الصبيحي : 10 تحفظات على التأمين الصحي الاجتماعي

الصبيحي : 10 تحفظات على التأمين الصحي الاجتماعي

02-02-2022 11:58 AM

 السوسنة - اخبار الاردن -  رد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، على مدير عام الضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة بشأن مشروع التأمين الصحي الاجتماعي الذي أعلن عنه الضمان مؤخرا، متحفظا على ما جاء في ملامحه العامة.

 
وبرر الصبيحي تحفظه على المشروع في 10 نقاط ذكرها عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مقدرا في ذات الوقت لمدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي الدكتور حازم الرحاحلة إصراره على تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي وإعداد نظام لهذا التأمين.
 
وأكد الصبيحي أهمية التأمين الاجتماعي لشريحة كبيرة من العاملين والمؤمّن عليهم بالضمان، داعيا إلى فتح حوار حقيقي جاد شامل حوله مع مختلف الأطراف والخبراء، بهدف التوصل إلى نظام شامل عادل دائم توافقي.
 
وتاليا تحفظات الصبيحي:
 
١) يجب أن تكون البداية واضحة وشاملة ولا سيما ما يتصل بالفئات المشمولة بالتأمين، بحيث يتم البدء بشمولها جميعاً، وليس كما قيل بأن المرحلة الأولى من تطبيق التأمين ستشمل شريحة مشتركي الضمان وعائلاتهم، ثم في مرحلة لاحقة سيتم شمول متقاعدي الضمان وعائلاتهم، وأعتقد أن هذا التفضيل غير عادل وليس في مكانه، ففي كل دول العالم يُعطَى المتقاعدون اهتماماً خاصاً ورعاية متميزة أكثر من غيرهم ولا سيما في موضوع الطبابة والتأمين الصحي.
 
٢) الخدمة التي يقدمها التأمين مجتزأة، باعتباره مقتصراً على علاج حالات الدخول للمستشفى، وهذا بالتأكيد غير كافٍ ولا يفي بحاجة المؤمّن عليهم والمتقاعدين وعائلاتهم في الطبابة والرعاية الصحية في الحالات المرضية الأخرى والكثيرة التي لا تستدعي دخول المستشفى.
 
٣) يجب أن يتم الإفصاح بصورة واضحة عن قيمة الاقتطاع من الأجور لهذا التأمين من كافة الأطراف؛ المؤمن عليه أو المتقاعد، صاحب العمل، الحكومة، وهذا يتطلب أن يتم النص على نسب الاقتطاع في قانون الضمان نفسه، لا أن تُحدَّد بموجب النظام.
 
٤) لا بد أن تراعي مؤسسة الضمان مبدأ الفصل التام ما بين صناديق التأمينات التي تُطبّقها، فبأي حق تقوم بإقرار مساهمتها في التأمين الصحي من فائض صندوق إصابات العمل، فلقد تحمّل هذا الصندوق الكثير الكثير مما لا يدخل أبداً في حدود مسؤولياته المقتصرة على حوادث وإصابات العمل، والتي من وجهة نظري وواقع خبرتي لم تقم المؤسسة بأعبائها القيام الأوفى، إذ لا زال أمام الضمان الكثير من المسؤوليات المتعلقة بموضوع وقضايا إصابات العمل مما تحتاج إلى اهتمام وتأطير ونفقات عالية، وربما سآتي على تفاصيل ذلك في منشورات قادمة.
 
٥) من غير المقبول أو العادل أن يتم تحميل المؤمّن عليه أو المتقاعد وحده معظم كلفة هذا التأمين، وإذا كنا نتحدث عن تأمين صحي اجتماعي تكافلي، فهذا يعني ضرورة توسيع قاعدة مساهمة الأطراف المعنية بكلفة التأمين من أصحاب عمل وعاملين وحكومة، وهو ما نصّ عليه قانون الضمان الاجتماعي.
 
٦) يجب أن لا يقتصر التأمين على العلاج داخل مستشفيات القطاع الطبي الخاص، بل يجب أن يشمل من وجهة نظري كافة القطاعات ومنها قطاع مستشفيات وزارة الصحة وقطاع مستشفيات الخدمات الطبية الملكية وقطاع المستشفيات الجامعية، كخيارات متاحة أم المستفيدين من التأمين.
 
٧) لماذا يُحرم متقاعدو الضمان من القطاع العام من هذا التأمين، أليس من الأجدر أن يُعطوْا الخيار في حال رغبتهم الدخول ضمن فئات المستفيدين من هذا التأمين مقابل ما يمكن أن يتم دفعه لقاء ذلك، وهذا يمكن أن يخفف من الضغط على مرافق وزارة الصحة العلاجية.
 
٨) لماذا التمييز الواضح والفرق الكبير في نسبة الاقتطاع بين المؤمن عليه الأردني والمؤمن عليه غير الأردني في النظام المقترح، اذ يقتطع من الأردني (3%) من أجره الخاضع للضمان بينما يقتطع من غير الأردني (5%) من أجره، وهذه معادلة غير عادلة وتخرق مبدأ تكافلية التأمين، لا سيما إذا أدركنا حقيقة أن غالبية المؤمّن عليهم غير الأردنيين لا يصطحبون معهم عائلاتهم للاقامة في الأردن..!!
 
٩) يقول مدير الضمان بأن تجربة الضمان وتدخلاته في مواجهة تداعيات جائحة كورونا لم تلحق أي ضرر بالمركز المالي للضمان ولا باستدامته المالية، ولا أدري خرج بهذا الاستنتاج الذي ليس هناك ما يدعمه أو يؤكده، فإنفاق مئات الملايين من الدنانير على البرامج التي أطلقها الضمان لدعم القطاع الخاص ناهيك عن الكلف غير المباشرة المصاحبة لها لا يمكن إلا أن يترك أثراً سلبياً على الوضع المالي للضمان.
 
١٠) إن منظومة التأمين الصحي في المملكة تعاني من كثير من التشوّه والتشرذم، ولعل أبرز مثال على التشوّه هو تعدد الجهات التي تقدم خدمة التأمين أولاً ثم ما آل إليه وضع المواطنين إزاء هذا التأمين من غياب تام للعدالة حيث يتمتع ثلث الأردنيين بأكثر من تأمين صحي(أكثر من بطاقة تأمين صحي) فيما يحظى الثلث الثاني بنوع واحد من التأمين الصحي والثلث الثالث من الأردنيين محروم تماماً من أي شكل من أشكال التأمين الصحي..! وفي رأيي فإن دخول الضمان الاجتماعي كلاعب جديد في هذا المجال سيزيد من تشرذم التأمين بصورة كبيرة، لا سيما في ظل عدم وجود شراكات حقيقية منتجة مع القطاعين الطبيين الأهم وهما قطاع وزارة الصحة وقطاع الخدمات الطبية الملكية. وهذا ما يدعونا ننادي بأهمية توحيد كل جهود التأمين الصحي في جهة واحدة على مستوى الدولة وإنشاء هيئة عامة مستقلة هي هيئة التأمين الصحي، تنظم جميع مفردات وشؤون التأمين الصحي لكافة القطاعات، وأعتقد أن ذلك سينعكس إيجاباً على نوعية الخدمة وشموليتها وعدالتها، وخفض كلفها العالية.
 
وقال الصبيحي: "أخيراً من حقنا أن نسأل عن الدراسات التي قامت بها مؤسسة الضمان والتي يفترض أنها استندت إليها في وضع نظام التأمين الصحي، ولماذا لم يتم نشرها لاطلاع الجميع عليها، لنكون مطمئنين إلى سلامة التطبيق واستدامته وعدالته وشموليته".
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية شهرين بسبب حرب إيران

قطر تعلن توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا

الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات

الصادرات الوطنية تحقق نموًا ملحوظًا بنسبة 11.2% في كانون الثاني

الأمن العام: 25 إصابة جراء المتساقطات منذ بدء الحرب

الرئاسة الفلسطينية تحذّر من خطورة استمرار الحرب على قطاع غزة

الإمارات تتصدى لـ20 صاروخا باليستيا و37 مسيّرة إيرانية اليوم

الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب

العراق يقرر تمديد إغلاق مجاله الجوي لمدة 72 ساعة

إيران تعلن استهداف مخزن نظام أوكراني مضاد للمسيّرات في الإمارات

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تصل إلى كرواتيا للخضوع للصيانة

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72268 منذ بدء العدوان الإسرائيلي

إشهار نقابة أصحاب الحضانات لتنظيم قطاع الطفولة المبكرة

أمانة عمان تفعل نظام خصم مخالفات السير التشجيعي

البحرين: اعتراض 174 صاروخا و385 مسيرة منذ بدء اعتداءات إيران