الخليل بعد القدس

 الخليل بعد القدس

11-02-2019 12:13 PM

بعد احتلال مدينة القدس العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية، على أثر العدوان والاحتلال الثاني عام 1967، وضمها بقرار من مجلس نواب المستعمرة الإسرائيلية الكنيست، إلى خارطة التوسع الاستعماري الإسرائيلي في حزيران 1980، ومواصلة إجراءات تهويدها وأسرلتها، وتقليص الوجود العربي الفلسطيني من أهلها ، وترحيلهم في محاولة لتقليص وجودهم، وتدمير بيوتهم والاستيلاء التعسفي على ممتلكاتهم، يتم التركيز الأن على مدينة الخليل التي سبقت التطاول على المسجد الأقصى ومحاولات تهويده، عبر تقسيم الحرم الإبراهيمي في الخليل، وفرض الاستعمار التهويدي، وتقليص الحضور الإسلامي له كمسجد للصلاة، وجعل نصفه للمتدينين المتزمتين المتطرفين والمستعمرين المستوطنين اليهود . 
 
في مقال حمل عنوان « عاصمة إسرائيل الجديدة : الخليل « يوم 5/12/2018، على صفحات هآرتس العبرية، كتب أفنير غفرياهو، قال فيه « الخطة الحقيقية والواضحة لحكومة نتنياهو، أنها غير معنية بالتوصل إلى اتفاق تسوية مع الفلسطينيين، بل هي تريد تحويل الخليل إلى رمز لوضع يؤدي إلى عدم العودة عن الاحتلال، حكومة نتنياهو تريد تعزيز مشروع الاحتلال والاستيطان، حتى النقطة التي منها لا يمكن تنفيذ حل الدولتين « . 
 
ثمة وضوح بالغ لدى المراقبين الإسرائيليين أنفسهم في قراءتهم للمشهد الاستيطاني والسياسي الذي تفعله وتعززه حكومة المستعمرة والمستوطنين، ولا يوجد لديهم أوهام أن نتنياهو كشخص وسياسي لديه الاستعداد للتراجع عن خطة التوسع والاستيلاء مع ممارسة المراوغة، والتعطيل لأي جهد إقليمي أو دولي يمكن أن يوفر أساساً صالحاً لمفاوضات تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي مهما بدا ضئيلاً ومحدوداً، فهو يتباهى أنه عمل على تعطيل خطوات كارثة أوسلو كما يُطلق عليها، معبراً عن رغبة وتوجهات الأحزاب الائتلافية التي تشكل قاعدة برلمانية لإسناد الحكومة عن الأغلبية البرلمانية التي تتمسك بكامل أرض فلسطين باعتبارها أرض إسرائيل التوراتية . 
 
المرحلية والتدرج سياسة صهيونية إسرائيلية متبعة بامتياز حققوا من خلالها مشروع الدولتين، فأقاموا مستعمرتهم على 78 بالمائة من خارطة فلسطين، ومن ثم واصلوا العمل على احتلال ما تبقى من فلسطين، والآن برنامجهم التدريجي هو ابتلاع المواقع والمدن الفلسطينية بالتدريج، ومن هنا أهمية الانتباه الفلسطيني والعربي والدولي واليقظة رفيعة المستوى لما يجري على الأرض من قبل المستوطنين المستعمرين بدعم حكومي، وإجراءات حكومة المستعمرة لتوفير الغطاء لتوسيع المستوطنين وبرامجهم في نفس الوقت الذي تعمل فيه الحكومة لإزالة أي مظهر من مظاهر المراقبة الدولية وآخرها مطالبة نتنياهو بسحب بعثة المراقبة الأممية من الخليل .
 
 في 18 أذار مارس 1994، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 904، الدال على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، على خلفية مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها المجرم غولد شتاين يوم 25 شباط فبراير 1994، داخل المسجد أثناء تأدية المصلين صلاة الفجر، فقتل 29 مصلياً وجرح 125، قبل أن تتم تصفيته من قبل المصلين أنفسهم . 
 
يوم الأربعاء 6 شباط الحالي فشل مجلس الأمن في إصدار قرار لتأييد موقف البلدان المشاركة في البعثة وبيان الأمين العام، نتيجة إصرار الولايات المتحدة في تأييد موقف نتنياهو الذي أعلن يوم 28 كانون ثاني يناير 2019، في رفض التمديد لعمل بعثة المراقبة الدولية، وطالب برحيلها، وهكذا تتلاقى سياسات واشنطن مع سياسات حكومة المستعمرة، مع إجراءات المستعمرين المستوطنين في العمل على تعزيز التوسع الاستيطاني على حساب أصحاب الأرض والوطن الفلسطيني . 
 
الشعب الفلسطيني يعيش ظروفاً قاسية مدمرة بلا روافع عربية أو إسلامية أو مسيحية كافية ، تسانده في مواجهة الجموح الإسرائيلي في تهويد كامل فلسطين وأسرلتها .  
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

الجيش الأردني يُسقط بالونات محمّلة بالمخدرات على الحدود الشرقية

إيران: أسقطنا مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم في مضيق هرمز

بنك الإسكان يطلق مبادرة صحية بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان

إصبع الناخب في واشنطن وتل أبيب وتداعياته على الشرق الأوسط

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني