مجلس عمداء آل البيت يتخذ قراراً مثيراً للجدل

مجلس عمداء آل البيت يتخذ قراراً مثيراً للجدل

02-01-2022 02:25 PM

 السوسنة - اتخذ مجلس عمداء جامعة آل البيت   مؤخرا قرارا اعتبره اعضاء هيئة التدريس في الجامعة مستفزا و مخالفا لنظام اعضاء هيئة التدريس في الجامعة ، حيث نص  القرار على ما يلي " على جميع اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة ضرورة الاستمرار في تقديم الانتاج العلمي على ان ينجز عملا علميا واحدا على الاقل خلال العام الاكاديمي ، واذا لم يلتزم عضو هيئة التدريس في انجاز اي عمل علمي تتخذ بحقه اجراءات عقابية ، مثل بعدم السماح له بالمشاركة في المناقشات العلمية داخل الجامعة وعدم السماح له بالاشراف والتدريس في برامج الدراسات العليا وعدم السماح له بالعمل الاضافي او حضورالمؤتمرات ، واذا استمر عضو هيئة التدريس بالمخالفة تتخذ بحقه عقوبات اشد تبدأ بالتنبيه ، و تنتهي بالفصل من الجامعة ولجميع الرتب "، واستثنى القرار كل عضو هيئة تدريس يتولى منصبا اداريا.

 
   واعتبر الكثير من اعضاء هيئة التدريس في الجامعة القرار مستفز و محبط  ولا يستند الى  واقع او أساس قانوني سليم  ،  لعدة اسباب من بينها ان القرار لم يحدد بشكل دقيق العمل العلمي فهو لم يميز بين الانتاج العلمي المنشور او المقبول للنشر في مجلات مصنفة عالميا وخصوصا في قاعدة البيانات العالمية المعروفة ب Scopus ، والعمل العلمي المنشور في مجلة وهمية وخصوصا ان كثير من اعضاء هيئة التدريس ينشرون ابحاثا علمية في مجلات وهميه تتقاضى مبالغ مالية لقاء نشر هذه الابحاث، كما ان المجلات العالمية المعروفة يستغرق تقييم وقبول ونشر البحث فيها  احيانا مدة تصل الى سنتين، فكيف ستقوم الجامعة بمعاقبتهم ولا ذنب لهم سوى ان حاولوا نشر ابحاثهم في مجلات علمية رصينة وذات سمعة ومصداقية وليست وهمية ،  مضافا الى كل ذلك ان الكثير من الباحثين في التخصصات العلمية تعتمد ابحاثهم على اجراء تجارب وتحاليل مخبرية تستغرق احيانا مدة طويلة قبل انجاز التحليلات واعداد بحث علمي رصين  مستند البها.
 
يشار الى أن  هيئة الاعتماد المسؤولة عن تطبيق معايير الاعتماد لبرامج الدراسات العليا في الجامعات تنص تعليماتها على ان من يشرف او يدرس طلبة الدراسات العليا يجب ان يتوافر لديه في اخر خمس سنوات مالا يقل عن بحثين منشوريين او مقبوليين للنشر في مجلات علمية محكمة على ان يكون احد البحثين منشورا او مقبولا للنشر في مجلة مصنفة عالميا.
 
وقال أكاديمون أن  قرار مجلس عمداء الجامعة معيب، اذ  انه جاء مخالفا لنظام العاملين في الجامعة والذي حدد بشكل واضح حقوق و واجبات عضو هيئة التدريس ،  والتعلميات التي يصدرها مجلس العمداء هي ادنى درجة من النظام ويجب ان لا تخالف احكام النظام ،  و نفس المنطق يطبق على القانون (قانون الجامعات الاردنية رقم 18 لسنة 2018).
 
وأشاروا الى ان  قرار مجلس العمداء ميز بشكل واضح بين اعضاء هيئة التدريس ،  فأعفى القرار من يشغل موقعا اداريا، والعمداء الذين صوتوا مع القرار اتخذوا هذا الموقف لان القرار لا يشملهم، ولو كان العكس لربما كان موقفهم مختلفا ،  كما انه من المعلوم ان من يشغل موقعا اداريا يتقاضى علاوة على اشغال الموقع الاداري ويتم تخفيض عبئه الدراسي ، متسائلين : لملذا يتم اضافة امتياز جديد له بإعفائه من البحث العلمي ،  فهذا التميز مخالف للدستور الاردني الذي نص على ان الأردنيين سواسية .
واكدوا على  ان من يشغل موقع اداري يجب ان لا يمنعه هذا الموقع عن اداء واجباته سواء في التدريس او البحث العلمي، لا بل ان من يشغل موقعا اداريا ربما تكون لديه امكانات من موظفين ولوجستيات تساعده على البحث العلمي ،  اكثر من عضو هيئة التدريس الذي قد لا تتوفر له هذه الامكانات.
وتساءلوا أخيرا،  هل يتراجع المجلس عن قراره ام يعدله في ضوء الملاحظات السابقة ام يفتح الباب على مصراعيه للجوء اعضاء هيئة التدريس الى القضاء الاردني؟! . 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد