الدولة القبطية والوعي المصري ..

الدولة القبطية والوعي المصري ..

12-12-2016 04:29 PM

 حلم صهيوقبطي يحققه الإرهاب مجهول الهوية
 
 استهدف تفجير عبوة ناسفة كنيسة البطرسية في القاهرة الذي وقع الأحد 11/12/2016، راح ضحيته العشرات ما بين قتيل وجريح.
ومن الطبيعي أن تكون التهمة جاهزة للتطرف الإسلامي رغم عدم وجود دلائل تؤكد ذلك، حتى أنه لم تتبن أي جهة هذا الحادث الإجرامي.
 
ولكن المؤشرات غير المباشرة لا تبرئ الصهيونية العالمية ورأس حربتهم الموساد الإسرائيلي من الحادث الأليم.. كونها من المخططين لمشروع الدولة القبطية في مصر.
 
في تقديري يعتبر حرق الكنيسة القبطية في مصر  جريمة نكراء تدينها الأعراف والشرائع السماوية وعلى رأسهم الدين الإسلامي الحنيف، لا بل أنها تندرج في سياق التداعيات الإرهابية التي أحدثت شروخاً عميقة في النسيج الطائفي المصري، مما حدا بالمتآمرين على وحدة مصر، كالصهيونية العالمية -على سبيل المثال-، بتهيئة الظروف والأسباب الممكنة لإقامة دولة قبطية في مصر عاصمتها الاسكندرية .
وينبغي لأصحاب الرؤية الضيقة في ذات السياق أن نذكرهم  أن أولى الخطوات العملية لهذا المشروع المريب كانت في العقد الأخير من القرن الماضي حينما رافق اختيار القبطي المصري بطرس غالي لرئاسة الأمم المتحدة؛ سلسلة اعتداءات على الكنائس القبطية وبالتالي التهيؤ إلى الدعوة الأممية لحماية أقباط مصر؛ ولولا انشغال الأمم المتحدة آنذاك بالغزو الأمريكي على العراق؛ لنفذت مرحلة الحكم الذاتي من أجندة هذا المشروع، لكن الأمر لم يفت على مهندسي مشروع الدولة القبطية المدعومة من الصهيونية العالمية وأمريكا بتأسيس كنغرس قبطي في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة لبنك مركزي قبطي دعمته أمريكا مبدئياً بمبلغ أربعة مليارات دولار.
 
 وبالتالي تتحقق رؤية بن غوريون الاستراتيجية بتحويل المنطقة إلى كنتونات طائفية.
فلبنان اليوم مقسم وفق تركيبة فسيفسائية متنافرة إلى سنة وشيعة ومسيحيين أرثوذكسيين، ومارونيين، ودروز، وغزة رغم أنها سيدة المقاومة الفلسطينية وتمثل شوكة في حلق الكيان الصهيوني، والخطر المحدق به جنوباً، وكدأب حزب الله شمالا؛إلا أنهما  في الإطار الطائفي ينسجمان مع رؤية بن غوريون الطائفية، وبقي على مصر لتتحول إلى دولتين: الأولى قبطية حدودية مع الكيان الإسرائيلي،والثانية دولة سنية تناحر فيها الحركات السنية ، وكل ذلك سيبرر ليهودية الكيان الإسرائيلي المحتل للتراب الفلسطيني، أما بالنسبة لمنطقة السلطة الوطنية الفلسطسنية في الضفة الغربية،  فهي المخرج الجيوسياسي المفترض لأي مشروع تصفوي لفلسطينيي الثمانية والأربعين، فيما تظل الأردن وفق اتفاقية وادي عربة الشريك المحتمل في إطار دولة كنفدرالية تضم الأردن والسلطة والكيان الإسرائيلي، تحدها من الشرق دولة طائفية شيعية أخرى في العراق.
 
 هذه هي القراءة المنطقية لمجريات الأحداث في منطقة يعربد فيها شيطان الطائفية المقيت، ورأس حربته المتمثل بداعش والحركات التكفيرية والطائفية التي تنتمي إلى كافة الاتجاهات وعلى رأسهم الحركة الصهيونية المتمثلة بالكيان الإسرائيلي، الذي تمكن من خلال عملائه والاعتدال العربي الموهوم بالواقعية، من التسلل إلى أرجاء الوطن العربي من باب التطبيع والتحالف الاستراتيجي العسكري ضد الإرهاب. 
إن حرق الكنيسة في مصر -لأصحاب الرؤية الضيقة- سيحقق رؤية بن غوريون بتنفيذ مشروع الحلم الصهيوقبطي المتمثل بالدولة القبطية، والقضية مرهونة بتداعيات الموقف الذي يطبخ على نار هادئة، رغم أن رهاني يقوم على أن شعب مصر سيفشل كل المؤامرات، وهو أكبر من سياسات السيسي والأحزاب المصرية بكل أطيافها.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة