العراق على أُهْبَةِ الانطلاق .. مصطفى منيغ

 العراق على أُهْبَةِ الانطلاق  ..  مصطفى منيغ

09-01-2020 11:25 PM

القَوِيُّ قَوِيٌّ بالعقل، وليس بما يملكه من أشرس وأفتك أسلحةِ القتل،القَوِيّ العاقل في منصب المسؤولية الثقيلة عن أداء الواجب لا يُسْأَل ، يكون للآخرين أحْسَن مَنْ للصالح العام يَعْمَل ، إن كان رئيساً لدولة عُظمى أو متوسطة أو آملة في الخروج من محنةٍ نَجَحَ في قيادتها نازِحاً عن كيانها كل العِلَل ، واستمَرَّ بحب الخَلِقِ ما أرادَ لَهُ القدر العيشَ في وسط مُنَظَّمٍ بالعَدل، قائم على المساواة سائِرٍ بمشروعية القوانين حامِلٍ لكل ارتباط مع جيل لآحق أرْقَى مِشْعَل ، لا تُطْفِئُ ريح السَّمُومِ مهما بلعت قساوتها نوره المندفع بارادة الخير المفعم بما للجليل أَجَلّ ، نصرة الحق بالحق للحق مهما مؤشر التضحية المبنية على الطريق القويم لحق للعودة السليمة لاستقرارٍ كَنِعْمَةٍ مَتَى تَرَسَّخَت السَّلام يكون قبلها لِما بَعْدَها قَدْ وَصل ، أما القَوِيّ المُحَصَّن بما أطلق من علياء مطار بغداد الجوي اعتماداً على مصلحة ضيِّقة خَلَقَها لتصبح حجة عليه وليست له منذ اجتياح العراق وزرع مخالبه بعد إنهاء مهمته الموصوفة ليومنا هذا بما لا يُرْضِى مَن له عقل ، فلن تتعدى قوته المنتهية مع الانتخابات المقبلة الشاعر معها الشعب الأمريكي المحترم أن عصر راعي البقر في أفلام "الوِيسْطِرْنْ" قد انتهي من زمان حتى  الخيال يرفض لويلاته أن يتخيَّل . وإن أهْدَى للمعارضين حُكم بشار الأسد في قلب سوريا خرجوا للرقص فرحاً بالحدث موزعين قطع حلوى الشام بالمجان على بعضهم البعض بعفوية لم تخطر (بما حملته من رسالة موجهة لنظام ذاك البلد وشركائه) على البال ، واقتلعت دموع الألم من مآقي "خامنيئي" مُعْرِباً عن حجم تأثره بمثل الخسارة الخارجة بخيبتها ايران بعد كل الترتيبات والأموال المُبدَّدة على المربع الجامع لبنان وسوريا واليمن والعراق وسط خندق فِتَنٍ راحَ ضحيتها الملايين من البشر دون توقف أو حتى بصيص أمل ، للكف عن الحال بفرض أوْجَبِ حَل ، وأخرَجَت من صدر وكيل ايران في جنوب لبنان أسرار تَقاسَمَ التخطيط لها مع الضحيَّة الذي اتلف الصاروخ الأمريكي حتى رائحته في همجية غير مسبوقة للحد من مفعوله إن لم يتم حصرها في مهد الإعداد لتنفيذها على الوجه الأكمل ، أسرار نقلها المذكور بواسطة الشاشة من مخبئه تحت الأرض المُكَلِّفَة عملية تهويته بما يكفي لاطعام ملجأ يتامى الدائرة المتواجد فيها لمدة يصعب تحديدها بقياس للدقة أشْمَل ، تُغَيِّب الوجود العسكري الأمريكي من منطقة عرب المشرق عامة والعراق خاصة المتبوع بحمل اسرائيل حقائب ثيابها وترحل . بالرغم ممَّ ذُكر،انتظرت الحكومات المعنية شرقا وغربا ما قد يترتب من قرار إيران الرسمية بالرد الانتقامي الحاسم إتباعاً لمهرجانات خطابية مغلفة بحماس موجه لتحريك إعلام تقوده المخابرات الايرانية عن بعد، برغبة تحقيق وحدة اتسمت من مدة بانتفاضات جماهيرية ضد الأحوال السيئة بسبب سياسة نظام ادخل الدولة الايرانية في صراعات لا حد لها ولا أمل في الكف عن خوضها ، جاعلاً من العراق حلبة سباق مع الزمن لإتمام سيطرته بالكامل على خيرات دجلة والفرات، مُغيباً من سياسته التوسعية الشعب العراقي العظيم ، تاركاً مهمة تفتيت أسس وحدته لمجموعات تمُصُّ  الخزينة الايرانية لحدٍ لم تعد تتحمل مثل المصاريف العديمة الفائدة . فماذا حصل؟؟؟، لا شيء غير 15 صاروخاً  مقذوفا على قاعدة لم تُصَب إلا بأضرار جد طفيفة مكَّنت رئيس الإدارة الأمريكية"طرامب" من التباهي بجيشه المُحصن بكيفية تجعل عويل ايران مجرد نكتة تتسلى بها معظم جيوش العالم ، مُظهرا في كلمته أن الأمر لا يستحق سوى مد اليد بسلام القوي على الضعيف المرافق للمزيد من العقوبات الموجهة لادارة فارسية تتقن الثرثرة، لتخويف المتربعين معها على نفس الحصيرة ، مترقبين أي صفعة أخرى لتنظيم مسيرة ، ألِفَت خلالها رفع شعارات مخططة بحماس ظرفي فوق أعلام منها الصفراء والسوداء، لإبداع نكتة جديدة تنشر مضمونها لاقتلاع  ضحكات ذات المفاهيم المرافقة لقرارات إيرانية مُنتَظَرة.
 
... المهم ، العراق بما حصل على أهبة الانطلاق نحو اعتماد أسلوب جديد للتحكم في مصيره، الكلمة فيه للشعب وليس لسواه ، مودعا التحالفات المشكوك في أمرها ، مُبعدا عملاء ايران كالولايات المتحدة الأمريكية على السواء، جاعلا من الجيش العراقي وحده حاملا للسلاح بلا حشد ولا هم يحزنون ، وبرلمان عقله عراقي وقلبه عراقي منتخب من طرف العراقيين خاضع لدستور عراقي ضامن لحقوق العراقيين ، وبذلك يسترجع هيبته ويستقر حاله ، ويستطيع الدفاع عن حدوده اعتمادا على نفسه وهو قادر على ذلك بدليل ثورة قائمة على ترجمة ما ذكر انجازات لواقع جديد له موعد مع التاريخ لتزكية أمجاد الماضي بانتصارات الحاضر .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

دراسة روسية: تغير شكل الأنهار الجليدية يُسرّع ذوبانها في القطب الشمالي

تراجع أسعار الذهب في السوق المحلي 1.20 دينار للغرام في التسعيرة الثانية

الظهران: الصاروخ الحوثي ألحق أضراراً بالطوابق العليا لمقر "أرامكو"

المجلس الاقتصادي والاجتماعي وجمعية التدقيق الداخلي يبحثان تعزيز الشراكة والحوكمة

تطوير العقبة توقع اتفاقيتين استثماريتين مع بن العميد

رئيس لجنة أمانة عمان وبصحبته السفير الكازاخي يبحثان تعزيز التعاون بين عمان وأستانا

طالبات مدرسة مادبا يوثقن الحضارات التاريخية في معرض "الأرض والإنسان"

تراجع "ناسداك" وهبوط الذهب 1.5% عقب تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين 3.7%

نقيب المعاصر: إنتاج زيت الزيتون المتوقع يناهز 30 ألف طن والأسعار بين 90 و110 دنانير

بعد معرفته بإصابة نضال حسن بالشلل .. ترامب يدرس إلغاء البث المباشر لإعدامه

"الهاشمية" تختتم مشروع "CaP4Preceptors" لتطوير التدريب الطبي السريري

محافظ الطفيلة يتفقد جاهزية "الأشغال" للشتاء ويشدد على معالجة بؤر الانجرافات

هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين تبحثان تعزيز التعاون المشترك

الأمم المتحدة تعرض خيارات متعددة لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" بالتنسيق مع بيروت

سلطة العقبة تطلق برامج تدريبية متخصصة في القطاع الفندقي

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة