صراحة ترمب وأزمة خاشقجي

صراحة ترمب وأزمة خاشقجي

22-11-2018 03:07 PM

 مصدر مجهول في الاستخبارات الأميركية قال إن ولي العهد السعودي هو المسؤول، ومصدر آخر، أيضاً بلا اسم، في وزارة الخارجية نسب له أن هناك تقارير تدين السعودية في الجريمة. بعدها خرج الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، ينفيان.

 

التسريبات التي كانت تبدو ضمن حملة تبنَّتها بعض الصحف الأميركية، منسوبة لمجهولين في «سي آي إيه»، ووزارة الخارجية وغيرها، وذلك بعد أن تقلَّصت تسريبات المسؤولين الأتراك، كلها دفعت البيت الأبيض للإعلان رسمياً عن وقوفه مع الحكومة السعودية، في الجدل حول مقتل جمال خاشقجي. الموقف يمكن أن يُقرأ على أنه رد على حكومتي قطر وتركيا، وضد خصومه في الحزب الديمقراطي، وضد الإعلام المضاد له. الحملة كانت تريد إحراج الرئيس الأميركي، وإجباره على موقف مختلف.
 
لهذا اختار ترمب أن يعلن عن موقف إدارته في بيان مكتوب وطويل وصريح. وحتى تصل الرسالة للجميع، ظهر الرئيس نفسه أيضاً، وتحدث أمام كاميرات التلفزيون عن بيانه، ثم ظهر وزير الخارجية أيضاً، وأكد ما ورد في البيان. بذلك أجهض البيت الأبيض لعبة التسريبات والحرب النفسية والإعلامية.
 
وسبق لترمب أن أوضح موقفه القانوني؛ بأنه لا يوجد هناك ما يلزم الحكومة بالتدخل، فلا القتيل أميركي ولا الأرض التي ارتُكِبت عليها أميركية، فضلاً عن أنه غير مقتنع بالاتهامات، وأن السعودية دولة مهمة للولايات المتحدة. بذلك يحاول إسكات الأطراف الضاغطة، سواء في الكونغرس، ومعظمهم من الحزب الديمقراطي المنافس، أو تركيا التي ردَّ عليها بنفس أسلوبها، حيث سرَّب معلومات لإحراجها، بأنها تستخدم الجريمة للمساومة والحصول على تنازلات منه للإفراج عن مسؤول بنكي تركي متهم، أو تسليمها معارضاً مقابل إيقاف حملتها ضد السعودية.
 
قضية خاشقجي سلاح طارئ في معركة موجودة أصلاً على الساحة الأميركية منذ سنتين، بين الجمهوريين، حزب الرئيس، وخصومه الديمقراطيين. وقد استخدمت فيها اتهامات شخصية ضد الرئيس، وضد عائلته، وضد مرشحيه، وآخرهم كان تعيينه قاضياً للمحكمة العليا. كما أن الضغوط المستمرة على ترمب بشأن السعودية سبقت قضية خاشقجي، أي الخلاف على دعم حرب اليمن. معارضو الرئيس يطالبونه بوقف التعاون الأميركي مع السعودية والتحالف العربي في الحرب على المتمردين حلفاء إيران في اليمن. والآن تعود إلى الصورة الضغوط التي تطالب بمقاطعة السعودية، وتحديداً في مبيعات السلاح، والتعاون العسكري الاستخباراتي، وتزويد المقاتلات السعودية بالوقود في الجو.
 
ما هي مطالبهم؟ وقف الحرب في اليمن، وسحب القوات السعودية وحليفاتها منها. ترمب ظهر بردٍّ جديد، قال إن السعودية لا ترغب في الحرب، ومستعدة للانسحاب من اليمن الآن في حال سحبت إيران دعمها للحوثيين. لن يكون هناك منطق في الحديث عن منع السعودية دون إخراج إيران من اليمن، التي كانت وراء الانقلاب في اليمن منذ بداياته. مواجهة إيران جعلها ترمب مشروعه السياسي الخارجي الرئيسي، وفعلاً بدأ فرض العقوبات حتى تقبل بوقف مشروعها النووي العسكري، وتنهي نشر الفوضى في سوريا ولبنان والعراق واليمن وأفغانستان وغيرها.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم