الأردن والقدس .. وصاية تحمي التاريخ والهوية
20-06-2026 07:34 PM
في كل مرة تتعرض فيها القدس المحتلة لاعتداء جديد، يثبت الأردن أنه لم يتعامل يوما مع المدينة المقدسة باعتبارها مجرد قضية سياسية عابرة، بل باعتبارها مسؤولية تاريخية ودينية وأخلاقية متجذرة في وجدان الدولة الأردنية وقيادتها وشعبها. ومن هنا، فإن الإدانة الأردنية لاستيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أراضٍ تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان ليست مجرد موقف دبلوماسي معتاد، وإنما امتداد لدور ثابت ومبدئي في الدفاع عن هوية القدس العربية والإسلامية والمسيحية.
أرى أن ما يجري في القدس اليوم يتجاوز حدود النزاع على قطعة أرض أو عقار هنا أو هناك، ليشكل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المحاولات الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتغيير الطابع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة. وهذه السياسات لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل تمس الإرث الإنساني والحضاري والديني الذي تمثله القدس لملايين المؤمنين حول العالم.
ونستنتج أن الاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومصادرة الأراضي والأوقاف، ليست أحداثا منفصلة أو عشوائية، بل تأتي ضمن نهج يهدف إلى تكريس الاحتلال وفرض رؤية أحادية تتناقض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. ولهذا فإن التحذيرات الأردنية المستمرة من خطورة هذه الإجراءات لم تكن يوما مبالغا فيها، بل أثبتت الوقائع أنها قراءة واقعية لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع إذا استمرت الانتهاكات دون رادع.
لقد حمل الأردن، بقيادته الهاشمية، مسؤولية الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بكل أمانة واقتدار، وظل المدافع الأبرز عن الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة. ولم يقتصر هذا الدور على البيانات والمواقف السياسية، بل امتد إلى جهود دبلوماسية وقانونية وإعمارية متواصلة هدفت إلى حماية المقدسات والحفاظ على هويتها ومنع المساس بها.
ومن يتابع الموقف الأردني يدرك أن الدفاع عن القدس ليس موقفا موسميا أو مرتبطا بظرف سياسي معين، بل هو جزء أصيل من الثوابت الوطنية الأردنية. فالأردن يدرك أن المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها، ويقوض الأسس التي يمكن أن تقوم عليها أي تسوية عادلة ودائمة.
إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القدس ومقدساتها يتطلب موقفا دوليا أكثر جدية وحزما. فالصمت أمام هذه الانتهاكات لا يشجع إلا على المزيد منها، فيما تقتضي المسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي حماية الأماكن المقدسة وصون حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
ويبقى الأردن، كما كان دائما، السند الأقرب للقدس، والحارس الأمين لمقدساتها، والصوت الذي يرفض محاولات التهويد وتغيير الهوية، مؤكدا أن القدس ليست مجرد عنوان سياسي، بل قضية حق وعدالة وتاريخ لا يمكن شطبه أو تجاوزه مهما تعاظمت الضغوط والتحديات.
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
الأردن يتوصل لاتفاق مع صندوق النقد للحصول على تمويل
احتفظوا بالغذاء والمياه والأدوية .. ماذا تعرف الحكومات ولا يعرفه المواطنون
افتتاح فعاليات شهر البيئة والمناخ في البلقاء
طارق خليل .. أول أردني وعربي يشارك بإدارة منافسات بطولة العالم لبناء الأجسام
حين يتخفّى الإقصاء خلف شعار التنوير
الحسين إربد يخسر أمام الشرطة العراقي بثلاثية
صعود الدولار مع ترقب مستجدات المنطقة والانتخابات الأميركية
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر