أيها اللصوص، لا أسعد الله صباحكم

أيها اللصوص، لا أسعد الله صباحكم

19-11-2012 07:01 PM

 ولا مساءكم، ولا وجوهكم؛ فها قد جررتم البلاد والعباد إلى ما تبغونه من فلتان أمني غير مسبوق، فعاث تلاميذكم من هم على شاكلتكم من زعران وهمل فسادا اكتسبوه من فسادكم، وقرصنة من قرصنتكم، وسرقة وحرمنة من أصنافكم وزمركم التي نهبت البلد وأفقرته، وجعلته كريما يستجدي على أبواب اللئام ليفك محنته.... وأنتم تتفرجون هانئون في فللكم ومزارعكم وضياعكم على شوارع عمان وإربد والسلط ومعان والكرك ... تحترق، يصول فيها ويجول كل غراب وبوم ناعق.

 
لا أسعد الله وجوهكم؛ تسلقتم إلى أرفع المناصب الحكومية بالنصب والنفاق، وتسنّمْتم أعلى المراتب بعهركم وانحرافكم، وتحكمتم في شؤون من استأمنكم، وتصيدتم الفرص لتعظيم أهرام فسقكم وفجوركم وأموالكم؛ فكان ما كان!
 
لقد ابتلي الأردنيون بصنفين؛ الصنف الأول هم المرتزقة الذين باعوا مقدرات البلد بالخصخصة والشريك الاستراتيجي واحتضان ارتهانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والصنف الثاني الذين حملوا راية الفتنة السوداء بدعوى الإصلاح من خلال التخريب والنهب والاعتداء على الحرمات ورفع سقف المطالب التي تطالب بهدم السقف على ساكنيه، ويشمل كذلك إلى كل ساع وباحث عن كرسي ومقعد، ممن يجيشون الشارع مستغلين هذا الظرف العصيب، بالتزامن من تلكؤ وتعثر وتلعثم حكومي في محاربة الفساد، بالإضافة إلى قرارات هوجاء سمحت لاختلاط الحابل بالنابل، حتى بتنا لا نميز بين حراك طاهر شريف ومحراك للشرّ يستبيح ما تطاله يداه ولسانه.
 
أيها اللصوص، لقد أوصلتم البلاد إلى أن يصطدم رجال الدرك والأمن العام الشرفاء الأنقياء بالأفاعي والخفافيش التي ربيتموها في جنح الظلام. لقد اعتدي على هؤلاء النشامى جهارا نهارا؛ هؤلاء النشامى الذين لا تصلون في كرامتكم وأخلاقكم إلى شسع نعل حذائهم.
 
أيها الأشراف من أبناء الأردن؛ الأردن أكبر حجما من جرة غاز؛ فالحديث الآن ليس عن رفع دعم عن محروقات، بل عن حريق في البلد يلتهم في طريقه عجزتنا وأطفالنا وأعراضنا، حريق أنتم وقوده وحطبه، وأنتم درجات سلمه يرتقيها ويصعد عليها كل مغامر وصائد. إنهم يقامرون بك ورقة رابحة على موائد قمارهم. إنهم على استعداد تام لحرق الوطن كله ليضيؤوا سراجا في كهوفهم ومغاراتهم.
 
يا أبناء آبائكم وأمهاتكم، لا تتركوا البلد لمن تعددت آباؤهم؛ البلد بلدكم، والوطن وطنكم، والحمى حماكم. فلا تضيعوه في لحظة طيش ونزق. إن ضاع بلدكم- لا قدّر الله تعالى- لن تجدوا حينها أصابع تعضونها ندما وحسرة، وستفترشون الأرصفة والمخيمات أنتم وبناتكم وأعراضكم. كرامتكم هنا، وشرفكم هنا، ومستقبل أحفادكم هنا. أيها الشرفاء الأردنيون؛ إنهم يكيدون ويبيتون ويخططون لردم الأردن عليكم- لا قدر الله تعالى- حافظوا على سقفكم صلبا قويا بعد أن حام حوله الصنفان آنفا الذكر.
 
أيها الصابرون على جمر ذوي القربى، بلدكم في خطر فأدركوه.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم