خطاب الاستقلال الثمانين .. رسائل ثقة بدولة تعرف طريقها
25-05-2026 11:08 PM
في خطاب عيد الاستقلال الثمانين، وضع جلالة الملك عبدالله الثاني النقاط على الحروف، وقدم قراءة عميقة لمعنى الدولة الأردنية، ليس بوصفها حدودا وجغرافيا فقط، بل باعتبارها فكرة صمود وهوية راسخة ومسيرة ممتدة من الثقة بالنفس والإيمان بالوطن والإنسان الأردني.
وأرى أن جلالة الملك، ومنذ الجملة الأولى في الخطاب، شخص حالة الانتماء الأردني بصورة وجدانية لافتة عندما قال: "أحييكم من أرض لم تخذل أهلها يوما"، وهي عبارة تختصر تاريخا طويلا من الثبات والاستقرار وسط إقليم مضطرب عصفت به الحروب والأزمات والانقسامات. لا بد أن هذه الرسالة جاءت لتؤكد أن الأردن، رغم كل ما جرى حوله عبر العقود، بقي قادرا على حماية أمنه وحدوده والحفاظ على استقراره، بفضل حكمة القيادة ووعي الأردنيين والتفافهم حول دولتهم.
وأستنتج من حديث جلالته عن "استقلال حاضر معنا، نصونه أمانة وعهدا وميثاقا"، أن الاستقلال في الرؤية الأردنية ليس ذكرى عابرة يحتفل بها كل عام، بل مسؤولية وطنية متجددة تتوارثها الأجيال، وتترجم بالعمل والبناء والدفاع عن الوطن. فالاستقلال هنا فعل مستمر، وليس حدثا تاريخيا فقط.
كما أرى أن جلالة الملك أراد أن يرسخ في الوعي الوطني حقيقة مهمة، وهي أن الأردن لم يكن يوما دولة هامشية أو كيانا عابرا في المنطقة، عندما قال إن الأردن "لم يكن يوما هامشا في سرد البشرية، بل موطنا للأمم وأرضا للوئام". وهذه العبارة تحمل دلالات سياسية وتاريخية وثقافية عميقة، تؤكد مكانة الأردن الحضارية والدينية والإنسانية، ودوره العربي والإقليمي الممتد منذ تأسيس الدولة وحتى اليوم.
وفي جانب آخر من الخطاب، شخص جلالة الملك التحديات الاقتصادية والسياسية التي واجهتها المملكة دون إنكار أو مبالغة، لكنه في الوقت ذاته وضع النقاط على الحروف عندما أكد أن الثقة لا تعني تجاهل الصعاب، بل مواجهتها بوعي ومسؤولية. لا بد أن هذه الرسالة تعكس فلسفة الدولة الأردنية في التعامل مع الأزمات؛ الواقعية دون استسلام، والثقة دون إنكار، والعمل دون ضجيج.
وأستنتج أيضا أن جلالة الملك أراد أن يعزز الثقة بالهوية الوطنية الأردنية وبقدرة الشعب على تجاوز المحن، حين قال إن ما ولد من رحم هذه البلاد "لا يهزم ولا يكسر". وهي رسالة تحمل إيمانا عميقا بالإنسان الأردني الذي صنع من قلة الموارد فرصة، ومن التحديات قصة نجاح، واستطاع أن يحافظ على وطنه واحة أمن واستقرار وسط النيران المشتعلة في الإقليم.
ولا بد أن التوقف عند وصف الأردن بأنه "عروبي الهوى" يحمل تأكيدا واضحا على ثوابت السياسة الأردنية القائمة على الانتماء العربي والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهي الثوابت ذاتها التي رافقت الدولة الأردنية منذ الاستقلال، وجعلت الأردن صوتا معتدلا وحكيما في محيط مليء بالصراعات.
كما أرى أن استخدام جلالة الملك لمصطلح "عائلتي الأردنية" لم يكن مجرد تعبير بروتوكولي، بل يعكس طبيعة العلاقة المتجذرة بين القيادة والشعب، وهي العلاقة التي شكلت على الدوام عنصر القوة الأهم في مواجهة التحديات. فالأردنيون، كما أكد الخطاب، ليسوا مجرد مواطنين في دولة، بل شركاء في مسيرة وطن يحملونه في وجدانهم ويدافعون عنه بكل ما يملكون.
وفي المجمل، يمكن القول إن خطاب الاستقلال الثمانين لم يكن خطاب احتفال فقط، بل خطاب ثقة ورسائل سياسية ووطنية وإنسانية عميقة، أعاد التأكيد على أن الأردن يعرف نفسه، ويعرف طريقه، ويواصل السير بثبات نحو المستقبل، مستندا إلى تاريخ طويل من الصمود، وإلى شعب يؤمن بوطنه، وقيادة تدرك حجم التحديات لكنها تؤمن أكثر بقدرة الأردنيين على تجاوزها وصناعة مستقبل يليق بالأردن.
محافظ العاصمة يقرر منع فعالية مقرر عقدها الجمعة بوسط عمان
الأردن يطرح فرصا استثمارية بقيمة 15 مليار دولار خلال مؤتمر أردني أوروبي
رئيس البرلمان العربي يطالب بحماية الملاحة والتجارة الدولية ووقف التصعيد الإقليمي
فوز الدكتورة رمال موسى بجائزة عالمية في اقتصاديات الصحة
جلسات تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في قضاء الموجب
بين طرد الدبلوماسيين وتغيير الأسماء .. كيف تفاقمت الأزمة بين تل أبيب ولندن؟
صحة غزة تحذر: إغلاق معبر رفح يهدد حياة عشرات المرضى والجرحى
مصر تدين الاعتداءات المتواصلة على السعودية
إعدام أب وسجن أم بيلاروسية عقب مقتل طفلهما بسبب الجوع والتعذيب
جيش الاحتلال: نقل 10 جنود إلى المستشفى جراء اختناق بالغاز
مذكرة تفاهم بين الأمن السيبراني وجوبترول لتعزيز حماية القطاعات الحيوية
الهيئة الخيرية الهاشمية تشارك في المؤتمر الدولي الرابع حول المفقودين في باكو
صناعة الزرقاء: حوافز تجميع السيارات تعزز الاستثمار وتوفر فرص عمل نوعية
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل