المسبار فينكس الفضائي يقترب من المريخ

mainThumb

25-05-2008 12:00 AM

اقترب المسبار "فينكس" الاحد من المريخ حيث ينتظر ان يحط مساء في المنطقة القطبية للكوكب الاحمر التي لم تستكشف بعد، لدراسة التربة الجليدية للمريخ والعثور على الجليد وتحديد امكانيات الحياة عليه.وقال العالم المشرف على المهمة بيتر سميث من جامعة اريزونا (جنوب غرب) "اننا نتجه الى مكان لم يستكشف من الكوكب والامر مثير جدا".

واضاف "ان الحصول على عينة جيدة من التربة المتجمدة هو الهدف من بحثنا عن منطقة يمكن الحياة فيها على المريخ". واجتاز مسبار فينكس الذي بلغت تكاليفه 420 مليون دولار 679 مليون كلم منذ انطلاقه في اب/اغسطس 2007، ويفترض ان يدخل الطبقة الجوية العليا من المريخ في حوالى الساعة 31،23 تغ بسرعة 21 الف كلم في الساعة، ليبدا مرحلة هبوط محفوفة بالمخاطر قبل ان يحط برفق بعد سبع دقائق عند الساعة 38،23 تغ، بحسب مختبر الدفع النفاث في وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) في باسادينا (كاليفورنيا، غرب) الذي ينفذ المهمة.

غير ان المختبر لن يحصل على اشارة التاكيد قبل 53،23 تغ. فالاشارة تستغرق 3،15 دقيقة لاجتياز 276 مليون كلم تفصل الارض عن المريخ بسرعة الضوء.ولم تنج في السابق، سوى 45% من محاولات الهبوط على المريخ. وقال سميث "انني متوتر قليلا، لان الامر ليس سهلا".واضاف مدير برنامج استكشاف المريخ في الناسا داغ ماكويستشن "فترة الدقائق السبع هذه تكتنفها شكوك كثيرة" بسبب السرعة الهائلة للهبوط النهائي على سطح المريخ.

وكان فينكس ما زال في مساره الصحيح مساء السبت، ما دفع بمسؤولي المهمة الى اتخاذ قرار قبل 21 ساعة على دخوله الغلاف الجوي للمريخ بعدم الحاجة الى تصحيح المسار، بحسب بيان نشر على موقع مختبر الناسا.

وعلى غرار المركبات السابقة سيتعين على فينكس استخدام درع حرارية للجم دخوله الى الغلاف الجوي، ثم فتح مظلة تبطئ من سرعته.عندئذ تشتعل صواريخ الهبوط في المسبار قبل 37 ثانية ليحط بهدوء على مساندة الثلاثة في منطقة فاستيتاس بورياليس، وهي سهل قطبي مسطح قليل الصخور.

ويطفئ المسبار بعد دقيقة على وصوله ارساله اللاسلكي لتوفير طاقة البطاريات وينتظر دقيقة قبل مد لاقطين شمسيين، حتى يتبدد الغبار كي لا يلوث الالواح الشمسية. وينتظر وصول الصورة الاولى من فينكس الى الارض بعد ساعتين.وزود المسبار بمعدات تعمل على تحليل تركيبة التربة الجليدية لرصد مركبات الكربون والهيدروجين بشكل خاص، وهي العناصر الضرورية للحياة.

كما يمد المسبار المزود بكاميرا بعد وصوله الى المريخ ذراعا متحركة بطول 35،2 م قادرة على الحفر حتى عمق متر في الارض.وتستطيع احدى المعدات في الذراع تسخين العينات لرصد المواد القابلة للتطاير كالماء.

وكان المسبار الاميركي مارس اوديد عثر عام 2002 على كميات كبيرة من الهيدروجين على سطح الكوكب، ما اكد ان المريخ، ولا سيما المنطقة القطبية فيه مغلفة بالجليد.كما عثرت الاليتان الاميركيتان اوبورتونيتي وسبيريت اللتان تواصلان استكشاف منطقة خط الاستواء على المريخ منذ ثلاث سنوات على ادلة على وجود المياه سابقا.ويبلغ عرض فينكس بعد مد لاقطيه الشمسيين خمسة امتار وطوله 52،1 م ووزنه 350 كلغ من بينها 55 كلغ من المعدات العلمية. ويجري فينكس مهمته التي تستغرق ثلاثة اشهر في حرارة تتراوح بين 73 و33 درجة تحت الصفر. ا ف ب