نائبة مغربية تقدّم اقتراحا يثير الجدل

نائبة مغربية تقدّم اقتراحا يثير الجدل

السوسنة -  وضعت برلمانية مغربية عن حزب ”الأصالة والمعاصرة“ (معارض)، يوم الثلاثاء، على طاولة رئيس البرلمان المغربي الحبيب المالكي، مقترح قانون يقضي بإلغاء وتصفية معاشات نواب الأمة في البلاد.

 
وقالت البرلمانية ابتسام عزاوي، صاحبة المقترح إن ”المهمة البرلمانية مهمة انتدابية وطنية نبيلة محددة في الزمان والمكان، وليست وظيفة تستدعي تخصيص معاش خاص، وبالتالي يجب أن ترتبط التعويضات بمدة الانتداب البرلماني فقط“.
 
وترفض البرلمانية الشابة في مقترحها والذي من المرتقب أن يثير الكثير من الجدل داخل ردهات البرلمان جميع البنود التي تُبقي على معاشات نواب الأمة.
 
ولطالما أثار موضوع رواتب تقاعد البرلمانيين جدلاً ونقاشاً في الساحة المغربية، إذ سبق رفع مطالب عديدة بإلغاء تلك المعاشات؛ ما لقي ردود فعل مختلفة من قبل برلمانيين ووزراء.
 
وكان الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين بالمغرب قد أعلن شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017، أنه لن يتمكن من دفع معاشات النواب البرلمانيين بسبب الإفلاس الذي أصابه.
 
وبحسب المعطيات التي قدمها مجلس النواب حينها، فإن إفلاس هذا النظام مرده بالأساس إلى ارتفاع استفادة النواب من التقاعد مباشرة بعد نهاية ولايتهم.
 
ورأى سعد ناصر، المحلل السياسي المغربي أن هذا المقترح في محلّه ولا طالما نادت به مختلف الفعاليات الحقوقية من أجل وضع حد لـ“الريع السياسي“ بما يكفل صون ثروات البلاد.
 
وأضاف ناصر  أن معاشات البرلمانيين من أكثر المواضيع حساسية بين نواب الأمة وذلك بسبب اختلاف وجهات النظر بين الأحزاب المشكلة للبرلمان.
 
وسجّل المتحدث تهرب عدد لا يستهان به من النسيج المشكل للمشهد السياسي المغربي من الخوض بجدية في تفعيل إلغاء معاشات البرلمانيين، والخروج بقانون نهائي ينهي هذا الجدل. لافتاً أن جدل المعاشات يضع نواب الأغلبية الحكومية في موقف محرج.
ويعتقد المحلل السياسي أنه من غير المستبعد أن يشعل هذا الموضوع فتيل المناوشات بين الأحزاب داخل قبة البرلمان مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
 
ويرى مراقبون أن نواب حزب العدالة والتنمية وقعوا في حرج كبير بسبب هذا المقترح الجديد، وذلك بسبب الشعارات ”الشعبوية“ التي رفعها الحزب الحاكم قبل صعوده إلى السلطة، حيث دائماً ما كان يؤكد أن سيحارب الريع والفساد، وهو ما يتناقض مع الواقع الحالي.
 
وخصصت حكومة سعد الدين العثماني التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، ضمن موازنة 2020 ما يناهز 13 مليوناً و746 ألف درهم كمساهمة للدولة في تقاعد أعضاء مجلس النواب للسنة المقبلة.