احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

07-08-2026 02:39 PM

السوسنة - أشار التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن شعبة العمليات بالمديرية العامة للدفاع المدني التابع لمديرية الأمن العام عن العام 2025 إلى أن العام الماضي شهد احتراق ألف و378 مركبة تعمل بوقود البنزين والديزل، واحتراق 71 مركبة تعمل على الكهرباء، و138 مركبة هجينة،  الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على السلامة العامة لمستخدمي السيارات وسالكي الطريق أو المحيطين.

مختصون في صيانة المركبات وسائقون أوضحوا لـ(بترا)، أن الحملات التي تقوم بها مديرية الأمن العام والدفاع المدني على مدار العام هي أول خطوات الوقاية من هذه الحوادث وتجنب الخسائر البشرية والمادية التي تنتج عنها، بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى تتعلق غالبيتها بسلوك السائق مع صيانة مركبته.

وأشارت أرقام التقرير إلى أن حوادث احتراق المركبات التي تعمل بالبنزين والديزل نتج عنها 182 إصابة و3 وفيات خلال العام الماضي، بينما أصيب 11 شخصا بسبب احتراق المركبات التي تعمل بالكهرباء، وأصيب 4 أشخاص بسبب احتراق المركبات الهجينة والتي تعمل بالكهرباء والبنزين.

وبين التقرير أن العام 2024 شهد احتراق ألف و629 مركبة، وأن المعدل الشهري لحرائق المركبات بلغ خلال العام 2025 الماضي 132 حادثا وكان أعلى عدد لحرائق المركبات في شهر تموز حيث بلغ عدد حوادث احتراق المركبات 171 حادثا.

وبينت المديرية العامة للدفاع المدني في تقريرها أن أنبوب العادم في السيارة كان سببا في 37 حادث احتراق لمركبات في العامين الماضيين، بينما كان محرك السيارة سببا في احتراق 178 مركبة. وأشار المهندس المختص في صيانة مركبات الهايبرد والكهرباء محمد المومني لـ(بترا)، إلى أن أسباب احتراق المركبات تتعلق كلها بالصيانة العلمية والدورية الدقيقة والالتزام بالإرشادات السليمة لأن المركبة تعمل بوقود سريع الاشتعال وبها نظام كهرباء وتشغيل وماء وأي إهمال قد يتسبب بأخطاء كبيرة قد تصل إلى أن يخسر السائق حياته أو حياة من يحب أو يؤذي أشخاصا آخرين.

وأوضح أن سائق المركبة التي تعمل بالبنزين يجب أن يراقب وقود المركبة والأنابيب التي تنقله أولا بأول، حيث إن تلف هذه الأنابيب أو إصابتها بخلل يجعل الوقود الذي تعمل به المركبة ينزل على الأجزاء التي تتعرض لحرارة عالية مثل أنبوب العادم والذي يصبح الحريق أمرا محتوما وهو أمر تحذر منه المديرية العامة للدفاع المدني. وأكد أن حدوث التماس الكهرباء في المركبة يؤدي إلى الاحتراق أيضا حيث يجب أن يتعامل مع الدائرة الكهربائية للمركبة بشكل دقيق وأن يقدم صيانة مستمرة لها قبل فصل الصيف والشتاء والتأكد من أن الأسلاك معزولة وغير متآكلة، ويجب الانتباه إلى عدم تركيب إضافات على المركبة دون الالتزام بالمواصفات الفنية، حيث يقوم عدد من السائقين بتركيب كاميرات وشاشات والتلاعب بالإضاءة وغيرها وهذا قد يؤدي إلى تماس كهربائي.

ولفت إلى أن من أسباب الحريق هو ارتفاع درجة حرارة المحرك الخاص بالمركبة وخصوصا إذا نقصت المياه في المركبة أو تلف الجهاز الخاص بها وهذا يؤدي إلى ارتفاع حرارة زيت المحرك وانتشار البخار القابل للاشتعال، وانسداد محول البيئة والذي يرفع حرارة عادم المركبة إلى الدرجات القصوى وهنا تشتعل الأجزاء القريبة منه.

وقال المختص في المركبات الهجينة التي تعمل على وقود البنزين والكهرباء الهايبرد مراد الجيوسي، لـ(بترا) إن هذا النوع من المركبات يجمع بين الوقود المتعارف عليه للمركبات وبطارية كهربائية ذات جهد عالي وهنا يجب الالتزام بالصيانة عند مختصين بعيدا عن العشوائية لأن أسباب الحريق تصبح مزدوجة، عندها.

وأضاف أن إهمال صيانة نظام تبريد البطارية عند بعض السائقين يتسبب بتلف خلاياها وارتفاع حرارتها، واستخدام قطع غيار غير مطابقة للمواصفات الفنية الأردنية، وتعرض الكوابل المسؤولة عن نقل الطاقة للتآكل أو التلف الميكانيكي جراء الحوادث المباشرة كلها قد تؤدي إلى احتراق المركبة والتسبب بخسارة أعظم على المستوى البشري والمادي.

ونوه إلى أن المركبات التي تعمل بشكل كامل على الكهرباء تعرض المركبة لضربات قوية أسفل المركبة بسبب السرعة وحوادث السير يتسبب بثقب وتلف خلاليا البطارية التي تعمل عليها، واستخدام شواحن غير متوافقة مع المواصفات، أو التوصيلات المنزلية غير المهيأة لأحمال الشحن العالية، أو الشحن السريع المتكرر للبطارية وهي بظروف حرارية مرتفعة جدا.

وأكد أن إجراء تعديلات على هذه المركبات خارج المراكز المعتمدة لأسباب غير منطقية يتسبب بهذه الحرائق للمركبات، مشددا على ضرورة الابتعاد عن الوقوف الطويل تحت أشعة الشمس خصوصا في فصل الصيف، وعدم ترك المواد القابلة للاشتعال داخل المركبة خصوصا التي قد تنفجر بسبب ضغط الحرارة قد يؤدي إلى احتراق المركبة، إلى جانب عدم قيام السائقين باللجوء إلى أماكن لصيانة مركباتهم تفتقر للخبرة والمعرفة والأجهزة اللازمة للتعامل مع المركبات بكل أنواعها وكيفية صيانتها والمحافظة على السلامة العامة.

إلى ذلك، يؤكد المهندس حمزة المنصور أن الصيانة الدورية للمركبة وتفقدها أولا بأول يقلل نسب احتراق المركبات إلى درجة الصفر خصوصا وأن الأردن يمتلك أدوات رقابة كثيرة على المركبات بدءا من الفحص الفني لكل مركبة بشكل سنوي، والتحقق من صلاحية المركبة من خلال الدوريات العاملة على الطرقات، وهنا يأتي دور السائق في حماية نفسه والآخرين بالصيانة الدورية للمركبة وتفقدها والالتزام بالسرعة القانونية لتجنب حوادث السير التي قد تتسبب بالحريق وتلف أجزاء حساسة من المركبة.

وبين أن المركبة مهما اختلف نوعها يوجد فيها مصادر للاشتعال وهي مصممة بحيث لا يصيب الأذى المركبة خلال عملية التنقل بها، ولذلك فهي تحتاج إلى تفقد كل أجزائها أولا باول حيث إن عددا من أجزاء هذه المركبة تتعرض للتلف بسبب الاستخدام، مشيرا إلى أن هناك مراكز صيانة تستطيع حل المشكلة وتقييم حالة المركبة أولا بأول بحيث لا يقع فيها الحريق.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

اتهامات الأمير علي تهز الفيفا .. ماذا قالت الصحافة العالمية عن إنفانتينو؟