شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون ..  خبراء يحسمون الجدل
زيت الزيتون

08-10-2026 12:45 AM

السوسنة - مع اقتراب موسم قطاف الزيتون في محافظات المملكة، تعاود الفكرة الشعبية السائدة حول ارتباط بدء القطاف بالهطولات المطرية الأولى، أو ما يُعرف محليًا بـ«شتوة الزيتون»، لتبز مجدداً، وسط تساؤلات حول مدى ارتباط هذه المعتقدات الشعبية بالموعد المناسب للقطاف وجودة المحصول، رغم أن هذا الاعتقاد غير دقيق كيميائيا.

خبراء ومختصون يحسمون الجدل السائد

حسم خبراء ومختصون في القطاع الزراعي الجدل السائد حول توقيت بدء قطف محصول الزيتون، مؤكدين أن التغيرات المناخية وتوفر التقنيات الحديثة جعلا من علامة النضج الفعلي للثمار معيارا رئيسا لتحديد الموعد الأنسب للقطاف والعصر.

وقالوا، ان التحول العلمي والفني يأتي متزامنا مع مؤشرات إنتاجية واعدة لموسم الزيتون الحالي تتوقع إنتاج نحو 30 ألف طن من الزيت، بما يغطي كامل الاحتياجات الوطنية ويحقق فائضا مخصصا للتصدير، وسط تشديد رسمي حول مستويات الجودة وتعزيز الوعي الصحي والفني لدى المزارعين والمستهلكين على حد سواء.

وأكد عضو الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري منتجات الزيتون وعضو المجلس الاستشاري الدولي للزيتون، المهندس فياض الزيود، أن مؤشر بدء القطاف والعصر لم يعد يرتبط بأمطار الخريف كما كان سائدا سابقا، بل إن العلامة الرئيسة لنضج الثمار تتمثل في تحول لونها من الأخضر إلى الأصفر.

وأوضح أن التوقيت الأمثل للعصر يتحقق عند تلون ما نسبته 60 إلى 75 بالمئة من الثمار، وهو ما يحدث عادة مع نهاية تشرين الأول، لافتا إلى أن المعاصر الحديثة في المملكة تعتمد خطوط إنتاج أوتوماتيكية متكاملة تقوم بغسل الثمار وتنظيفها من الأوراق والأتربة تلقائيا قبل العصر، ما يضمن جودة الزيت ونظافته بقطع النظر عن هطول المطر قبل القطاف.

موعد فتح معاصر الزيتون

قررت وزارة الزراعة فتح معاصر الزيتون في جميع المناطق والبدء بعصر ثمار الزيتون للموسم الحالي اعتبارا من 15 تشرين الأول الحالي.

ووجهت الوزارة مديري الزراعة في مناطق المملكة لمتابعة المعاصر ضمن مناطق اختصاصهم، والتحقق من التزامها بالموعد المحدد، مع التشديد على عدم السماح بالبدء بعصر الثمار قبل التاريخ المذكور وتحت طائلة المسؤولية القانونية.

ويأتي القرار لقرب موسم عصر ثمار الزيتون، واستنادا إلى أحكام المادة 10 من تعليمات ترخيص إنشاء وتشغيل معاصر الزيتون رقم (ز/11) لسنة 2024.

ومع اقتراب موعد بدء الموسم، أصبحت 153 معصرة مرخصة في مختلف محافظات المملكة جاهزة لاستقبال المحصول، وسط توقعات بإنتاج قرابة 30 ألف طن، وفق نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون تيسير النجداوي.

وبيّن النجداوي أن معظم المعاصر ستفتح أبوابها لاستقبال الثمار خلال قرابة 15 يوما، بعد استكمال استعداداتها وخضوعها للرقابة من الجهات المعنية، ومنها وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء.

وتنتشر المعاصر في مختلف محافظات المملكة، من العقبة جنوبا إلى الرمثا شمالا، فيما تضم أقل محافظة بين 10 و12 معصرة، بحسب النجداوي.

توقعات حول إنتاج الموسم الحالي وأجور العصر

ووصف النجداوي مؤشرات الموسم الحالي بأنها "جيدة جدا"، مقارنة بالموسم الماضي الذي كان صعبا على المزارعين وأصحاب المعاصر والمستهلكين، إذ لم يتجاوز الإنتاج حينها قرابة 20% من المعدل المعتاد للمملكة، البالغ بين 25 و35 ألف طن.

وفي المقابل، يُتوقع أن يصل إنتاج الموسم الحالي إلى قرابة 30 ألف طن، مقابل استهلاك محلي يتراوح بين 25 و28 ألف طن، مما يرجح وجود فائض من الإنتاج.

وبشأن كلفة العصر، رجّح النجداوي ارتفاع أجور عصر الزيتون هذا الموسم بنسبة تتراوح بين 5 و10%، معتبرا أن الزيادة محدودة قياسا بارتفاع تكاليف تشغيل وصيانة المعاصر.

وتبلغ أجور العصر حاليا 65 قرشا للكيلوغرام من الزيت، وهو السعر المعتمد منذ قرابة 12 عاما، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة خلال السنوات الماضية.

وعزا النجداوي الزيادة المتوقعة إلى ارتفاع تكاليف صيانة وتشغيل المعاصر بشكل كبير خلال العامين الماضيين، إلى جانب كلفة استيراد قطع الغيار والمعدات من الخارج في ظل عدم تصنيعها محليا.

ولفت إلى أن أصحاب المعاصر حافظوا خلال السنوات الماضية على أجور العصر رغم ارتفاع التكاليف، انطلاقا من حرصهم على مساندة المزارعين.

أسعار الزيت والتصدير

أما سعر زيت الزيتون، فيخضع للعرض والطلب، مع توقعات بأن يتراوح سعر التنكة هذا الموسم بين 90 و110 دنانير، بحسب النوعية والجودة، وفق النجداوي.

وربط تحديد السعر النهائي بمستوى الإنتاج وحجم المعروض وجودة الزيت المنتج خلال الموسم، موضحا أن الأولوية ستكون لتلبية حاجة السوق المحلية، على أن يفتح باب التصدير في حال تحقق الاكتفاء المحلي.

وفي جانب آخر، حذّر المدير العام للاتحاد العام للمزارعين الأردنيين محمود العوران من عروض لزيت زيتون بلدي بأسعار تتراوح بين 50 و60 دينارا، مؤكدا أن كلفة التنكة على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا، مما يجعل تلك الأسعار غير منطقية مقارنة بكلفة الإنتاج.

ودعا العوران المواطنين إلى شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة، محذرا من أشخاص ينتحلون صفة أصحاب مزارع أو مسوقين للزيت، ومن آخرين في محيط المعاصر يدّعون أنهم عصروا محصولهم ويبيعون الزيت على أنه منتج طازج.

وشدد على أن معاصر الزيتون لن تبدأ عملها إلا بعد منتصف الشهر الحالي وبقرار من وزارة الزراعة.

كما طالب بإيجاد آلية لتنظيم زيت الزيتون التونسي الموجود في الأسواق المحلية، لمنع إعادة تعبئته في صفائح جديدة وطرحه على أنه منتج محلي.

استيراد زيت الزيتون

أكد عضو الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري منتجات الزيتون وعضو المجلس الاستشاري الدولي للزيتون، المهندس فياض الزيود، أن باب الاستيراد سيكون مغلقا للموسم القادم نظرا لتوفر المحصول المحلي، مبينا أن السماح بالاستيراد سابقا جاء لتعويض شح الإنتاج الموسم الماضي الذي لم يتجاوز 16.5 ألف طن نتيجة الظروف الجوية، مؤكدا استمرار حظر تصدير ثمار الزيتون الخضراء للحفاظ على القيمة المضافة للمنتج الوطني وتصنيعه محليا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين