الأهداف الحقيقيه وراء إطلاق مبادرة التهدئة المصرية

الأهداف الحقيقيه وراء إطلاق مبادرة التهدئة المصرية

16-07-2014 02:10 PM

سارع أصدقاء اسرائيل من الغرب والعرب والأمريكان في تبني المبادرة المصريه (وقف اطلاق النار في قطاع غزة بدون شروط مسبقه) وما صدر عن الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء خارجية العرب في القاهرة ،الاّ تأكيدا على  دعم المبادرة المصرية التي تفوح منها رائحة خيانة المقاومة وإجهاض مكتسباتها السياسية والعسكرية ، فمضمون المبادرة باختصار  وقف إطلاق النار بين الطرفين بمعنى تهدئة مقابل تهدئه والعودة الى المربع الاول في حصار غزة باغلاق المعابر واعتقال الفلسطينين والتضييق عليهم في استخدام الأراضي الزراعيه ومياهها الإقليمية على شواطئ غزة ، ضاربين  بعرض الحائط التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني،  فدماء الشهداء ومعاناة الجرحى والمصابين في غزة تشهد أنهم لم يبخلوا بالغالي والرخيص لنيل حقوقهم الوطنية المشروعة في حقهم في الحياة والحرية والبناء .
وفي قراءة  للأهداف الحقيقية للمبادرة المصرية نضع أمام القاريء الكريم بعض التصورات :
أولا : إحراج حماس وقوى المقاومة في قطاع غزه أمام المجتمع الدولي من خلال رفضها المبادرة المشؤومه وإظهارها أمام العالم على  أنها هي التي  ترفض التهدئه (وقف اطلاق النار بي الجانبين بدون شروط مسبقه) وأنها ليس لديها رغبة في الحفاظ على حياة المدنيين والاطفال والشيوخ، وبذلك يتم تحميلها مسؤولية سفك الدماء الفلسطينية في الايام القادمة، في حين ظهرت إسرائيل على  أنها حريصة على التهدئة والحفاظ على حياة المدنيين من خلال موافقتها الشكليه على  تنفيذ وقف اطلاق النار ولو لعدة ساعات ، وانها أصبحت في حال دفاع عن النفس ضد الهجمات الصاروخية التي تطلقها المقاومة  من قطاع غزه وبهذا تمتلك شرعية الدفاع عن نفسها بعدما كانت بنظر العالم معتدية فهي من قام بالعدوان على قطاع غزة وهي التي خرقت اتفاقية الهدنة التي وقعت في عام 2012 .
ثانيا : جعل حماس المقاومة في قطاع غزة في مواجهة السلطة الفلسطينية خصوصا بعدما  أكد عباس عقب اجتماعه مع شتاينماير وزير خارجية المانيا في رام الله على ضرورة التزام كافة الأطراف بالمبادرة المصرية الساعية لتثبيت وقف إطلاق النار حفاظاً على حياة أبناء شعبنا ووقف إراقة الدماء وتجنيب المنطقة مزيداً من التدهور وفي ذلك تهديد حقيقي للمصالحة الوطنية الفلسطينية التي تمت قبل مدة قصيرة وربما سقوط حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي يرأسها  رامي الحمد .
ثالثا : إجهاض أي مكتسبات سياسيه أو عسكريه حققتها المقاومة الفلسطينيه التي  أظهرت أن لديها قدرات عالية في مباغتة الكيان الاسرائيلي من خلال العمليات النوعية (في عدد ومدى الصواريخ ) التي اطلقتها المقاومة وهي بحقق حققت معادلة توازن الرعب وأثبتت أن أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر مجرد وهم صنعه الإعلام المستسلم .
رابعا : أعطت المبادرة المصريه  الأريحية  للأنظمة العربية وخصوصا للنظام المصري الجديد في انه استطاع أن يجبر إسرائيل على القبول بمبادرة وقف إطلاق النار ( ظاهريا) بعدما سقطت هذه الأنظمة شعبيا واعلاميا وسياسيا امام شعوبها من خلال وقوفها موقف المتفرج والتي اكتفت بحملات التبرع بالدم والتنديد والشجب ، فهذه الأنظمة لم تكن في يوم من الايام مع نهج المقاومة بل هي متواطئة في قمع شعوبها التي تسعى لنيل حريتها والحفاظ على كرامتها وامتلاك إرادتها،  ويقيني أننا سنرى في الأيام القادمة الأبواق والمنابرالاعلامية  والاقلام  التي تبرر استمرار العدوان على اهلنا في غزة بحجة أن المقاومة الفلسطينية هي التي رفضت وقف التهدئة وربما نسمع اصواتا تتهم المقاومة على انها جماعات اراهابية بعدما صنفت الحكومة المصريه حماس على انها جماعة ارهابية وبقرار من مجلس وزرائها  .
خامسا : محاولة نزع سلاح المقاومة والقضاء على روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني وخنق الامل الذي بدأ يسري في روح الشعوب العربية والاسلاميه،  لان في ذلك تهديد للأنظمة الاستسلامية  التي تدور في فلك امريكيا واسرائيل المحتلة ،وتصنف أي قوى معارضة على انها جماعات ارهابيه كل ذلك تمهيدا لاتمام مشروع انهاء حلم الدولة الفلسطسنية.
ومع ذلك استطيع القول أن غزة أعادت خلال الايام الماضية الروح للشعوب العربية وكتبت في سجل التاريخ ان الارادة الحرة للشعوب  قادره على هزيمة أعتى القوى المحتله ...غزة بدم شهداءها  وعزيمة مقاوميها وصبر شعبها سجلت انتصارا عظيما لانها أبت أن تنصاع لبيت الطاعة الأمريكي وصمدت وقاومت فهي بحق عنوان كرامة الأمة العربية .
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

استعدادات مكثفة في عمان لمواجهة الأمطار والسيول

الأمير علي يطلع على تحضيرات النشامى قبل مواجهة فنزويلا

المياه تضبط 4 اعتداءات على خط ناقل جنوب عمان .. صور

غدا .. النشامى تحت 17 أمام الإمارات لحسم صدارة غرب آسيا

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

الأمير الحسن يناقش تحولات المنطقة مع شباب سويديين

بعد حادثة الطائرة .. إسرائيل تطالب بوقف رحلات «فلاي دبي»

4.3% نمو المؤمن عليهم بالضمان خلال عام

غدا .. انطلاق التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن

شجار داخل قمرة القيادة وهبوط اضطراري .. كواليس حادثة طائرة "فلاي دبي" في تبوك

مجمع اللغة العربية يواصل موسمه الثقافي الرابع والأربعين

الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (70) ألفا خلال عام

إرادة ملكية تؤجل اجتماع مجلس الأمة وتحدد موعد افتتاح الدورة العادية

استراتيجية جديدة لتنمية البادية الأردنية حتى 2030

اتفاقية بين "صندوق الطاقة" و"ميرسي كور" لدعم حلول الطاقة النظيفة في الأزرق