد مجرد صحيفة أو إذاعة أو تلفزيون. أصبح هاتفًا ومنصة رقمية وخوارزمية وذكاءً اصطناعيًا وصورة وفيديو وبودكاست وبيانات.
وفي الوقت الذي تحتاج فيه الجامعات إلى توسيع برامجها الإعلامية لمواكبة هذه التحولات، يبدو من المؤلم أن يصل قسم جامعي متخصص في الصحافة والإعلام والاتصال الرقمي إلى مرحلة التجميد.
وهنا يصبح السؤال أكبر من قضية قسم:
هل المشكلة في الإعلام نفسه، أم في الطريقة التي ننظر بها إلى تعليم الإعلام؟
فالجامعة التي تريد أن تكون حاضرة في المستقبل لا يمكنها أن تنظر إلى الإعلام باعتباره تخصصًا من الماضي.
بل إن التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي والاتصال الرقمي تجعل الإعلام من أكثر التخصصات حاجة إلى التطوير وإعادة التفكير في المناهج والبرامج والمختبرات والشراكات المهنية.
الجامعة الأردنية ليست جامعة عادية في الوجدان الأكاديمي الأردني. ولذلك فإن وجود قسم للصحافة والإعلام والاتصال الرقمي فيها ينبغي ألا يكون مجرد وجود إداري.
ينبغي أن يكون مدرسة إعلامية، مدرسة تستقطب كبار الأكاديميين، وتستفيد من خبرات الصحفيين والاعلاميين أصحاب التأثير، وتستضيف قيادات المؤسسات الإعلامية، وتفتح مختبرات للإعلام الرقمي، وتدرّب الطلبة على الذكاء الاصطناعي، وتنتج محتوى حقيقيًا، وتبني شراكات مع المؤسسات الإعلامية الأردنية والعربية.
وهنا تحديدًا نستعيد قامات علمية مثل أمجد القاضي وعزت حجاب وعلي نجادات مع حفظ الألقاب.
ليس باعتبارهم الحل الوحيد، ولا باعتبار أن وجود أحدهم كان سيمنع قرار التجميد حتمًا، وإنما باعتبارهم نماذج حقيقية للخبرة التي تحتاجها أقسام الإعلام حتى تحافظ على حضورها وتأثيرها وهيبتها وسمعتها.
ربما لا نستطيع أن نعرف ماذا كان سيحدث لو كان أحد هؤلاء الأساتذة في قسم الصحافة والإعلام والاتصال الرقمي في الجامعة الأردنية.
لكن يمكننا أن نتخيل الفرق بين قسم يحاول البقاء، وقسم يقوده أكاديميون أصحاب خبرة يعرفون كيف يحولون التحديات إلى فرص ويتعاملون مع الأزمات بحنكة وحكمة واتزان.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس:
لماذا جُمّد القسم فقط؟
بل:
لماذا لم يمنح الفرصة الكافية للاستفادة من الكفاءات الأكاديمية التي راكمت خبراتها في الإعلام الأكاديمي والمهني على مدى السنين ليصبح مركزا وطنيا لتعليم الاعلام الحديث.
وربما لو كان في القسم أمجد القاضي، أو عزت حجاب، أو علي نجادات، أو غيرهم من أصحاب الخبرة المتراكمة، لكان النقاش اليوم مختلفًا.
وربما كان السؤال المطروح: كيف نطوّر القسم؟ لا: لماذا جُمّد القسم؟
وهذه، في النهاية، دعوة إلى استعادة قيمة الخبرة الإعلامية والأكاديمية، وإلى الإيمان بأن احترام تخصص الصحافة والاعلام هو احترام لكل ثوابت الوطن وبأن المتخصص في الصحافة والاعلام لا يمكن القول بأن لا حاجة لوجوده في الجامعة الأردنية.
فضل شاكر يحيي حفلاً بالرياض بعد غياب 14 عاماً
القبض على قيادي شارك في مجزرة بانياس
قامات أكاديمية إعلامية كبيرة لو كانت موجودة في الجامعة الأردنية لصنعت الفرق
قريباً .. مذكرة تعاون بين مجلسي النواب الأردني والشورى السعودي
المملكة على موعد مع عدم استقرار جوي وأمطار في هذه المناطق
من الأجهزة اللوحية إلى البيانات .. مخاوف تتصدر مشهد تعداد الأردن .. ما القصة
المعلم .. حين كانت للكلمة هيبة
إطلاق رابط التسجيل لمهرجان الزيتون الوطني
من أرض المعركة إلى منصة المستقبل .. العلمين تجمع أفريقيا
بلاغ عن انفجارات قرب ناقلة قبالة اليمن
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
انطلاق فعاليات أيام عمان لفنون الدمى
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21
السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟
