حين يكون الحديث عن رسول الله ﷺ .. للكلمة مقامها
24-08-2026 01:29 AM
للكلمات مقامات، وما يصلح في حديث عابر لا يصلح في كل موضع. وحين يكون الحديث عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، تصبح العناية باللفظ جزءًا من المعنى نفسه؛ فالرجل الذي غيّر مجرى التاريخ وحمل رسالة الإسلام ليس في وجدان المسلمين شخصية من صفحات الماضي، وإنما نبيهم الذي يصلون ويسلمون عليه كل يوم، ويقرنون اسمه بالشهادة والإيمان.
الحديث الذي جرى تداوله أخيرًا لخبير تربوي، وما أثاره من اعتراض وغضب، يعيد هذه المسألة إلى الواجهة. ولسنا هنا في معرض محاكمة الرجل أو تفتيش نيته، كما لا يعنينا الدفاع عنه. الأشخاص يمرون، والقضية أوسع من شخص ومن مقطع فيديو: كيف نتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وأي قدر من المسؤولية يجب أن يحمله من يروي سيرته أو يستشهد بها أمام الناس؟
القرآن نفسه وضع لهذا المقام أدبه. يقول تعالى: «لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ». والتوقير هنا ليس معنى نظريًا؛ يظهر في القول كما يظهر في الفعل، وفي المفردة التي نختارها حين نروي خبرًا عنه أو نتحدث عن سيرته.
وهذا هو جوهر ما أكدته دائرة الإفتاء العام حين شددت على تعظيم المقام النبوي، والتزام الأدب والتوقير وانتقاء الألفاظ اللائقة به. واستحضرت ما نقله القاضي عياض في «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» عن شدة تحرز العلماء حتى عند نقل كلام غيرهم إذا كان فيه ما لا يليق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا كان ذلك الاحتياط حاضرًا في زمن كانت الكلمة فيه محدودة الانتشار، فهو اليوم أشد ضرورة. جملة واحدة أمام كاميرا قد تغادر سياقها خلال دقائق، وتصبح مقطعًا يتناقله آلاف الناس. وهنا تتضاعف مسؤولية الخبير والإعلامي والأكاديمي وصانع المحتوى؛ فالمنبر الواسع لا يمنح صاحبه تأثيرًا فقط، وإنما يحمّله تبعات ما يقول.
والمسؤولية تقع أيضًا على من يعترض. فليس دفاعًا عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم أن نكرر العبارة التي نرفضها ونمنحها انتشارًا أكبر. يمكن الاعتراض والتصحيح والرد من دون إعادة إنتاج ما نراه غير لائق.
سينتهي تداول المقطع، كما تنتهي كل قصة عابرة على المنصات، لكن مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحكمه دورة الأخبار ولا قوائم الترند.
ومن صدقت محبته للنبي ﷺ، عرف كيف ينتقي كلماته حين يذكره.
إدارة ترامب تستعد لبيع قنابل لإسرائيل بـ2.8 مليار دولار
مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
ماليزيا: لن نسمح باستخدام أراضينا ممرا لشحنات تدعم إسرائيل
فزة بأسعار بعض شحنات النفط الفعلية في أوروبا
9.48 مليون طن المناولة في ميناء العقبة
الفيصلي يستهل مشواره القاري أمام الريان المتسلح بالأرض والجمهور
اغتيال قائد قسّامي كبير في غزة
حليف مادورو يقرّ بالذنب في تهمة غسل أموال
الوصاية الهاشمية على القدس والقانون الدولي
حقبة ما بعد ميسي .. الأرجنتين تواجه بوليفيا ودياً في 30 أيلول
توقّف الإنتاج في ثلاثة حقول نفطية في ليبيا
انتخاب الداوود رئيساً للاتحاد العربي للإعلام السياحي
الجيش يشارك في تمرين الأسد المتأهب بأمريكا
ولي العهد في المغطس .. الأردن يستعد لكتابة فصل جديد من روايته العالمية
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن