خواء
10-10-2026 05:43 AM
رفع يده إلى أقصى ما ترتفع له حتى قاربت السقف، ومن ثم هو بها على هذا اللوح الخشبي، لتغدو اللَّوحة العبثية مكتملة بعد أن انسكب فنجان القهوة فوق الأوراق المبعثرة في كل مكان، حاول جاهدا الإمساك بفكرة، ولكن تعود صنارته فارغة بعد أن تأكل السمكة الطعم، ولهذا أضحى خاويا، أصبح كتلكة من اللَّاشيء، إلا من الذاكرة نفسها التي تُصدر ضجيجا كل ما أتى بحركة، لتغدو أمواج البحر متلاطمة بجدران العقل دون توقف.
يسعى الإنسان دائما وربما حتى بدون هدى منه بأن يحارب الخواء، تنِزُّ الغرائز في جوفه إن لم تُوظف كي لا تغدو صادئة، فيركض وراء الحب، السلطة، ويسعى ليجرب كل شيء، ويلهث وراء كل شيء، ولكن كل هذا رعشة جنسية عابرة تنتهي بابتعاد الأجساد عن بعضها، ليفتح الثقب الأسود عُقبها ويبقى الآخر في محاولته التي لا مُنتهى لها لملإه.
والخواء هنا أصل الأشياء، والأشياء لا تكتمل إلا بمعناها ولأن الفرع يعود لأصله، فكل ما يخلو من المعنى فهو خاوٍ، وعلاقتنا بالآخر أيًا كان من يكون وأيا كان ما يجمعنا به، سواء حب أو صداقة، فهذا فرع وهو زائل مهما طالت علاقتنا به.
تعتقد الطائفة النقشبندية أن للإنسان عدة أنفس، ولكل نفس هالة ضوء خاصة بها، الأحمر لون النفس الملهمة، والأزرق لون النفس الأمارة بالسوء، واعتبر الأبيض لون النفس المطمئنة، بينما اعتبر الأبيض في الفنون الشرقية مساحة مقصودة تمنح اللوحة نفسا، وهو لون الخواء الإيجابي الذي يتيح للمتلقي مساحة للتأمل والتفكير.
فالإمتلاء حين يخلو من المعنى خواء موحش بلون أسود قاتم، فحين تغدو السياسة وأحزابها متجردة من المبادئ الحية، تجد المقاعد خاوية على امتلائها، تعمرها هياكل حية بأنفاسها فقط فحينما يعمر السياسي المقاعد البرلمانية التي لا تعد ولا تحصى لمناقشة قضية ما بعد ساعات متكثلة بعضها على بعض، ينتهي بهم المطاف بصفر، فهنا تغدو الهياكل حية بأنفاسها فقط، خاوية من معناها الأصلي، خاوية من أي مبدئ، لتصبح المملكة حيوانية لا تسودها إلا الفوضى والصراخ والغريزة، فارغة خاوية، من دورها الفكري الأصلي، فالأسد ورعيته، توغل فيهم الفساد.
«ألف ليلة وليلة» .. هل كتبها الذكاء الاصطناعي
الطيّب والشرس والظَّالم والخالد
الانتخابات الإسرائيلية وأوهام السلام
اليسار وحكم التاريخ: قولٌ في «الجنازة»
دليل شراء سيارة مستعملة في قطر للوافدين الأردنيين والعرب في 2026 - خطوة بخطوة
رونالدو يقترب من الحلم الكبير .. 20 هدفا تفصله عن الألف
رقم قياسي منذ بداية العام .. 280 توغلا إسرائيليا في سوريا خلال شهر
الإبداع القصصي والروائي لسناء الشعلان في دراسات نقدية لفاطمة الزغول
تحرك برلماني أردني بعد استهداف مرافق مدنية في السعودية
دموع ميسي ورسالة رونالدو .. هكذا ودع العالم أسطورة الأرجنتين
رونالدو يقود النصر لاكتساح الدرعية بثلاثية نظيفة
العظمة تكتسب .. جماهير النصر تقف خلف رونالدو وسط أزمته الأخيرة
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
