أمريكا تغتال مندوبها السامي في ليبيا

أمريكا تغتال مندوبها السامي في ليبيا

16-09-2012 12:39 AM

 كنت في طريقي الى عمان لمشوار عمل قصير وجاءتني مكالمة من صحفي صديق وقال سمعت آخر الأخبار ، وأجبته منذ ساعات لم أسمع بدواعي السفر ، واستطرد ذلك الصديق في حديثه السفير الأمريكي في ليبيا قتل ومعه 3 أشخاص من نفس السفارة ، أثناء المظاهرات التي شهدتها ليبيا المحتلة وغيرها من دول العالم العربي والإسلامي احتجاجا واستنكارا على الفيلم الحقير المسيء للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام .

وقال لي ذلك الصديق أن مقتل السفير الأميركي ليس أمرا سهلا ، وأجبته بعفوية نعم ليس أمرا سهلا بعد أن ساعدت أمريكا عملائها من أنابيب الناتو في احتلال ليبيا وقتل ربع مليون من أبناءها وعلى رأسهم العقيد الشهيد معمر ألقذافي ، الذي جاء أمر تصفيته الجسدية البشعة وهو جريح بأمر مباشر من الصهيونية هيلاري كلينتون مهندسة الخارجية الصهيو أمريكية ، وكان السفير المقتول الذي لقي جزاءه العادل هو أحد مهندسي احتلال ليبيا تساعده مجموعة من السي أي إي من العاملين في السفارة الأمريكية في طرابلس المحتلة ، كما أنه من الذين أشرفوا على عملية احتلال طرابلس من بعيد ، وسبحان الله بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين .
 
مشكلة أمريكا أنها كالدب الذي أراد حماية صاحبه من ذبابة هدت على رأسه وهو نائم وقام برميه بحجر كبير وطارت الذبابة وأصاب الحجر صاحبه وقتله ، وهذه أمريكا التي لم تستوعب من الدروس وعبر التاريخ خاصة بعد عميلة 11 من أيلول البشعة والمرفوضة بكل القيم الإنسانية ولكن التي صنعتها هي السياسة الأمريكية ، ووجدنا أمريكا بدلا من أخذ الدروس والعبر وبالتالي التوقف عن دعم عملائها من الحكام العرب المستبدين خاصة من الإعراب ووقف مساندتها للكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين وبعض الأراضي العربية كالجولان السورية .
 
للأسف وجدنا السياسة الأمريكية تأخذ طريقا آخر وبدلا من تجفيف منابع الإرهاب الفكرية نجدها تعلن الحرب على الإصلاح الحقيقي ومصادرة حق الشعب العربي في كل قطر باختيار من يمثله في الحكم ، ولعل حربها الظالمة على سوريا ومساندتها السياسية والعسكرية لدعاة تيار الإسلام السياسي في سوريا وغيرها حتى وصولهم للحكم في بعض الدول وعلى رأسها مصر وليبيا المحتلة وتونس ، وجاءت عملية قتل السفير الأمريكي وثلاثة من طاقم السفارة الذين ليس هم بعيدين عن دائرة المخابرات الأمريكية السي أي إي لتكون هذه الحادثة رسالة أخرى لإمبراطورية الشر العظمى أمريكا التي أعماها الغرور وجعلها تشعر أنها وحيدة العصر في هذا العالم ، هذه العملية ذكرتني بالآية الكريمة (( ولا تحسبن الله غافل عما يفعل المجرمون )) .
 
وهذا السفير المقتول وعن طريق خارجيته هو من أعطى الضوء الأخضر لرعاع الهمج بقتل ربع مليون ليبي وتصفية قائدهم معمر ألقذافي بطريقة تتواضع أمام بشاعتها حتى شريعة الغاب ، والإدارة الأمريكية تكذب ولا تخجل من الكذب ومثلا  تقول (جوبلس كلينتون ) أنها تدين الفيلم الحقير الذي يسيء للرسول الكريم وأمريكا التي تتحكم حتى بمصارف العالم وبنوكه حتى لا تذهب بدعم ما يسمى بالإرهاب كما تقول ، هل هي غير قادرة على منع عرض هذا الفيلم الحقير باعترافهم والذي يسيء لمشاعر أكثر من مليار ونصف إنسان ومنهم مواطنون أمريكيون وأصدقاء أو عملاء لأمريكا التي لا تؤمن بالصداقة ولكنها تؤمن بالعمالة والتبعية .
 
ولذلك نقول بضمير مرتاح أن أمريكا بسياستها الصهيونية الحمقاء وجرائمها هي القاتل لنفسها وشعبها ولكن يبقى السؤال متى تعود أمريكا الى أمريكا التي نرى اليوم تمثال الحرية بها يبكي على الحرية المغتالة صهيونيا ، ولا عزاء للصامتين .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027

نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء

وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح

تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء