فئة مظلومة

فئة مظلومة

25-02-2008 12:00 AM

أحد المواطنين تحدث عن مجموعة من المواطنين تعاني ظلما حتى في ادنى الحقوق التي يجب ان يحصل عليها الموظف او العامل، ومن هذه المجموعة موظفون يعملون لدى بعض الاحزاب ويعملون موظفين منذ سنوات طويلة دون ان تعطيهم قيادات هذه الاحزاب، التي تمثل صاحب العمل، حقهم في الاشتراك في الضمان الاجتماعي، هؤلاء قبلوا بالوظائف لأن غيرها غير متوافر، ومرت السنوات دون توفير البديل، وتقدم بهم العمر لكن دون ان يكون لأحدهم اشتراك في الضمان الاجتماعي.

احد هؤلاء العاملين يقول ان بعض احزابنا تطالب بإنصاف المظلومين في كل مكان وتتحدث عن الاصلاح، لكنها مقصرة، بل ظالمة لموظفيها الذين لا خيار لهم الا القبول بالوضع غير السوي اذا لم يجدوا وظيفة بديلة. ولعل لجوء بعض الحالات الى الاشتراك الفردي، وعلى حسابه في الضمان، يعبر عن يأسه من قيادة الحزب في انصافه. ولهذا نطالب احزابنا التي لديها موظفون في مقراتها الرئيسة او الفروع بإنصافهم وإعطائهم الحد الادنى من حقوقهم وهو الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، اضافة الى الحق في زيادات منتظمة على رواتبهم لتبقى قادرة على مواجهة زيادات الاسعار، اي تقدم لموظفيها ما تطالب به الحكومات للناس.

ومن هذه الفئات العاملون والعاملات في عيادات الاطباء، فهؤلاء واغلبهم من الفتيات يتقاضون رواتب محدودة وقليلة، مقابل دوام طويل وعلى فترتين صباحية ومسائية. وهنا نجد من الضروري ان يكون لدى السادة الاطباء او من لا يقوم بهذا منهم ان يؤمن اشتراكا للعاملين والعاملات في عياداتهم في الضمان الاجتماعي، وهذا ينطبق ايضا على مكاتب المحامين او المكاتب الهندسية. فأصحاب العمل هنا جزء من نقابات مهنية تطالب لهم بحقوقهم، لكن يفترض بهؤلاء ان يكونوا مساندي الشباب والفتيات العاملين لديهم، وهم في بداية حياتهم او يعيلون اسرا فقيرة، وما يجب ان يتم الحفاظ على راتب معقول بزيادة تتناسب مع الظروف الاقتصادية وتأمين اشتراك في التأمين الصحي، فهؤلاء يقضون سنوات طويلة في العمل ويفترض ان يؤمنوا لأنفسهم امانا عندما يصلون الى مراحل متقدمة من العمر.

هذه النماذج من العاملين، لدى الاطباء والمحامين والمهندسين، ليست للحصر، فهناك الكثير من المؤسسات الفردية، مثل الجمعيات الخيرية التي يكون في بعضها موظف او اثنان ويحتاجون الى وقفة تعاون وانصاف من اصحاب العمل افرادا او هيئات ادارية او قيادات.

ومن هذه الشرائح ايضا سائقو الباصات والسرفيس والتاكسي، الذين يعملون لدى اصحاب عمل عليهم انصاف هؤلاء العاملين. فأحدهم لا يحتاج الى الضمان الاجتماعي ترفا، بل لأنه بعد سنوات سيصل الى مرحلة يفقد فيها القدرة على العمل، ويحتاج الى دخل يضمن له اساسيات الحياة، ولو اصيب اي شخص بعجز او مرض خلال عمله فإنه لن يجد ما ينفق على نفسه، ولهذا فحق الضمان الاجتماعي ضرورة حالية ومستقبلية.

قانون الضمان يلزم صاحب العمل الذي لديه اكثر من خمسة موظفين اشراكهم في الضمان، وهنالك تحايل او التفاف من البعض على هذا النص، لكن ماذا عن الوظائف الفردية او الثنائية! فمن ينصفهم ويعطيهم حق الاطمئنان؟ هذا ما ندعو مجلس الامة الى ان يجعله جزءا من مشروع قانون الضمان الجديد، وقبل هذا ندعو اصحاب العمل من احزاب او ادارات جمعيات او اطباء ومهندسين ومحامين واصحاب وسائل نقل وكل من تنطبق عليه هذه الحال ان ينصف من يعملون لديهم بإعطائهم ما يجب ان يأخذوه من راتب معقول، يتناسب مع مستوى التضخم والاسعار، وضمان اجتماعي يكفل لهم مستقبل حياتهم، وتأمين صحي، بخاصة ونحن نعلم ان تكلفة العلاج تستنزف نسبة كبيرة من اي دخل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين