شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو

شهادات تناثرت وحفل أُلغي ..  ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
الاف الحضور

12-08-2026 12:39 AM

عمان - السوسنة - لم تنتهِ ليلة تخريج طلبة كلية عجلون الجامعية بالصورة التي تخيلها الخريجون وأهاليهم طوال سنوات الدراسة.
حفل كان يفترض أن يكون لحظة فرح، انتهى بفوضى وتدافع، وشهادات متناثرة على أرض الملعب، وإصابة أحد أعضاء الهيئة التدريسية، قبل أن تعلن جامعة البلقاء التطبيقية إلغاء الحفل.
المشهد الذي شهده ملعب إربد البلدي مساء الثلاثاء أثار موجة واسعة من الغضب بين الطلبة وذويهم، وفتح في الوقت نفسه بابًا لسؤال لم يُحسم بعد: من يتحمل مسؤولية ما حدث؟
الحفل كان مخصصًا لطلبة كلية عجلون الجامعية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، وحدد موعده عند السادسة مساء الثلاثاء 11 آب 2026 في ملعب إربد البلدي، وفق دعوات التخرج المتداولة للطلبة.

أهالٍ: يوم انتظرناه سنوات انتهى بالفوضى

السوسنة رصدت خلال الساعات التي أعقبت الحادثة عشرات التعليقات التي كتبها طلبة وأولياء أمور على موقع فيسبوك.
الجامع بينها كان الغضب.
لم يكن الاعتراض على إلغاء الحفل وحده، بل على ما وصفوه بسوء اختيار الموقع، والاكتظاظ، وآلية دخول الجمهور، وعدم السيطرة على أعداد الموجودين داخل أرض الملعب.
وذهب بعضهم إلى القول إن المشكلة بدأت قبل لحظة التدافع بكثير.
أحد أولياء الأمور، ليث الشرمان، رأى أن ما جرى لم يكن «فوضى عابرة»، بل نتيجة لسلسلة من القرارات التنظيمية. وتساءل عن ملاءمة الموقع لاستقبال مئات الخريجين وأسرهم، وعن جدوى بطاقات الدعوة إذا لم يكن هناك ضبط فعلي لأعداد الداخلين.
وأشار كذلك إلى الضجيج والأبواق داخل الملعب، معتبرًا أن بعض الخريجين لم يستطيعوا حتى سماع أسمائهم أو متابعة مراسم حفلهم.
وكتب: «التخريج لحظة عمر، والطالب من حقه يعيشها ويسمع اسمه ويحتفل فيها بدون فوضى أو تدافع أو ضجيج يطغى على كل شيء».
أما أحمد حمادات فاختصر غضبه بالسؤال: من المسؤول؟
وقال إن ما جرى تجاوز بالنسبة إليه مسألة سوء التنظيم، لأن العائلات حضرت للاحتفال بسنوات من تعب أبنائها، وكان يفترض أن تجد ترتيبات تحفظ سلامتها وكرامة الخريجين.
وطالب بتوضيح رسمي ومراجعة ما حدث، وعدم الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على الجمهور.
«شو ذنب الخريجين؟»
الغضب كان أكثر وضوحًا في تعليق كتبته راما ملكاوي.
تساءلت: «شو ذنب الخريجين تنكسر فرحتهم بيوم تخرّجهم؟ وشو ذنب الأهالي يكونوا بهالمنظر؟».
وقالت إن عائلات قطعت مسافات لحضور التخرج، لكنها خرجت في النهاية دون أن تعيش المناسبة التي انتظرتها.
وطالبت بإقامة حفل آخر لطلبة كلية عجلون يعوضهم عما جرى، إضافة إلى ضمان عدم تكرار المشهد في حفلات تخرج أخرى.
وبين التعليقات أيضًا من ربط الأزمة بقرار إقامة الحفل في محافظة أخرى بعيدًا عن عجلون.
عمر القواقنة انتقد نقل آلاف الطلبة وذويهم إلى إربد، وتحدث عن أجواء الحر والازدحام وحركة السير، معتبرًا أن اختيار المكان نفسه يستحق المراجعة.

وتكررت في منشورات أخرى رصدتها السوسنة عبارات مثل «أزمة خانقة» و«تدافع» و«اختلاط الأهالي بالطلبة»، إلى جانب مطالبات بفتح تحقيق لمعرفة كيف وصلت الأمور إلى تلك المرحلة.

الفيديو يرصد اكتظاظًا واسعًا

مقاطع الفيديو المتداولة من داخل ملعب إربد البلدي أظهرت أعدادًا كبيرة من الحضور وانتشارًا كثيفًا للأهالي داخل الملعب.
كما تداولت مواقع وصفحات أردنية مقاطع من الحفل بعد تحوله إلى حالة من الارتباك.
لكن الصور، مهما كانت واضحة في إظهار الازدحام، لا تكفي وحدها لحسم المسؤولية.
فهناك رواية أخرى قدمتها الجامعة.

الجامعة: ثلاث بطاقات فقط لكل خريج

جامعة البلقاء التطبيقية قالت إن المشكلة لم تكن في حجم المكان وحده، وإنما في تجاوز أعداد الحضور الحدود التي حددتها مسبقًا.

وقالت مديرة دائرة الإعلام في الجامعة الدكتورة ربا زيدان إن لكل طالب ثلاث بطاقات مخصصة لدخول ذويه، إلا أن أعداد الحضور تجاوزت العدد المقرر بصورة كبيرة.
وبحسب رواية الجامعة، تدفق آلاف الأشخاص إلى الموقع، ثم دخل عدد منهم المنطقة المخصصة لمراسم التخريج وجلسوا في مقاعد الخريجين وأعضاء الهيئة التدريسية.
وأكدت الجامعة أن العميد وأعضاء الهيئة التدريسية حاولوا إعادة الحضور إلى المواقع المخصصة لهم حتى تبدأ المراسم بالشكل المقرر، لكن الموقف تطور لاحقًا. ونشرت وسائل إعلام محلية تفاصيل هذه الرواية مساء الثلاثاء.

وقالت الجامعة إن الحادثة شهدت اعتداءات لفظية وجسدية، وأصيب أحد أعضاء الهيئة التدريسية، كما تناثرت شهادات الخريجين داخل أرض الملعب.

عندها، بحسب الجامعة، لم يعد من الممكن استكمال الحفل.

فاتخذ العميد قرار الإلغاء حفاظًا على سلامة الموجودين.
وأشارت الجامعة إلى أنها تعمل على حصر الأضرار التي لحقت بالمكان المستأجر، فيما لم يكن قد صدر حتى مساء الثلاثاء قرار بشأن إعادة إقامة حفل آخر للطلبة.

بين بطاقات الدعوة والتنظيم.. أين بدأت المشكلة؟

هنا تتقاطع الروايتان بدل أن تلغي إحداهما الأخرى.
الجامعة تقول إن أعدادًا حضرت دون الالتزام بالبطاقات المخصصة، وإن دخول الجمهور إلى المنطقة المحظورة أفشل ترتيبات الحفل.
وهذه نقطة لا يمكن تجاهلها.
لكن الأهالي، في المقابل، يسألون: إذا كانت الجامعة تعلم مسبقًا عدد الخريجين، وتعلم أن لكل طالب ثلاث بطاقات، فهل كان المكان المختار قادرًا أصلًا على استيعاب العدد المتوقع وفق الدعوات الرسمية؟
وإذا كان الدخول محصورًا ببطاقات، فكيف تمكنت أعداد تفوق الطاقة المقررة من الوصول إلى أرض الملعب؟

ومن كانت مسؤوليته عند البوابات؟
ثم لماذا جُمعت أعداد كبيرة من الخريجين والأهالي في حفل واحد إذا كانت القدرة التنظيمية للموقع محدودة؟
هذه ليست أجوبة محسومة حتى الآن.
لكنها أسئلة فرضها المشهد نفسه.
المسؤولية ليست سؤالًا بسيطًا
من السهل تحميل طرف واحد ما حدث.
يمكن القول إن تجاوز بعض الحضور للأعداد المحددة واقتحام مناطق الخريجين تصرف غير مقبول، خصوصًا إذا ثبتت الاعتداءات التي تحدثت عنها الجامعة.
لكن ذلك لا ينهي الجانب الآخر من القضية.
فأي فعالية جماهيرية بهذا الحجم تحتاج قبل بدايتها إلى تقدير أسوأ الاحتمالات، وليس فقط العدد المثالي المتوقع حضوره.
بوابات دخول، فصل واضح بين الجمهور والخريجين، رقابة على البطاقات، مساحات احتياطية، وخطة للتعامل مع أي زيادة في الأعداد.
وهذا تحديدًا ما يدفع الأهالي إلى السؤال عن التخطيط والتنظيم واختيار ملعب إربد البلدي.

فرحة لم تكتمل

بعيدًا عن تبادل المسؤوليات، هناك نتيجة واحدة لا يختلف عليها أحد.
طلبة أنهوا سنوات من الدراسة حضروا لالتقاط صورة التخرج.
عائلات جاءت لتسمع أسماء أبنائها.
وفي نهاية المساء، لم تكتمل المراسم.
بقيت الصور ومقاطع الفيديو، وبقيت شهادات شوهد بعضها متناثرًا على أرض الملعب، وبقي غضب خريجين يقولون إن يومًا كانوا ينتظرونه منذ سنوات انتهى قبل أن يبدأ كما أرادوا.
أما السؤال الذي سيبقى بعد هدوء المشهد فهو: هل كان ما جرى نتيجة تصرفات جمهور خرجت عن السيطرة فقط، أم أن الخلل بدأ منذ اختيار المكان ووضع خطة تنظيم لم تستطع الصمود أمام أول ضغط حقيقي؟
والإجابة على ذلك تحتاج إلى مراجعة واضحة لما حدث، من لحظة فتح البوابات وحتى إعلان إلغاء الحفل، بعيدًا عن تحميل الطلبة وأسرهم أو الجامعة المسؤولية كاملة قبل اكتمال الصورة.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مفوض أممي: إلغاء لبنان عقوبة الإعدام التزام قوي بالحق في الحياة

بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن

ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج السادس من طلبة جامعة الحسين التقنية

رئيس وزراء فلسطين يطلع وزير خارجية بريطانيا على اعتداءات إسرائيل بالضفة

تعديلات قانون الملكية العقارية .. بين تسريع المعاملات وحماية المالكين

شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو

الضفة .. اعتقال 3 فلسطينيين ومواجهات في اقتحامات للجيش الإسرائيلي

فنربهتشه يتأهل إلى الدور الفاصل بدوري أبطال أوروبا

السيطرة على حريق خزان وقود استهدفته مسيرة في غرب ليبيا

سنتكوم تعلن اعتراض سفينة في مضيق هرمز

صقور الأردن يختتم تحضيراته للمشاركة في ويليام جونز

الحوثي تدعي سقوط قتلى وجرحى بقصفها تحشيدات عسكرية في مأرب والمخا

كريستيانو رونالدو يتزوج جورجينا رودريغيز

واشنطن: أطلقنا صواريخ لإيقاف سفينة حاولت خرق الحصار البحري على إيران

الدبيبة: استهداف المنشآت النفطية جريمة خطيرة لن تمر دون رد

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي

الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر

الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً

الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل