عاجل

الحكومة تلغي قرار من أمر الدفاع.. ولرئيس الوزراء تعديل البلاغ

ضربه بالعتلة على رأسه.. تفاصيل مهمة بلائحة الاتهام في قضية نزار بنات


السوسنة - قررت محكمة عسكرية تابعة للسلطة الفلسطينية برام الله، اليوم الإثنين تأجيل النظر للمرة الثالثة على التوالي، في قضية مقتل الناشط المعارض السياسي نزار بنات الذي الذي توفي أثناء اعتقاله من قبل أجهزة أمن السلطة قبل عدة أشهر.

وجاء في تلاوة النيابة العامة العسكرية للائحة الاتهام والوقائع، أن القوة الأمنية من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني استندت في عملية إلقاء القبض على بنات على أمر عمليات، ومذكرة إحضار صادرة من النيابة العامة موجهة إلى جهاز الشرطة، وتحديداً إلى مدير شرطة الخليل. وقد تحركت القوة الأمنية بأربع مركبات، ووصلت إلى مكان وجود بنات في المنطقة الجنوبية في الخليل بجبل جوهر في الساعة الثالثة و18 دقيقة فجراً. وفور وصول أفرادها إلى المنزل، قام عدد منهم بفتح نافذة فيه بواسطة عتلة حديدية، والدخول دون التعريف عن أنفسهم، وقاموا بفتح الباب لمن تبقى من عناصر القوة الأمنية، ثم قام اثنان من القوة بالتوجه إلى قريبي نزار بنات، حسين ومحمد مجدي بنات، واللذين كانا ينامان على فراش على الأرض، وتمّ رشهما بغاز الفلفل ووضع المسدسات النارية على رأسيهما، والطلب منهما عدم القيام بأي الحركة.

وأثناء ذلك، توجه عنصر أمن آخر إلى الراحل نزار، وبعدما تأكد من هويته، ضربه على رأسه أكثر من مرة بواسطة العتلة الحديدية، ثم انهال عليه بالضرب مستهدفاً كل أنحاء جسده. وبعد ذلك، شارك باقي أفراد القوة الأمنية بضرب بنات بـ"شراسة"، بحسب وصف النيابة العامة العسكرية. وحصل الضرب بواسطة عتلات وعصي وكعوب مسدسات وبالأيدي والأرجل، وسحب بنات من الفراش وتم خلع ملابسه العلوية، والاعتداء عليه وهو مستلق على ظهره، مع قلبه على بطنه، وتقييد يديه من الخلف، مع الاستمرار بضربه، ثم رشّه بالغاز بشكل مباشر وهو مقيّد.

وأظهرت الوقائع التي تلتها النيابة في جلسة علنية دون السماح لوسائل الإعلام بالتصوير، أن قائد الفرقة دخل إلى المنزل وهو يرتدي "فيست" (سترة) مكتوب عليها الأمن الوقائي، أثناء قيام القوة الأمنية بالاعتداء على نزار بنات، فقال لهم "كملوا". وبالفعل، فقد استمروا بالاعتداء على بنات، ثم قاموا برفعه وضربه على رأسه بعامود في المنزل، واقتياده إلى الخارج، لكنه وقع من بين أيديهم، فسحبوه من قدميه إلى الخارج واقتادوه باتجاه المركبة. ولم يعد بنات في تلك اللحظة، بحسب ما تظهر الوقائع، قادراً على الوقوف، فقام العناصر الأمنيون بالإمساك به وإخراجه نحو مركبتهم، مع الاستمرار بالاعتداء عليه، وقام أحدهم بضربه بواسطة يديه ورجليه والاعتداء عليه بواسطة كعب المسدس.

اتهم العناصر الـ14 بالضرب المفضي إلى الموت بالاشتراك، وإساءة استخدام السلطة بالمصادرة بالعنف بالاشتراك، ومخالفة التعليمات العسكرية

وأظهرت الوقائع عدم تقديم العناصر ما يحتاجه بنات من علاج، حيث نقل مباشرة إلى مديرية الأمن الوقائي، واتصل أحد الأفراد بقائد القوة، وأطلعه على وضع بنات الصحي. واتصل قائد القوة بدوره بمدير العمليات، الذي طلب منه نقل بنات إلى المشفى بشكل فوري، إلا أن القوة الأمنية أدخلته إلى مقر جهاز الأمن الوقائي محمولاً من يديه ورجليه، ولم تنقله إلى المشفى فوراً، وتم وضعه في قاعة الاستقبال لخمس دقائق قبل نقله إلى المستشفى، حيث وصل إلى هناك في حالة صعبة، وحيث لم تعد تبدو عليه أي علامات حيوية. وأوردت النيابة سبب وفاة بنات، وهي "الصدمة الإصابية (الرضحية) الناجمة عن الإصابات المتعددة، والتي تسببت بحدوث فشل قلبي حاد".