كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
ضربة الشمس قد تؤدي للوفاة

02-08-2026 11:07 PM

عمان – السوسنة – معن المقدادي - مع اشتداد موجة الحر التي تعبر المملكة الاسبوع الجاري، وتصل ذروتها الاثنين ما بين 38 درجة مئوية في عمان الى 43 درجة مئوية في العقبة، يبرز سؤال مهم، حول مدة الفترة الزمنية التي يستطيع الانسان الطبيعي البقاء فيها تحت اشعة الشمس دون تضرر ؟.
وللاجابة على هذا التساؤل المهم، اطلعت السوسنة على بيان لمنظمة الصحة العالمية حذرت فيه من أن التعرض لفترات طويلة لدرجات الحرارة المرتفعة يشكل خطرًا كبيرًا على صحة الإنسان، خاصة مع تزايد موجات الحر الناتجة عن التغير المناخي. وأكدت المنظمة أن الإجهاد الحراري يعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفيات المرتبطة بالطقس، كما يسهم في تفاقم العديد من الأمراض المزمنة,
كما خلصت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة American Journal of Industrial Medicine عام 2025 إلى أن الشخص السليم الذي يؤدي عملًا بدنيًا متوسط الشدة في أجواء حارة قد يصل إلى الحد الحراري الذي تعتمد عنده معايير السلامة المهنية إجراءات الحماية (38°م لحرارة الجسم الأساسية) خلال نحو 59 دقيقة في بيئة WBGT تبلغ 26°م، و40 دقيقة عند 29°م، و35 دقيقة فقط عند 32°م. وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن هذه المدد قاتلة، لكنها تمثل حدودًا تستوجب التوقف عن العمل وبدء التبريد والراحة لتجنب استمرار ارتفاع حرارة الجسم وما قد يترتب عليه من إجهاد حراري أو ضربة شمس.
تشير الدراسة إلى أنه إذا تجاهل الشخص علامات الإجهاد الحراري واستمر في العمل أو البقاء في البيئة الحارة، فقد تستمر حرارة الجسم الأساسية بالارتفاع إلى 38.5 أو 39 أو حتى 39.5 درجة مئوية.
ووفق بيان الصحة العالمية تتحول درجات الحرارة المرتفعة إلى خطر داهم عندما يتراكم احتباس الحرارة داخل جسم الانسان نتيجة عجز الجسم عن طرد الحرارة, بسبب رتفاع والرطوبة وسكون الرياح والاشعاع الحراري، وارتداء الملابس الثقيلة واكتساب الحرارة من البيئة المحيطة.
ويؤدي عجز الجسم عن تشتيت الحرارة الداخلية والتخلص منها إلى زيادة خطورة التعرض لحاله تسمى الانهاك الحراري أو ضربة الشمس, حيث يتعرض القلب والكليتين للإجهاد بفعل الضغط المسلط على الجسم أثناء محاولة تبريد نفسه ونتيجة ذلك قد يحدث اصابات حادة في القلب والكلى والجهاز التنفسي.
وقد تسفر الحرارة العالية في الجسم الى وفيات وحالات دخول المستشفيات بسرعة ( في اليوم نفسه والأيام اللاحقة له)
ما الخطوات الواجب اتباعها عند ارتفاع درجات الحرارة؟
توصي منظمة الصحة العالمية باتباع مجموعة من الإجراءات للحد من مخاطر التعرض للحرارة, أهمها تجنب ممارسة الانشطة المجهدة خلال ساعات اشتداد الحر, والحرص على البقاء في أماكن مظللة أو باردة, والحرص على أهمية برودة المنزل من خلال تهويتها في الأوقات المناسبة وإغلاق النوافذ والستائر خلال ساعات ارتفاع الحرارة وتقليل استخدام الأجهزة التي تزيد من سخونة المكان. وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة والاستحمام بالماء البارد وترطيب الجسم وشرب كميات كافية من المياة يوميًا, كما يجب الاهتمام بشكل خاص بكبار السن, ومرضى القلب والرئة والكلى, وأهمية حماية الأطفال والرضع من مخاطر الحرارة.
الفئات الأكثر عرضة لخطر ارتفاع درجات الحرارة
تختلف استجابة الاشخاص للحرارة من شخص لاخر تقع الفئات التالية تحت دائرة الخطر المباشر
عامل السن: كبار السن, الأطفال, والنساء والحوامل.
طبيعة النشاط والعمل: العاملون في الهواء الطلق والرياضيون والممارسون للأنشطة المجهدة تحت الشمس.
أصحاب الحالات الصحية: المصابون بأمراض مزمنة مثل ( القلب, السكري, الكلى, وأمراض الجهاز التنفسي)
علامات تستدعي الانتباه والتدخل السريع
التعرق الشديد, والضعف, والدوخة, والغثيان, وتشنجات العضلات, وفي الحالات الأكثر خطورة قد تظهر أعراض ضربة الشمس مثل الارتباك, وفقدان الوعي, وارتفاع حرارة الجسم, وهي حالة تستوجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

اقرأ أيضا :



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد