القدس الجديدة حل أمريكي مقترح ربما بتمويل عربي

القدس الجديدة حل أمريكي مقترح ربما بتمويل عربي

06-02-2018 02:09 PM

القدس الجديدة حل أمريكي مقترح ربما بتمويل عربي.. فهل تنطلي هذه الأكذوبة على المرابطين الأبطال!! الرهان منفتح على كل الاحتمالات!!
 
القدس روح ومكان.. عبق زهرة البيلسان وليست زلة لسان يمكن أن تتناثر مفرداتها كالرذاذ كلما عطس الزمان بعد كل وعكة يتعرض لها؛ لكنها ما زالت لقمة غير مستساغة في حلق الذئب المتربص بالحملان، وظلت عبر تاريخها الفلسطيني العريق عقبة كأداء في طريق التسويات المهينة مع العدو الصهيوني والمحتل الغاشم لكل فلسطين من النهر إلى البحر، فهذا هو العنوان رغم أنف الكبير والصغير، العدو والصديق، ومشيئة العقبان التي تقتفي إثرها الغربان في سماء ليست لنا.
 
وتمثل القدس العنوان الإسلامي والعربي الأخطر في سياق الحق الفلسطيني المهدور، هي جوهر القضية الفلسطينية التي تتعرض للنهش والتصفية لصالح صفقة القرن الكارثية، لا بل أن القدس كائن حي جريح لا ملاذ له إلا في القلوب المؤمنة والشريفة المنزهة عن الخيانة وسقطات الرياء، وهي مثار لعاصفة المقاومة كلما داس مقدساتها قطعان المستوطنين أو قادة الكيان الإسرائيلي كما حصل مع شارون الذي ووجه أواخر القرن الماضي بانتفاضة عارمة لمجرد اقتحامه مع جنود الاحتلال الغاشم ساحات الأقصى، وذاته المسجد الذي هب أهل القدس لنجدته مؤخراً بعدما تعرض لطعنة في الظهر وتخلى عنه القريب والبعيد يوم نصبت على مداخله بوابات إلكترونية، ناهيك عن قرار ترامب الذي ما زالت تداعياته تلتهم ما تبقى من الهشيم العربي القاضي بنقل السفارة الأمريكية إلى رحاب القدس الطاهرة، ملف ما زالت أنامل المتواطئين من الزعماء العرب في صفقة القرن المهينة تعبث ببنوده المقدسة.. فكيف إذاً سيخرجون شوكة القدس من حلق المحتل الشره كي يزدرد بقية حقوقنا بسهولة، فلا يتبقى منها إلى صراخ الضحية المقموعة وهي تذبح في وضح النهار؛ لتوزع على المقامرين العرب كلحم الضان في مواخير الرياء، بينما المطبوعون الأشقياء يتبادلون الأنخاب خاب على شرف نتنياهو بوجود العم سام.
فقد تفتق ذهن شيطان السياسة المعربد بالحل المبهر، إذن ليخترعوا قدساً جديدة، وطواحين هواء يتلهى بمقارعتها الفرسان.
 
فما هي قصة القدس الجديدة التي يخطط الصهاينة ببنائها ربما بتمويل من الشركاء العرب في صفقة القرن وكأن حرب الإرادات تنتهي بجرة قلم" هراء" حتى الطفل الفلسطيني في القماط سيرفض الاعتراف بغير القدس العتيقة العريقة داخل الأسوار الكنعانية، حيث جاء على لسان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي في مقابلة مع صحيفة «الجريدة» الكويتية نشرتها اليوم الثلاثاء، بأن ما يتردد من فكرة بناء قدس جديدة ما هو إلا استخفاف بالعقل الفلسطيني والعربي.
واعتبرت «عشرواي»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نصب فخًا للفلسطينيين من خلال إمساكه بكل قضايا الحل كالقدس والحدود واللاجئين والموارد وغيرها.
 
وحول التقارير بأن الولايات المتحدة ستعرض على الفلسطينيين بناء «قدس جديدة»، قالت: «هذا استخفاف بالعقل الفلسطيني والعربي وكذلك العقل العالمي؛ لأن الجميع يدرك ما هي القدس، وأين هي، وبالتالي لا حاجة إلى إعادة اختراع القدس، فهي مدينة عريقة وتاريخية ومدينة لها حضارة وبها إرث عربي وإسلامي ومسيحي، وبالتالي لا يمكن أن نعيد اختراع القدس من أجل مراضاة الولايات المتحدة الأمريكية التي تخدم فقط مصالح إسرائيل.
 
وأكدت أن القضية الفلسطينية بحاجة إلى العالم العربي قائلة: «القدس ليست مدينة مثل أي مدينة أخرى، وليست مدينة فلسطينية فحسب، وإنما هي قلب فلسطين وقلب العالم العربي، وهي الاختبار الحقيقي الآن لإرادة العالم العربي». وفي نظري هذا هراء لأن مشروع تصفية القضية الفلسطينية بما يسمى "صفقة القرن" هو مشروع يدخل في صلب الحل العربي الممكن للقضية الفلسطينية وفق رؤية كل من السعودية والبحرين والإمارات العربية ومصر انسجاماً مع الحل الذي وضعع أسسه ترامب بمساعدة نسيبه الصهيوني كوشنر.
 
وقد وضعت عشراوي يدها على جزء من الحل حين قالت: «ما قامت به إسرائيل، وتقوم به إلى هذه اللحظة من انتهاكات ومضايقات للفلسطينيين يدفعنا إلى اتخاذ خطوات جدية مقابل ذلك، ومنها العمل بقدر ما نستطيع إلى فك الارتباط وسنفعل، والقضية هي الانعتاق، فنحن نريد أن نتحرر، وأن نمارس حقنا في تقرير المصير، وأن نعيش بكرامة على أرضنا».
 
وكان الأولى بها وهي من مهندسي معاهدة أوسلو المقبورة أن تراهن على المقاومة التي كسرت مجاذيفها حين تم اسقاط بند الكفاح المسلح من الميثاق الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تحولت إلى هيكل دون روح، وأقصد هنا المقاومة بكل أبعاده التي عطلت مشروع صفقة القرن، وذلك بإشعال فتيل انتفاضة جديدة تكون أشد عمقاً من هبة أهل القدس الأخيرة التي وضعت القضية الفلسطينية في الصدارة من جديد، لا بل عليها أن تطالب عباس بوقف التنسيق الأمني المهين مع العدو الإسرائيلي، وسحب الملف من أدراج المكتب البيضوي الأمريكي، وعدم الإفراط في الثقة بالزعماء العرب ممن يتشاركون الغنائم في صفقة القرن المزمع تنفيذها على حساب القضية الفلسطينية، لمواجهة إيران وحزب الله وحماس، بقيادة الكيان الإسرائيلي الذي ضمن للخليج العربي أمنه الاستراتيجي لينخرط معهم في حلف ترعاه أمريكيا، وبالتالي حرق ما تبقى من ملفات القضية الفلسطينية العالقة كقضية اللاجئين وحق العودة والقدس.
 
إن القدس قضية مصير وطن مسلوب، إذ تعتبر الفينيق الفلسطيني الذي لا يخرج من بين الرماد إلا أشد قوة وسطوعاً..


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

"ابننا مش فنجان قهوة" .. عائلة معتصم ترفض الصلح العشائري وتطالب بالقانون

أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها

تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة

بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس

سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن

أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات

الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني

اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية

الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس

18 باحثا من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيرا عالميا

من هي نبيلة الحشوش؟ القصة الكاملة من مزارع الأغوار إلى التوقيف

افتتاح معرض عمان الدولي الثامن للعملات والطوابع

المعايطة يرعى تخريج مستجدي الشرطة بالكفرين

تصعيد حوثي ضد المنشآت السعودية تزامنا مع تفعيل "حلف مكة"

فيدان: "حلف مكة" اتفاقية دفاعية وليست هجومية

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"