السعودية تنشر 100 ألف رجل أمن لحماية حجاج بيت الله الحرام

mainThumb

04-12-2008 12:00 AM

أكملت السلطات السعودية استعداداتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الذين يتوقع أن يبلغ عددهم هذه السنة أكثر من مليوني حاج بينهم 1,6 مليون قدموا حتى الآن من الخارج, حسبما ذكرت وزارة الداخلية السعودية، وذلك وفقا لتقارير إخبارية نشرت الخميس 4-12-2008.

وأكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز رئيس لجنة الحج العليا الذي تفقد المشاعر المقدسة الأربعاء أن "حكومة خادم الحرمين الشريفين سخرت أجهزتها وجهزتها بأفضل مستوى لتأدية الخدمات المطلوبة لجميع الحجاج".

من جهته, أوضح مدير مطار جدة مازن خاشقجي أن صالات الحج أغلقت اعتبارا من الساعة 15,00 (12,00 بتوقيت) عدا صالة واحدة لاستقبال الرحلات الاستثنائية، فيما أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي أن عدد الحجاج القادمين من الخارج بلغ نحو مليون و600 ألف حاج.
كما استقبل ميناء جدة الأربعاء آخر باخرتي حجاج وفقا لمدير الميناء ساهر طحلاوي الذي قال: إن عدد القادمين عبر الميناء بلغ عشرين ألف حاج.

من جانبه, أكد اللواء منصور التركي لوكالة فرانس برس أن عدد الحجاج السعوديين هذا العام يبلغ نحو 250 ألف حاج, مؤكدا أنه ستتم معاقبة المخالفين الذين ليس لديهم تصريح بأداء الفريضة, وخاصة أصحاب السيارات الذين يقومون بنقلهم.

وأكد الأمير نايف أن المملكة تعمل على "تيسير الحج لكل مسلم حصل على إذن الحج من بلده، وليس هناك صديق أو غير صديق يؤثر علينا في استقبال الحجاج من أي مكان كان".

وردا على سؤال عن كيفية تعامل المملكة مع حجاج قطاع غزة، قال الأمير نايف "نتمنى أن يتمكن جميع حجاج فلسطين من أداء هذه الفريضة والأمر يعود للسلطات الفلسطينية. من ناحيتنا نحن نرحب بهم في أي وقت"، وأضاف "نحن لا يعنينا أن تكون حماس أو أي جهة أخرى. نحن ننظر للحجاج الفلسطينيين بصفتهم مسلمين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية ونرحب بالحجاج ونأمل من أي جهة كانت ألا تضع العراقيل".

وتابع "لا نلتفت لأية تصريحات أو مواقف تعيق وصول الحجاج. فنحن نتعامل مع حجاج ولا نتعامل في هذا الشأن مع منظمة أو مع دولة. أن تكون هذه الدولة مع المملكة أو ضدها فهذا أمر لا يعنينا".

وخلال جولته التفقدية على المشاعر المقدسة, تابع الأمير نايف عرضا لقوات الأمن وفرق الطوارئ المشاركة في ضمان أمن الحجيج، وقال في مؤتمر صحافي بعد جولته أن "عدد القوات التي ستعمل على خدمة الحجيج في المشاعر هذا العام لا يقل عن مئة ألف من جميع قطاعات وزارة الداخلية", مؤكدا أن هذه القوات "على كامل الاستعداد لأداء مسؤولياتها".

وستشارك في هذه المهام للمرة الأولى طائرات مروحية حديثة من طراز "إس 92" مجهزة بأحدث التقنيات والمعدات، ومنها أنظمة الرؤية الليلية.

وأقيمت 12 نقطة تفتيش على مداخل مكة المكرمة لمنع تسلل الحجاج غير النظاميين الذين ستفرض عقوبات قاسية على ناقليهم من مصادرة السيارة إلى الحبس والغرامة المالية التي تصل على عشرة آلاف ريال عن كل مخالف.

وبشأن احتمال وقوع هجمات إرهابية, رأى الأمير نايف أن "الإرهاب لم ينته وما زال قائما". وقال "لم يصلنا أي شيء أو أية معلومات، لكن نحن لا بد أن نستعد ونفترض حدوث أي شيء وألا نفاجأ", مؤكدا أن "الاستعدادات كاملة من رجال الأمن".

من جهة أخرى تم تدشين المرحلة الثالثة من مشروع جسر الجمرات المقرر أن يستوعب هذا العام أكثر من 52 ألف حاج في الساعة الواحدة. وتشهد شعائر رمي الجمرات عادة بعض الحوادث السيئة كان آخرها في 2006 وراح ضحيته أكثر من 360 حاجا.

وأخيرا على صعيد الاستعدادات الطبية، خصصت وزارة الصحة السعودية 11699 من العاملين فيها للمشاركة في موسم الحج هذا العام. كما هيأت 24 مستشفى بسعة أربعة آلاف سرير و138 مركزا صحيا لخدمة حجاج بيت الله الحرام، إضافة إلى 150 عربة إسعاف لعمليات الإنقاذ ونقل المرضى./ ا ف ب