الخناجر لا الحناجر تقرر الأمور

الخناجر لا الحناجر تقرر الأمور

11-10-2015 12:44 PM

 نتنياهو يتقهقر إلى الوراء ويصدر قرارا يمنع أعضاء حكومته والكنيست من دخول الأقصى وهذا جاء بفضل نضال الشهداء ، ورماة الحجارة ، والمرابطين والمرابطات في الأقصى والمقدسيين ، وأهل الناصرة وعموم المناطق الفلسطينية الذين انتفضوا من أجل الأقصى ولم يأتي بفضل قيادات الدول العربية المنافقة ولا بفضل محمود عباس المنبطح لإسرائيل .

 
 
تحية شرف وإجلال للشهداء الذين أثخنوا المستوطنين والجنود الصهاينة بحجارتهم وسكاكينهم وخناجرهم...تحية لكم فقد أثبتم أنكم أهل الشرف الذين نعتد بهم وبنضالهم وحمايتهم للقدس والمقدسات.
 
 أما الانبطاحيون من القادة العرب فسيذكر التاريخ تخاذلهم وتواطئهم مع اسرائيل وخصوصا قادة ثلاث دول عربية وازنة في أكناف بيت المقدس الذين مارسوا ضغوط هائلة على الفلسطينيين لفسح المجال للإسرائيليين لدخول الحرم من الساعة الثامنة صباحا إلى الحادية عشرة مما يعني قبولهم بمبدأ التقسيم الزماني للحرم.. بئس القادة وبئس الخيانة..
ما يحصل في القدس وسائر مناطق الضفة الغربية وغزة يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن إرادة الشعوب وإيمانها بقضاياها وتضحياتها هي التي تقرر الأمور على الأرض وليس مفاوضات الذل والخنوع والاستسلام. لا قيمة للمفاوضات إذا لم يصاحبها قوة تقرر اتجاهاتها ومكتسباتها للأطراف المتفاوضة. 
 
فالحرب العالمية الثانية قررت للمنتصرين مقدار مكاسبهم وأعطتهم عضوية دائمة في مجلس الأمن وحق النقض الفيتو على أي قرار دولي لا يعجبهم ، ومفاوضات الغزاة الأمريكان مع قادة الجيش العراقي في خيمة صفوان في أعقاب حرب عاصفة الصحراء قررت للأمريكان السيطرة على العراق وأجواءه ونفطه وغذائه، والقوة العسكرية الانقلابية في مصر هي التي أجهضت الشرعية والديمقراطية في مصر وأودعت الرئيس الشرعي المنتخب خلف القضبان بتهمة التخابر مع حماس وقطر وفرضت الأمر الواقع على الشعب المصري.
 
 
نعم القوة تفرض الأمور على الأرض ولكن القوة التي يدعمها الحق والإيمان بعدالة القضية لا يمكن لأي قوة باطلة أن تهزمها ففي جنوب إفريقيا هزمت قوة الأبارتيد المستبدة ونال شعب جنوب إفريقيا الأعزل حريته بعد التضحيات الكثيرة التي قدمها والمقاومة الشديدة التي أبداها ....الجزائريون نالوا حريتهم بعد ما يناهز قرن ونصف من الاستعمار الفرنسي البغيض وكذلك الهند وتونس وغيرها من البلدان. 
 
الفلسطينيون القابضون على دينهم وعروبتهم في داخل فلسطين بخطوطها الخضراء والحمراء المزعومة يسطرون ملحمة في تاريخ النضال الوطني ضد الاحتلال...نعم إنهم عزل من السلاح ولكنهم مدججون بسلاح الإيمان والعزيمة والجهاد من أجل الله أولا ومن أجل كافة شرائح شعبهم المعذبة من قبل اسرائيل وسلطتهم الفلسطينية المتعاونة مع المحتل الصهيوني.
 
 
بعض القادة العرب الذين يتاجرون بالقضية الفلسطينية ويتباكون عليها بكاء التماسيح يقولون كلاما زائفا أما شاشات التلفزة في الوقت الذي يضغطون على المناضلين الفلسطينيين المتسلحين بالخناجر والحجارة لمنع تقسيم الأقصى هؤلاء القادة أشد عداوة وإيذاءا للقضية الفلسطينية من اليهود.
 
 
دروس التاريخ القريب منه والبعيد بينت لنا بما لا يدع مجالا للشك كيف تعاونت دول تحيط ببيت المقدس وفي مقدمتها مصر مع اسرائيل لمحاصرة حماس وكتائب الجهاد والقسام وقد صرحت بذلك اسرائيل علنا دون أن تنفي مصر وبعض الدول العربية الأخرى هذا التحالف. تتكرر الصورة اليوم مرة أخرى حيث بذل قادة ثلاث دول عربية جهود جبارة لوقف انتفاضة الأقصى المباركة واقناع الفلسطينيين بقبول التقسيم المكاني في الأقصى...شاهت وجوه هؤلاء القادة ولبى الفلسطينيون نداء العزة والكرامة والذود عن المقدسات وهاهو نتنياهو يمنع وزراء حكومته وأعضاء الكنيست من دخول الأقصى وذلك بسبب مخاوف الصهاينة من توسع الانتفاضة. 
 
صحيح أن قرار نتنياهو كرر ادعاءاته بحق اليهود المزعوم في الصلاة في الأقصى ولم يشمل القرار منع المستوطنين من دخول الحرم لكن ذلك له معركة أخرى وسيستمر الفلسطينيون في الناصرة وجنين وطولكرم ومخيمات الجلزون والفوار وعايدة في الضفة الغربية في تثبيت حقوقهم وعلامات حدود دولتهم بدمائهم وتضحياتهم وإصرارهم متجاهلين تآمر سلطتهم التي لا سلطة لها وتآمر وتواطئ بني جلدتهم من الحكام العرب الذين تحولوا إلى ظواهر صوتية يجاهدون بالحناجر في الوقت الذي أيقنت الشعوب بأن جهاد الحجارة والخناجر لا جعجعة الحناجر هو الأجدى وهو الذي يقرر وقائع الأمور على الأرض فطوبى لكم أيها المجاهدون وبكم وفيكم يقوى الأمل ويقترب نصر الله الذي وعدنا إياه إنه لا يخلف الميعاد.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟

بوتين : سنستخدم السلاح النووي اذا قصفت هذه المدينة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

احذرها قبل الذهاب إلى السرير .. عادات ليلية يومية تدمر هرمون النوم وتسبب الأرق

تذاكر خيالية وحظر رسمي .. كيف تورط كانييه ويست في أزمة احتيال داخل روسيا؟

مباحثات أردنية جزائرية لتوسيع الشراكة

«في غياب القمر» .. رواية تستعيد ذاكرة مدينة أنهكها الظلام

الدولار يسجل أعلى مستوى في 17 شهرا أمام اليورو وسط ارتفاع عوائد السندات

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لجراحة الدماغ والأعصاب في عمان

نبضها لم يتوقف بعد جرعتين قاتلتين .. فشل إعدام سجينة أمريكية

إثيوبيا تمهل دبلوماسيا مصريا 48 ساعة لمغادرة أراضيها بعد اعتباره غير مرغوب فيه

شهيد وإصابات في غارة للاحتلال استهدفت خيمة نازحين بخان يونس

المنتخب الوطني للناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

مباحثات سعودية أمريكية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتنسيق الجهود الدفاعية

ذنب زرقاء اليمامة

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

مهم لطلبة المكرمة بشأن المناقلات الجامعية .. رابط

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة

البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر