الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي

الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي

10-03-2026 03:25 PM

شخّص جلالة الملك عبدالله الثاني، بدقة ما تقوم به "إسرائيل" في المنطقة مُستغلة إرهاصات الأزمة الإقليمية الخطرة التي اشعلتها وافتعلتها في الإقليم، وسعيها الدؤوب لصبّ الزيت على النار، لتنفيذ مخططاتها العدوانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
التشخيص الملكي، حمل في طياته تحذيراً أردنياً قوياً أطلقه جلالته خلال مشاركته في حوار عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة من الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة لبحث التصعيد في الإقليم.

ووفق استراتيجيته المبنية على العدوان والقتل والتدمير يستغلّ جيش الاحتلال الظرف الإقليمي ويكثف اعتداءاته ضدّ الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، فيما تصاعدت نداءات أطلقها الوزير المتطرف بن غفير إلى تسليح المستوطنين في القدس والضفة الغربية، وإطلاق يدهم بحرية، ما يعني تصعيداً مسلحاً خطيراً ضد الشعب الفلسطيني.

وارتفعت وتيرة الاعتداءات في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب على إيران بنسبة 25 بالمئة، وسقط أكثر من 8 شهداء أغلبهم برصاص المستوطنين، رافقت ذلك كلّه إغلاقات للطرق الرئيسية في المدن الفلسطينية والبوابات الحديدية وتشديد الإجراءات.

والمتابع للشأن الفلسطيني هذه الأيام يلحظ أنّ سياسة الاحتلال ترمي إلى إذلال الشعب الفلسطيني سعياً لتنفيذ مخطط التهجير من الضفة والقطاع، وسجلت أول حالة تهجير في قرية العقبة بمحافظة طوباس، إذ اضطرت 6 عائلات فلسطينية إلى حزم أمتعتها وتفكيك مساكنها تحت وطأة الاعتداءات الصهيونية وتزايدها خلال الفترة الحالية واصابة 12 شخصاً برصاص جيش الاحتلال من أفراد تلك العائلات، التي لم ينجُ منها الأطفال.

وفي موازاة هذا التصعيد الخطير الذي حذر منه جلالة الملك، فقد شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة ضدّ الشعب الفلسطيني شملت نساء وأطفالاً، ووفق إحصائيات فلسطينية، فقد اعتقل 225 فلسطينياً خلال الأسبوع الأول من الحرب، فيما أجلت جلسات المحاكم المتعلقة بالأسرى في محكمتَيْ عوفر وسالم للأسبوع الثاني، وأجلت جلسات الاستئناف كافة، ولم يسلم الحجر والشجر من وحشية الاحتلال إذ قامت قوات من الجيش وقطعان من المستوطنين المدججين بالسلاح باقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمّر في الخليل وغرب القدس وبيت لحم ورام الله.

وفي القدس الشريف، يسابق الاحتلال الزمن لتغيير الديموغرافية وتشديد الإجراءات على المسجد الاقصى ومنع الصلاة فيه خاصة صلاتي الجمعة والتراويح، وتستمر عمليات الحفريات تحت المسجد الاقصى في ظل غياب المصلين والمرابطين بسبب تشديد القيود، فيما يحذر خبراء الامم المتحدة من حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها لو وقعت.

ما تعيشه الأراضي الفلسطينية مأساة حقيقية؛ تمهد لتنفيذ مخطط التهجير تحت غطاء الحرب المدمرة في المنطقة، مما سيخلق مأساة جديدة للشعب الفلسطيني، وسيلحق أضراراً كبيرة بالأردن ويهدد أمنه الوطني، فالمرحلة الحالية تقتضي اليقظة والتلاحم والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة، لإحباط مخططات حكومة التطرف الصهيوني بقيادة مجرم الحرب نتنياهو .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد