تقرير : الفجوة عميقة بين الاعيان والنواب

mainThumb

21-09-2013 11:53 AM

عمان- السوسنة - اعتبر راصد البرلمان في تقريره الاسبوعي الثالث أن ظاهرة الجلسات المشتركة بين النواب والأعيان في بواكير عمل المجلس النيابي السابع عشر الحالي واتساعها، وبروزها كظاهرة لم تتكرر في مجالس نيابية سابقة منذ سنة 1947، تكشف عن عمق الفجوة بين المجلسين.

وأضاف التقرير الصادر عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني أن تلك الفجوة ربما دعت رئيس الوزراء د. عبد الله النسور لتوجيه انتقادات مباشرة لمجلس الاعيان في جلسة الأربعاء الماضي، دون ان يتحرج من ذلك النقد المباشر، وهي من المرات قليلة الحدوث التي يوجه فيها رئيس وزراء انتقادات مباشرة لمجلس الاعيان أمام مجلس النواب.

وكشف التقرير أن عدد المذكرات التي وقعها نواب ولم يتم تسجيلها حتى نهاية الأسبوع الثالث من أعمال الدورة الإستثنائية هي ثلاث مذكرات، أولها:  مذكرة وقعها 27 نائبا طلبوا من رئيس الوزراء اعادة النظر بتعيين حملة دبلوم كليات المجتمع ممن تقادمت سنوات تخرجهم وما زالوا ينتظرون التعيين في الحكومة، وثانيها: مذكرة وقعها 81 نائبا تبناها النائب الأول لرئيس مجلس النواب المهندس خليل عطيه رفعها الى رئيس مجلس النواب لمخاطبة رئيس الوزراء استدعاء السفير الإسرائيلي في عمان لتوجيه رسالة شديدة اللهجة حول ما يثيره المتطرفون من اجل أقامة الاحتفالات وإقصاء أهل الأقصى عن أقامة شعائرهم الدينية والعمل على مخاطبة البرلمانات العربية والإسلامية للتنديد بما يقوم به  المتطرفون اليهود، وثالثها: مذكرة وقعها 11 نائبا دعوا فيها وزير التعليم العالي لإعادة النظر في التعليمات المتعلقة باستحداث تخصصي الصيدلة الصناعية والصيدلة الإدارية بجامعة مؤته، وإعلان نقابة الصيادلة عن عدم اعترافها بهما مستقبلا، في الوقت الذي بدات الجامعة بقبول الطلبة في هذين التخصصين، مؤكدين على ان قرار نقابة الصيادلة سيضر بالمستقبل المهني والحياتي للخريجين.

وجاء في التقرير، أنه في حين  رفض المجلس اضافة تعديل في النظام الداخلي يفرض خصم 100 دينار عن كل نائب يتغيب عن جلسة للمجلس بدون عذر مسبق، شهدت جلسات الاسبوع الثالث لمجلس النواب مشكلة تأمين النصاب القانوني، حيث ناشد رئيس المجلس النواب اكثر من مرة بالالتحاق بالجلسة، مؤكدا على أن وظيفة النائب هي المشاركة في الجلسات والمناقشات وليس التغيب عنها.

إن عدد الجلسات المشتركة خلال الدورتين غير العادية الأولى، والاستثنائية الأولى ستصل الى ثلاث جلسات وهو رقم غير مسبوق، مما يكشف عن ان التشريعات المعادة من الأعيان، أو تلك التي يتفاقم الخلاف حولها بين المجلسين أصبحت أكبر من الإحاطة بها.

وأضاف التقرير :من الواضح أن مجلس النواب أصبح أكثر ميلا لجر مجلس الأعيان لجلسات مشتركة بسبب رهانه على عدد أعضائه من اجل تمرير تشريعات وقوانين يتمسك فيها بالاختلاف مع مجلس الأعيان، وفي الجلستين المشتركتين اللتان عقدتا في الدورة غير العادية الأولى كان مجلس النواب هو من يحقق الفوز على الأعيان.

واعتبر أن اللجنة القانونية التي نظرت بمشروع قانون النظام الداخلي قد خسرت الكثير من التعديلات الجوهرية التي اقترحتها على القانون بعد أن رفضها المجلس او صوت ضدها لأسباب شتى ومتداخله، معتبراً أن اللجنة بالرغم من ذلك عبرت عن إرادة حقيقية للإصلاح والتغيير، إلا أن جزءا جوهريا من  تعديلاتها لم يتم اقرارها في المجلس بسبب قوى نيابية داخل القبة حالت دون اقرارها.

 

* نص التقرير



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد