أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
18-08-2026 01:58 AM
عمان - السوسنة - في منتصف آب، وفي وقت اعتاد فيه الأردنيون البحث عن الظل لا المظلات، جاءت الأمطار.
لم تكن حالة شتوية واسعة، ولم تتحول أجواء المملكة فجأة إلى خريف مبكر. لكن ما حدث في أجزاء من شمال الأردن كان لافتًا بما يكفي: سحب رعدية، زخات غزيرة في نطاقات محدودة، تجمعات للمياه، وسيول تشكلت في بعض مناطق الأغوار الشمالية.
والأكثر غرابة أن ذلك حدث في واحد من أكثر أشهر السنة جفافًا.
المشهد الذي سجلته مناطق من إربد وعجلون والأغوار الشمالية خلال الأيام الماضية كان جزءًا من حالة جوية غير اعتيادية أثرت في بلاد الشام، ودفعت المختصين إلى وصف فرص الهطول بأنها أمطار صيفية نادرة نسبيًا.
لكن هذه الصفحة من طقس آب توشك على الانتهاء. فالتوقعات للأيام المقبلة تشير إلى عودة الأجواء الصيفية المعتادة، قبل أن تبدأ درجات الحرارة رحلة صعود جديدة.
ثلاثة أيام من السحب الرعدية
بدأت مؤشرات الحالة مع تأثر أجزاء من بلاد الشام بحالة من عدم الاستقرار الجوي.
وأشار «طقس العرب» إلى أن الظاهرة تعد لافتة ونادرة نسبيًا خلال شهر آب، بالنظر إلى أن الشهر يقع في قلب الموسم الجاف في المنطقة.
وكان الأردن على أطراف نطاق فرص الأمطار، مع تركّز الاحتمالات بصورة أكبر على المناطق الشمالية.
لكن التطورات اللاحقة أثبتت أن الأمر لم يبقَ مجرد توقع على الخرائط.
فخلال ساعات العصر والمساء، ولليوم الثالث على التوالي، تشكلت سحب رعدية فوق مناطق من محافظتي عجلون وإربد، قبل أن تمتد تدريجيًا باتجاه الأغوار الشمالية والبحر الميت.
وهطلت أمطار غزيرة في بعض الأماكن لفترات قصيرة وضمن نطاقات جغرافية محدودة.
قصر مدة الهطول لم يمنع ظهور آثار واضحة على الأرض؛ إذ أدت شدة المطر خلال فترة زمنية قصيرة إلى تشكل السيول في عدد من مناطق الأغوار الشمالية، إلى جانب تجمعات للمياه في مناطق من إربد وعجلون.
وهنا تكمن خصوصية الحالة. الحديث ليس عن موسم مطري بدأ مبكرًا، وإنما عن حالة صيفية محلية ومؤقتة في توقيت لا يشهد عادة مثل هذا النوع من الهطولات.
لماذا كانت الأمطار غريبة؟
آب في الأردن وبلاد الشام شهر جاف في العادة، ولهذا فإن وجود رطوبة كافية بالتزامن مع ظروف جوية تساعد على نمو السحب الركامية والرعدية يجعل المشهد غير مألوف مقارنة بالطقس السائد في هذا الوقت من السنة.
الحالة لم تكن أردنية فقط.
امتدت الاضطرابات الجوية إلى أجزاء أخرى من بلاد الشام، وسجلت مناطق سورية خلال الحالة نفسها أمطارًا استثنائية في اللاذقية وطرطوس وإدلب وحلب، بينما امتدت فرص الهطول إلى فلسطين والأردن.
وهذا البعد الإقليمي مهم لفهم ما حدث؛ فالأمطار التي ظهرت شمال المملكة لم تكن نظامًا جويًا محليًا منفصلًا، وإنما جاءت على هامش حالة أوسع أثرت في المنطقة.
ومع ذلك، بقي توزيع المطر متفاوتًا بشدة. منطقة قد تشهد سحابة رعدية وهطولًا قويًا، فيما تبقى منطقة ليست بعيدة عنها جافة تمامًا.
الأرصاد كانت أكثر تحفظًا
وفي مقابل وصف الحالة إقليميًا بالأمطار الصيفية النادرة، جاءت التوقعات الرسمية الأردنية أكثر تحفظًا في توصيف ما ينتظر المملكة.
إدارة الأرصاد الجوية تحدثت عن درجات حرارة تدور حول معدلاتها المناخية، وأجواء صيفية معتدلة في معظم المناطق، مع فرص محدودة للزخات في أجزاء من شمال المملكة.
وهذا لا يمثل تناقضًا بالضرورة.
فالحالات غير المستقرة في الصيف تتسم بطبيعتها بالمحلية وعدم الانتظام؛ وبالتالي لا يعني وجود فرصة لسحب رعدية وهطولات قوية في بقعة محدودة أن المملكة كلها تدخل حالة مطرية.
ولهذا لم تكن الأمطار موزعة بصورة متساوية على المحافظات.
وماذا عن الثلاثاء؟
مع دخول الثلاثاء 18 آب، تتراجع الحالة غير المستقرة، ويعود الطقس إلى صورته الصيفية الأكثر اعتيادًا.
وتشير التوقعات إلى بقاء الأجواء صيفية معتدلة في معظم مناطق المملكة، بينما تكون أكثر حرارة في البادية، وحارة في الأغوار والبحر الميت والعقبة.
وتنشط الرياح الشمالية الغربية على فترات.
بمعنى آخر، الأمطار الصيفية التي خطفت المشهد خلال الأيام الماضية لا تعني أننا أمام تحول مبكر نحو الخريف.
بل على العكس، الخرائط والتوقعات للأيام التالية تحمل عودة واضحة للحرارة.
الأربعاء يبدأ التغيير
ابتداء من الأربعاء، تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجيًا.
وهذا الانتقال هو الجزء الآخر اللافت في قصة الطقس هذا الأسبوع: مناطق استقبلت زخات صيفية غير معتادة، ثم تعود بعد فترة قصيرة إلى أجواء أكثر حرارة.
ولا تشير المعطيات الحالية إلى امتداد الحالة الماطرة النادرة لتصبح نمطًا مستمرًا خلال بقية الأسبوع.
لذلك، فإن من شاهد الأمطار في إربد أو عجلون أو الأغوار الشمالية خلال الأيام الماضية كان أمام حدث جوي صيفي عابر، لا إعلان مبكر عن انتهاء الصيف.
فالحرارة لم تقل كلمتها الأخيرة بعد.
ليست بداية الموسم المطري
ورغم الصور غير المعتادة التي صنعتها السحب والأمطار في منتصف آب، فإن وصف ما جرى بأنه بداية للموسم المطري سيكون متسرعًا.
الأدق أنه حالة عدم استقرار صيفية نادرة نسبيًا، توافرت خلالها الظروف اللازمة لتشكل سحب رعدية وهطولات محلية.
كما أن حدوثها لا يعني بالضرورة شيئًا حاسمًا بشأن شكل الخريف أو الموسم المطري المقبل.
ما يمكن قوله الآن إن الأردن عاش مفارقة جوية قصيرة: أمطار وسيول محلية في ذروة الصيف، يعقبها خلال أيام ارتفاع جديد في درجات الحرارة.
وفي آب، ربما تكفي هذه المفارقة وحدها لتجعل ما حدث يستحق الانتباه.
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
قطر والبحرين تبحثان قضايا إقليمية ودولية
استطلاع .. التأييد لترامب يتراجع لأدنى مستوى خلال رئاسته
عادات تستهلك الكهرباء وترفع قيمة الفاتورة .. ما هي
تذاكر عمرو دياب بالعقبة تصل إلى 425 ديناراً .. وارتداء اللون الأبيض إلزامي
نائب يدعو إلى منع ترخيص الخمارات بالقرب من المنازل ودور العبادة
توقعات أمريكية ببدء نزع سلاح حماس خلال شهر
تهنئة لعبير بكر بمناسبة حصولها على الدكتوراه
شركة كهرباء إربد وجامعة آل البيت توقّعان اتفاقية تعاون
إقالة لامور بعد انتقاده لإنفانتينو
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن
مهم للمواطنين في عمّان والزرقاء بشأن ضخ المياه
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
قبول استقالة الشَّواربة وتعيين الملكاوي خلفاً له
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟