الأمير الحسن: آن الأوان لبسط الاستقرار في الشرق الأوسط

mainThumb

24-02-2009 12:00 AM

أكّد سمو الأمير الحسن بن طلال أن عملية إعادة إعمار غزة يجب أن يتم فهمها ليس بوصفها عملية للتعافي بعد النزاع وإنما كمحاولة لتمكين الفلسطينيين في خضم العنف الدائر الذي يواجهونه؛ مشيراً إلى ضرورة إيجاد شكل للتنمية والتعافي بعد النزاع يكون أقل تجذراً في المصالح السياسية والطائفية والعسكرية.

وقال سموه، في كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية لاجتماع الجمعية العامة لتجّمع مواطني الشرق الأوسط الذي بدأ أعماله في عمّان اليوم (الثلاثاء 24/2/2009)، إنه آن الأوان لتأسيس وكالة دولية مؤقتة لبسط الاستقرار في الإقليم، تشرف على تطوير مؤسسات ديمقراطية مستقلة مؤقتة تكون قادرة على ضمان تطبيق سلام فعال، بما في ذلك الإجراءات الحاسمة ضد أي عمل من أعمال العنف أو الإرهاب.

وأكّد الأمير الحسن ضرورة التركيز على صناعة القرار الجمعي فيما يتعلّق بإعادة إعمار غزة، وتوفير فرصة لتيسير شكل جديد من الحوار في الإقليم يعطي صوتاً للأغلبيات الصامتة التي لا ترتبط بأي طرف من أطراف الصراع.

ودعا سموّه إلى تفعيل القواسم الإقليمية والعمل الإقليمي المشترك من أجل تخفيف آثار النزاع بالتركيز على مصلحة الشعوب من خلال تعزيز المواطنة والتمكين القانوني للفقراء ووضع الكرامة الإنسانية والأمن الإنساني في صميم أي تفكير جذري للتعامل مع أزمات الشرق الأوسط ونزاعاته والتخطيط لمستقبل آمن ومزدهر لشعوبه.

وأكّد الأمير الحسن ضرورة مشاركة المجتمع المدني على نحو فاعل ومؤثر في بناء السلام في المنطقة؛ مشيراً إلى أنه لا بد من إيجاد سياسات أصيلة تنبثق من الإقليم نفسه تضع بعين الاعتبار القدرة الاحتمالية للشعوب وتكون قادرة على تغيير الحقائق الاجتماعية والاقتصادية على أرض الواقع بما يساهم إيجابياً في تطبيق رؤية متينة لتحسين نوعية الحياة وتحقيق المساواة الاجتماعية.

وقال سموه أن دول المنطقة لا بدّ أن تتحول إلى الإنتاجية والمجتمع المنتج من خلال بناء الثقة مع الشعوب والنظر إلى الإقليم كوحدة متكاملة والتغلب على الإنقسامات والحواجز الأيديولوجية وتشجيع المواطنة الفاعلة والمفاهيم عبر القُطرية.

ويذكر أن تجمع مواطني الشرق الأوسط هو مبادرة شعبية للسلام والتقدّم والتعددية السياسية، انبثق في عام 2001 بهدف تشجيع الحوار بين الشعوب والثقافات والحضارات في الشرق الأوسط.